دمعة على الإسلام

|

أيٌّ عينٍ يجمل بها أن تستبقي في محاجرها قطرةً واحدةً من الدمع، فلا تريقها أمام هذا المنظر المؤثر المحزن، منظر أولئك المسلمين، وهم ركَّعٌ سُجَّدٌ على أعتاب قبرٍ، ربما كان بينهم مَن هو خيرٌ مِن ساكنه في حياته، فأحرى أن يكون كذلك بعد مماته؟!

أي قلبٍ يستطيع أن يستقر بين جنبَي صاحبه ساعةً واحدة، فلا يطير جزعًا حينما يرى المسلمين أصحاب دين التوحيد أكثر من المشركين إشراكًا بالله؛ وأوسعهم دائرة في تعدد الآلهة، وكثرة المعبودات؟!

لِمَ ينقِم المسلمون التثليث من المسيحيين؟ لمَ يحملون لهم في صدورهم تلك الموجدَةَ وذلك الضغن؟ وعلامَ يحاربونهم؟ وفيمَ يقاتلونهم، وهم لم يبلغوا من الشرك بالله مبلغهم، ولم يغرقوا فيه إغراقهم؟

يدين المسيحيون بآلهة ثلاثة، ولكنهم يشعرون بغرابة هذا التعدد وبعده عن العقل؛ فيتأولون فيه، ويقولون إن الثلاثة في حكم الواحد. أما المسلمون فيدينون بآلاف من الآلهة، أكثرها جذوع أشجار، وجثث أموات، وقطع أحجار، من حيث لا يشعرون!

– مصطفى لطفي المنفلوطي

النشرة البريدية الأسبوعية (قريبا)

ستتصمن نشرتنا نصائح طبية وجمالية وتربوية وبعض الوصفات للمطبخ

نشرة البريد

مقالات مشابهة