لم أحقق تقدماً في ديني أو دراستي ما نصيحتكم؟

|

السؤال

وفقني الله عز وجل للقرار بالبيت، وتركت الاختلاط.. والآن بعد مرور سنة تقريباً على ذلك لم أحقق تقدماً في ديني، أو دراستي (من خلال الدورات والأكاديميات)، أو نفسي ..لم أستطع التحكم أو الانضباط في حياتي لأني أشعر بالشتات، ولا أثبت على شيء لأني غير منجذبة إليه أو غير مقتنعة به. ما أريده هو الانضباط في الاشتغال على نفسي وتغييرها للأفضل، كي أستطيع بإذن الله اتخاذ قرارات تنفعني في ديني ودنياي. وهذا لم أحققه وأنا في المنزل حيث الراحة والاختيار لي.كما أشعر أني لم أعد أجد نفسي حيث صرتُ أقدّم تنازلات وأُكثِر من فضول المباحات.فكيف للمرأة المسلمة أن تكون عاملة لدينها جدية صابرة محتسبة مشغلة وقتها بما ينفع ولا تترك للراحة التي يوفرها المنزل أن تتشربها ؟وأريد أن آخذ رأيكم الخاصّ عن أمر العودة للدراسة النظامية لكن بشكل حرّ -أي بدون اختلاط ودراسة من المنزل- كي آخذ شهادة أُسعِد بها والدي، ولو يسّر الله لي أدرس بها في جامعة غير مختلطة ؟علماً أني فتاة لا توجد لدي مسؤوليات حالية تشغلني عن الدراسة.شكراً جزيلاً على مشروعكم الجميل، وفقكم الله وشرح صدركم لاستقبال ومساعدة جميع الأخوات .

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أختي الفاضلة نحمد الله تبارك وتعالى على ما هداك ووفقك ونسأله لك ولنا الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد أولا: عليك دائما الدعاء ومجاهدة النفس ، وملئ الفراغ بالنافع هل حفظت كتاب الله ؟هل لك ورد تدبري من تفاسير السلف؟هل لك مشروع في القراءة في الصحاح وتعلم أحكامها؟

أضمن لك إذا عكفت على دراسة صحيح البخاري قد حزت خيرا كثيرا هذا السؤال وجّه لي سابقًا لو كنت أصغر بالعمر ماذا كنت ستفعلين، وعلى ماذا ندمت أن ضيّعت؟

أقول كتاب الله حفظا وتدبرا وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأثار صحابته من الكتب التسعة حفظا مما تيسر وتدبرا ولكن أنت ركزي على كتاب الله وصحيح البخاري اجعلي هذا طريقك هي نصيحتي لك وأحب لك ما أحب لنفسي أختي والله هي خير مما سألت.

في سؤالك الثاني وأرفع لأبويك وأكثر إسعادا لهما في الحقيقة تبلسينهما تاج الوقار ويفخرون بك أمام الخلق أجمعين والله هذه السعادة الحقيقة اخبريهم بهذا لعلهم يسعدون ويؤجرون على الإيمان بالغيب والتصديق ببشارة النبي ﷺ لهما.

جاء في مسند الدارمي وأحمد: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : ” تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ ؛ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ “. ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ : ” تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ ؛ فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ ، وَإِنَّهُمَا تُظِلَّانِ صَاحِبَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ غَيَايَتَانِ ، أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ ، وَإِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ، فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُكَ. فَيَقُولُ : أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ. فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لَا يُقَوَّمُ لَهُمَا الدُّنْيَا، فَيَقُولَانِ : بِمَ كُسِينَا هَذَا ؟ فَيُقَالُ لَهُمَا : بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ. ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا. فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذًّا كَانَ أَوْ تَرْتِيلًا “.

وفي جامع الترمذي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ، حَلِّهِ، فَيُلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبِّ، زِدْهُ، فَيُلْبَسُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبِّ، ارْضَ عَنْهُ، فَيَرْضَى عَنْهُ، فَيُقَالُ لَهُ : اقْرَأْ وَارْقَ وَيُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً “. وجاء في سنن أبي داود: ” مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أُلْبِسَ وَالِدَاهُ تَاجًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَوْءُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتِ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيكُمْ، فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهَذَا ؟ “.

وجاء في مسند أحمد:مَنْ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ. نَبَتَ لَهُ غَرْسٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَكْمَلَهُ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أَلْبَسَ وَالِدَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَاجًا هُوَ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتٍ مِنْ بُيُوتِ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيهِ، فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهِ “.

وفقك الله لمراضيه.

النشرة البريدية الأسبوعية (قريبا)

ستتصمن نشرتنا نصائح طبية وجمالية وتربوية وبعض الوصفات للمطبخ

نشرة البريد

مقالات مشابهة