مقتبسات من: الرحيق المختوم وزاد المعاد وصحيح البخاري وسيرة ابن هشام

|

في رمضان من نفس السنة خرج النبي ﷺ إلى الحرم، وهناك جمع كبير من قريش، كان فيه ساداتها وكبراؤها ، فقام فيهم، وأخذ يتلو سورة النجم بغتة، إن أولئك الكفار لم يكونوا سمعوا كلام الله قبل ذلك، لأن أسلوبهم المتواصل كان هو العمل بما تواصى به بعضهم بعضاً من قولهم { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ }
[ ٤١ : ٢٦) فلما باغتهم بتلاوة هذه السورة وقرع آذانهم كلام إلهي رائع خلاب ـ لا يحيط بروعته وجلالته البيان – تفانوا عما هم فيه، وبقي كل واحد مصغياً إليه، لا يخطر بباله شيء سواه، حتى إذا تلا في خواتيم هذه السورة قوارع تطير لها القلوب ثم قرأ: { فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا } [٦٢:٥٣] ثم سجد ، لم يتمالك أحد نفسه حتى خر ساجداً ، وفي الحقيقة كانت روعة الحق قد صدعت العناد في نفوس المستكبرين والمستهزئين فما تمالكوا أن يخروا الله ساجدين.

قال ﷺ : إن الرائد لا يكذب أهله والله الذي لا إله إلا هو، إني رسول الله إليكم خاصة وإلى الناس عامة والله لتموتن كما تنامون ، ولتبعثن كما تستيقظون، ولتحاسبن بما تعملون، وإنها الجنة أبداً أو النار أبداً ».

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا۝﴾
[الأحزاب: ٥٧]

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ وهذا يشمل كل أذية، قولية أو فعلية، من سب وشتم، أو تنقص له، أو لدينه، أو ما يعود إليه بالأذى.
﴿لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا﴾ أي: أبعدهم وطردهم، ومن لعنهم [في الدنيا] أنه يحتم قتل من شتم الرسول ﷺ، وآذاه.
﴿وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾ جزاء له على أذاه، أن يؤذى بالعذاب الأليم، فأذية الرسول، ليست كأذية غيره، لأنه ﷺ لا يؤمن العبد بالله، حتى يؤمن برسوله ﷺ. وله من التعظيم، الذي هو من لوازم الإيمان، ما يقتضي ذلك، أن لا يكون مثل غيره.

من السنة النبوية

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ)). قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: ((نَعَمْ)). قَالَ فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنَّ هَذَا- يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ عَنَّانَا وَسَأَلَنَا الصَّدَقَةَ، قَالَ وَأَيْضًا وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ قَالَ فَإِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ فَنَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُهُ قَالَ فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنَ مِنْهُ فَقَتَلَهُ.

ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺯﻭﺟﻬﺎ:

ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﻟﻚ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﺒﻦ؟!
ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ :
ﻗﺪ ﺣﻞ ﺑﻨﺎ ﺛﻼﺛﺔ ﻧﻔﺮ ﻭﻓﻴﻬﻢ ﺭﺟﻞ ﺻﺎﻟﺢ ، ﻣﺴﺢ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻉ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺎﻩ ،
ﻓﺤﻠﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﺷﺎﺀ !!!
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ :
ﺃﻭﺻﻔﻴه ﻟﻲ ﻳﺎ ‏( ﺃﻡ ﻣﻌﺒﺪ ‏) .
ﻓﻘﺎﻟﺖ ﺃﻡ ﻣﻌﺒﺪ :

ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺟﻼً

ﻇﺎﻫﺮ ﺍﻟﻮﺿﺎﺀﺓ ،
ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺨﻠﻖ ،
ﻣﻠﻴﺢ ﺍﻟﻮﺟﻪ ،
ﻟﻢ ﺗﻌﺒﻪ ﺛﺠﻠﺔ ،
ﻭﻟﻢ ﺗﺬﺭﻳﻪ ﺻﻌﻠﺔ ،
ﻫﻮ ﻗﺴﻴﻢ ﻭﺳﻴﻢ ،
ﺭﺃﻳﺘﻪ ﺃﺯﺝ ﺃﻗﺮﻥ ،
ﺃﺣﻮﺭ ﺃﻛﺤﻞ ،
ﻓﻲﻋﻴﻨﻴﻪ ﺩﻋﺞ ،
ﻭﻓﻲ ﺍﺷﻔﺎﺭﻩ ﻭﻃﻒ ،
ﻭﻓﻲ ﺻﻮﺗﻪ ﺻﻌﻞ ،
ﻭﻓﻲ ﻋﻨﻘﻪ ﺳﻄﻊ ،
ﻭﻓﻲ ﻟﺤﻴﺘﻪ ﻛﺜﺎﺛﺔ ،
ﺇﺫﺍ ﺻﻤﺖ ﻓﻌﻠﻴﻪ ﺍﻟﻮﻗﺎﺭ ،
ﻭ ﺇﺫﺍ ﺗﻜﻠﻢ ﺳﻤﺎ ﻭﻋﻼﻩ ﺍﻟﺒﻬﺎﺀ ،
ﺣﻠﻮ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ،
ﻓﺼﻞ ،
ﻻ ﻫﺰﺭ ﻭﻻ ﻧﺬﺭ ،
ﻛﺄﻥ ﻣﻨﻄﻘﻪ ﺧﺮﺯﺍﺕ ﻧﻈﻢ ﻳﻨﺤﺪﺭﻥ ،
ﻓﻬﻮ ﺃﺑﻬﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺟﻬﺎ ،
ﻭﺃﺟﻤﻠﻬﻢ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﻭ ﺃﺣﺴﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺐ ،
ﺭﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻄﻮﻳﻞ ﻭﻻ ﺑﺎﻟﻘﺼﻴﺮ ،
ﻻ ﺗﻨﺴﺎﻩ ﻋﻴﻦ ﻣﻦ ﻃﻮﻝ ،
ﻭﻻڜط ﺗﻘﺘﺤﻤﻪ ﻋﻴﻦ ﻣﻦ ﻗﺼﺮ ،
ﺃﻧﻀﺮ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻭﺟﻬﺎ ،
ﻭﺃﺣﺴﻨﻬﻢ ﻗﺪﺍ ،
ﻏﺼﻦ ﺑﻴﻦ ﻏﺼﻨﻴﻦ ،
ﻟﻪ ﺭﻓﻘﺎﺀ ﻳﺤﻔﻮﻥ ﺑﻪ ﺇﺫﺍ ﺗﻜﻠﻢ ﺃﺳﺘﻤﻌﻮﺍ ﻟﻜﻼﻣﻪ ،
ﻭﺇﺫﺍ ﺃﻣﺮ ﺍﺑﺘﺪﺭﻭﺍ ﻷﻣﺮﻩ ،
ﻓﻬﻮ ﻣﺤﻔﻮﺩ ﻣﺤﺸﻮﺩ ،
ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺑﺚ ﻭﻻ ﻣﻔﻨﺪ .

ﻓﻬﺰ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺭﺃﺳﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ :
ﻳﺎ ﻭﻳﻠﻚ ! ﺃﺗﻌﻠﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﻫﻮ ؟!
ﻗﺎﻟﺖ : ﻣﻦ ﻫﻮ ؟ !
ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ :
ﻫﺬﺍ ‏( ﻣﺤﻤﺪ ‏) !!!
ﻫﺬﺍ ﺻﺎﺣﺐ ﻗﺮﻳﺶ ! ﻫﺬﺍ ‏( ﻣﺤﻤﺪ ‏) !!
ﻓﺒﻜﺖ ﺃﻡ ﻣﻌﺒﺪ ﻭﻗﺎﻟﺖ :
ﻟﻮ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻞ ﺑﺨﻴﻤﺘﻲ ﻫﻮ ‏( ﻣﺤﻤﺪ ‏) !!! ﻟﺬﺑﺤﺖ ﻟﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺎﻩ ،
ﻓﺈﻥ ﺃﺩﺭﻛﺘﻪ ﻷﺩﺧﻠﻦ ﺩﻳﻨﻪ !..
ﻗﻴﻞ ﺍﺳﻤﻬﺎ :
‏( ﻋﺎﺗﻜﺔ ﺑﻨﺖ ﺧﻠﻴﻒ ‏)
ﻭﻫﺎﺟﺮﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭ ﺃﺳﻠﻤﺖ .

