حين نتحدث عن القرار في المنزل، والبعد عن مخالطة الرجال، والتحذير من زج النساء في سوق العمل ودوامة الرأسمالية، واستنزاف الأعمار في وظائف ما كانت يوما للأنثى،
يخرج علينا بعض الذكور بكلامٍ لا ندري كيف خرج من رجل نتوقع منه أن يكون أشد غَيرة على عرضه، وأكثر حرقة على انتهاك حرمته منا!
عجبًا عجبًا لقوله! يحاول جُاهدًا اقناعنا بأنها ما دامت قد التزمت بالحجاب الشرعي، ولم تتكلم إلا لضرورةٍ، وغضت البصر عن بني جنسه، فقد جاز لها الاختلاط بأفسد الرجال وأخبثهم!نعم أخبث الرجال، يا من تُلقي بعرضك لساعات وسط الرجال، وهل لك أن تضمن أن جميع من حولها من الصالحين الأتقياء!
ثم إن الرجل مهما بلغ من الصلاح، فإن ذاك لا يُلغي ميله للجنس الآخر، ولا يمحي شهوته، ولم يزل يرى زوجتك أنثى بجسدها كباقي النساء، لا يراها بعقلها كما تزعم، ولعلك تفهم وتعي ذلك جيدًا كونك رجل.
غير أنك ستقع في المقارنة مع عشرات الرجال، في اختلافات قد جعلها الله بين بني آدم، لكن كثرة الاحتكاك بهم جعلتها تبصرها بعين الحسرة وفوات الفرص، لا بعين الحقيقة.
فهذا أوسم منك، وهذا أغنى منك، وهذا أكمل هيئة منك، وهذا لسانه لا يشبه لسانك وقد أغرقها بالمدح والإطراء والإعجاب وجميل الكلام!فهل ستملك قلبها بعد ذلك؟! وهل ستملأ عينها وتقنع بك وترى فيك سيدها ورجل قلبها الأول؟!










