مدارس التنصير والبيدوفيليا

|

في أقذر واقع تعيشه الأمة، ويعتبر هو الأبعد عن الوحي وتعاليم الشرع؛ يجدر بالأهل أن يكونوا على قدر من المسؤولية، وأكثر حرصًا على رعاية أبنائهم وتربيتهم التربية الصحيحة، الخالية من كل شائبة تشوب الدِّين.

وها هي تتكرر حوادث الاعتداءات على الأطفال، والاعتداءات اليوم تبدأ في بيئات تعليمية تفتقد الرقابة الدينية والأخلاقية.

إن فساد التعليم الحكومي لا يبرر لك إرسال فلذة كبدك إلى مدارس التنصير على حساب دينه وعقيدته وعرضه، في أجواء غير منضبطة بدعوى التعليم الجيد وتأمين المستقبل.

مدارس مختلطة تفتقد الرقابة الدينية والأخلاقية، لا تُعرف فيها ضوابط الشرع ولا حدود الأخلاق.

فمِن فتْحِ أبواب الاختلاط على مصراعيه، وذوبان حدود الفصل بين الجنسين، إلى تضييع الدين والعرض والأخلاق!

قال تعالى: ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ قُوۤا۟ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِیكُمۡ نَارࣰا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ والحِجَارَة﴾.

وقال الرسول ﷺ: “كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته”.ومسؤوليتك لا تقتصر على توفير الطعام والشراب والتعليم الدنيوي فقط، بل توفير البيئة التي تحفظ دينهم، وعفتهم، وسلوكهم.

هذه المصائب التي تصدر بسبب إهمال الأهل والاستهانة بزجّ أطفالهم تحت أيدي مشرفين غير مسلمين. يا مَن تلهث وراء زخارف الدنيا وطموحاتها، وأسلمتَ ولدك لمدارس راهبات أو مدارس دولية تنصيرية.

هل عقلت ما تفعل؟! ولا أحسبك تهتم!إن الكافر لا يمكن أن يكون أمينًا على الطفل المسلم مهما أبدى تلطّفًا في الكلام، وتسامحًا في الخلق،

قال تعالى: ﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلَّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ}.

يربي ولدك كفار، يفتقرون إلى الأخلاق، يعطونه دروس في الأدب والتربية وهم منتكسو الفطرة، منسلخون من الدين، مشركون بالله، مُدّعون له الولد.

سيربون ابنك على ما ربّوا عليه، فهذه مدارس تقوم صراحةً على تعليم النصرانية، ذاك الدين المحرَّف، المبيح لكل رذيلة! وتتوقع منهم أن يُخرجوا لك ولدًا سويًا!ولو كان هناك شرع يحكم؛ لرأينا عقاب هذا الشاذ المنتكس الفطرة المعتدي على الطفل، ولشفيت صدورنا برؤيته يُقام عليه الحد بلا رأفة به.

فجريمة اللواط من أشنع الجرائم وأقبحها وأقذرها! وهي مخالفة للفطرة السليمة، فلا يرتكبها إلا أصحاب الشذوذ الذي ما بعده شذوذ!

ولشناعة هذه الجريمة وقبحها وخطورتها؛ عاقب الله مرتكبيها بأربعة أنواع من العقوبات لم يجمعها على قوم غيرهم، وهي: أنه طمسَ أعينهم، وجعل عاليَها سافلها، وأمطرهم بحجارة من سجيل منضود، وأرسل عليهم الصيحة!

وقد أجمع الصحابة -رضي الله عنهم- على قتل مَن عمِل عمَل قوم لوط، لكن اختلفوا في طريقة قتله، فمنهم من ذهب إلى أن يحرق بالنار، وهذا قول علي -رضي الله عنه-، وبه أخذ أبو بكر -رضي الله عنه-، كما سيأتي.

ومنهم قال: يُرمى به من أعلى شاهق، ويتبع بالحجارة، وهذا قول ابن عباس -رضي الله عنه-.

ومنهم من قال: يُرجم بالحجارة حتى يموت، وهذا مروي عن علي وابن عباس أيضًا.

وقد ثبت عن خالد بن الوليد -رضي الله عنه- أنه وجد في بعض نواحي العرب رجلًا ينكح كما تنكح المرأة؛ فكتب إلى أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، فاستشار أبو بكر الصديق الصحابة -رضي اللّٰه عنهم-، فكان علي بن أبي طالب أشدهم قولًا فيه، فقال: ما فعل هذا إلا أمة من الأمم واحدة وقد علمتم ما فعل الله بها؛ أرى أن يُحرق بالنار، فكتب أبو بكر إلى خالد فحرقه!

وقال عبد الله بن عباس: ينظر أعلى ما في القرية، فيرمى منها منكسًا ثم يتبع بالحجارة.وأخذ ابن عباس هذا الحد من عقوبة الله لقوم لوط -عليه السلام-.

وذهب أبو بكر الصديق، وعلي بن أبي طالب، وخالد بن الوليد، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عباس، ومالك، وإسحاق بن راهويه، والإمام أحمد في أصح الروايتين عنه، والشافعي في أحد قوليه؛ إلى أن عقوبته أغلظ من عقوبة الزنا، وعقوبته القتل على كل حال، محصنًا كان أو غير محصن.

النشرة البريدية الأسبوعية (قريبا)

ستتصمن نشرتنا نصائح طبية وجمالية وتربوية وبعض الوصفات للمطبخ

نشرة البريد

مقالات مشابهة