ﻭﻗﺪ ﺃﺟﻤﻊ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﺭﺿﻮﺍﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ ﻭﺻﻒ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻلى ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺻﻔﺎ ﺃﺩﻕ ﺃﻭ ﺃﺑﻠﻎ ﻣﻦ ﺃﻡ ﻣﻌﺒﺪ ﺍﻟﺨﺰﺍﻋﻴﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ، ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﻌﺮﻑ ﻣﻦ ﻫﻮ !!!
ﻷﻥ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻮﺍﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﻖ ﻓﻴﻪ ﺃﻭ ﺇﻃﺎﻟﺔ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺗﺄﺩﺑﺎ ﻣﻨﻬﻢ .
اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين…

فيها رسولُ الله ﷺ

قيل للقعقاع الأوسي:
قُل لنا شيئًا عن الجنة يشوّقنا إليها.
فقال:
فيها رسولُ الله ﷺ.
وأيُّ نعيمٍ هذا؟
وأيُّ عظمةٍ أعظم من هذا النعيم؟
بعيدًا عن رغبتي المُلحّة بدخول الجنة،
وبعيدًا عن خوفي من النار…
أنا أريد حقًّا رؤية ذلك الرجل.
ليس الشجاع الهمام، ولا القائد المقدام، ولا البطل الجسور الضرغام في ساحات القتال فقط…
لا، لا.. أريد رؤية ذلك الرجل، العاطفي، الشاعري، الرقيق، الزوج الحنون،
والأب الرحيم..
أرأيتم ذاك العائد من الحرب؟
من القتال، من الملحمة،
منهك الجسد، خائر القوى، متعب الروح…ثم يُسابق زوجته!! أتُرى العجب في سباقه لها؟
أم في تذكّره أنها سبقته في المرّة السابقة،
فيبتسم ويقول:«هذه بتلك»؟
أريد رؤية ذلك الرجل،
الذي كان إذا دخل بيته دخل باسمًا،
لا يحمل همَّ النبوّة فقط، بل يحمل قلبًا يعرف أن البيت سكينة وركن هادئ وملاذ..
أريد رؤية ذلك الرجل، الذي ثنى ركبته لتصعد صفية رضي الله عنها على بعيرها، فعلًا بسيطًا، لكنّه يفيض نُبلًا وإنسانية، نقله أنس رضي الله عنه،
ليبقى درسًا خالدًا في الرفق،والحب والعاطفة..
أريد رؤية ذلك الرجل، الذي بكت صفية، فنزل من على راحلته،
ومسح دموعها بيده، يوقف جيش بأكمله وقافلة لأجلها، كأن العالم كله يمكن أن ينتظر، لكن دمعة زوجته لا.
أريد رؤية ذلك الرجل،
الذي جعل من كتفه متكأً لعائشة،
لتشاهد الأحباش وهم يرقصون في المسجد، فوقف طويلًا… طويلًا، لا لأن المشهد يعنيه،بل لأن رضاها يعنيه.
أريد رؤية ذلك الرجل، الذي كان يخيط ثوبه بيده، ويخصف نعله، ولا يرى في التواضع نقصًا، بل قربًا من الله..
ماذا عساني أُلخّص؟ ولا تسعني المجلدات، ولا تُسعفني المفردات،
يا حبيبي يا رسول الله.

وفي كل مرة أقرأ سيرته،
أقف عاجزةً أمام عظمة ذلك الرجل،
وسعة صدره لحكايات زوجاته،
ومن تلك الحكايا
ما قصّته عليه عائشة رضي الله عنها
عن النسوة اللاتي تعاهدن أن يحكين قصص أزواجهن…
فكان تعليقه ﷺ،
تعليق الحبيب، والزوج، والإنسان:
«لقد كنتُ لكِ كأبي زرعٍ لأمّ زرع، غيرَ أنّي لا أطلّقكِ»
(رواه البخاري ومسلم).
أريد رؤية ذلك الرجل،
الذي لم ينسى لخديجة صنيعها و وقفتها معه، رغم مضيّ السنين،
ويقول بلغةٍ لا يفهمها إلا الأوفياء:
«ما نفعني مالٌ قطّ ما نفعني مالُ خديجة،
لقد واسَتْني بمالها إذ حرمني الناس».
أريد رؤية ذلك الرجل، الذي قام لفاطمة، وقبّل رأسها، وأجلسها مكانه، فهي ريحانتة القلب، وروحه التي خرجت من بين اظلعهُ..
أريد رؤية ذلك الرجل، الوفيّ، الحليم، الكريم، المعطاء، الصبور…
أريد رؤيته ﷺ،
لأن رؤيته وحدها
جنة.

وكان  النبي ﷺ يمتاز في قومه بخلال عذبة وأخلاق فاضلة، وشمائل كريمة فكان
أفضل قومه مروءة، وأحسنهم خلقاً ، وأعزهم جواراً ، وأعظمهم حلماً ، وأصدقهم حديثاً ، وألينهم عريكة ، وأعفهم نفساً ، وأكرمهم خيراً ، وأبرهم عملاً ، وأوفاهم عهداً ، وآمنهم أمانة، حتى سماه قومه «الأمين»؛ لما جمع فيه من الأحوال الصالحة والخصال المرضية، وكان كما قالت أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها : يحمل الكل، ويكسب المعدوم ، ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق.

وعن العباس بن عبد المطلب قال : قال رسول الله : إن الله خلق الخلق فجعلني من خير فرقهم وخير الفريقين، ثم تخير القبائل، فجعلني من خير القبيلة ، ثم تخير البيوت فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفساً وخيرهم بيتاً )

إذا لاحظنا السيرة النبوية بعين الدقة والاعتبار، وجدناها هي المنبع الوحيد الذي تتفجر منه ينابيع حياة العالم الإسلامي وسعادة المجتمع البشري.

أخرج ابن عساكر عن جلهمة بن عرفطة قال: قدمت مكة وهم في قحط، فقالت قريش: يا أبا طالب! أقحط الوادي، وأجدب العيال، فهلم فاستسق، فخرج أبو طالب ومعه غلام، كأنه شمس دجن، تجلت عنه سحابة قثماء، حوله أغيلمة، فأخذه أبو طالب، فألصق ظهره بالكعبة، ولاذ بإصبعه الغلام، وما في السماء قزعة، فأقبل السحاب من هاهنا وههنا، وأغدق واغدودق، وانفجر الوادي وأخضب النادي والبادي، وإلى هذا أشار أبو طالب حين قال:

وأبيض يستسقي الغمام بوجهه 
ثمال اليتامى عصمة للأرامل

نسب النبي صلى الله عليه وسلم:

محمد بن عبدالله بن عبد المطلب – واسمه شيبة ـ بن هاشم – واسمه عمرو – بن عبد مناف ـ واسمه المغيرة – بن قصي – واسمه زيد – بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر – وهو الملقب بقريش وإليه تنتسب القبيلة ـ بن مالك بن النضر ـ واسمه قيس بن كنانة بن خزيمة بن مدركة – واسمه عامر ـ بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان

النشرة البريدية الأسبوعية (قريبا)

ستتصمن نشرتنا نصائح طبية وجمالية وتربوية وبعض الوصفات للمطبخ

نشرة البريد

مقالات مشابهة