أخوات امرأة لوط: ولا تتبعوا خطوات الشيطان ( ٢ )

|

كنا قد تحدثنا في المقال السابق عن خطوة زينها الشيطان في هذا الزمان فيما يتعلق بالمتابعات المسلمات اللواتي أصبحن يتابعن “المانهوات” التي فيها شذوذ؛ بل ويحببنها ويشجعن أبطالها ويتواصين بأعمالها.

ومقال اليوم ليس لمن أصرت علىٰ معصيتها، واستكبرت، وأضلّت أخواتها المسلمات ولم تفكر بالتوبة -نسأل الله أن يهديها-. مقالنا لمن ضعفت أمام هذا الذنب واتبعت خطوات الشيطان وهي تلوم نفسها وتبحث عن سبيل للخروج من هذا المستنقع.

بداية اعلمي يا أخيّة أن هذا ذنب، رغم بشاعته، إلا أنه مثل باقي الذنوب له توبة احذري أن يجعلك الشيطان تيأسين من رحمة الله؛ فهذا مدخل كثيرا ما يدخله الشيطان لجعلك تكملين في ارتكاب الذنوب وظلم نفسك. قال الله تعالى:

﴿قُل يا عِبادِيَ الَّذينَ أَسرَفوا عَلى أَنفُسِهِم لا تَقنَطوا مِن رَحمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغفِرُ الذُّنوبَ جَميعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفورُ الرَّحيمُ ﴾ [الزمر: ٥٣].

وقال رسول الله ﷺ:
«التائب من الذنبِ كمن لا ذنبَ لهُ». صحيح ابن ماجه.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:
“والتائب حبيب الله سواء كان شاباً أو شيخاً.”

فلم القنوط واليأس يا أخية؟
وأبواب التوبة لا تغلق حتى تخرج روحك من جسدك! فسارعي في التوبة واغسلي الماضي بركعتين وابدئي بداية جديدة، وإياك أن تنسي أننا بشر لا حول لنا ولا قوة إلا بالله؛ فاستعيني بالله واسأليه أن يثبتك.

ثانيًا: لا تيأسي من نفسك
فإن تبت ووقعت مرة أخرىٰ عودي وتوبي، حتىٰ ولو وقعت ألف مرة، مليون مرة لا تملي، ولا تقولي: لا فائدة مني؛ بل توبي بسرعة، ومع ذلك احذري أن تقعي بالذنب وأنت تخططين للتوبة لاحقًا فلا تعلمين متىٰ يمكن أن يقبض الله روحك. وحتىٰ وإن وقعت فإياكِ أن تجاهري بالمعصية، أو تنصحي أخواتك بهذه الأعمال! بل كوني حيية من الله.

ثالثًا: أحيطي نفسك ببيئة صالحة
إن لم تكن علىٰ الواقع ففي المواقع، واشغلي نفسك بالأعمال بحيث لا تأتي ساعة نومك إلا وأنت مرهقة، فلا يكون عندك فراغ يعيدك لفضول المشاهدة. وإن استطعت في الفترة الأولىٰ أن تتخلي عن الهاتف تمامًا فهذا أفضل، وإن لم تستطيعي فيمكنك إعطاء هاتفك لفرد من أفراد العائلة تثقين به أو لصديقة مقربة لفترات معينة وتستخدمينه عند الحاجة فقط.

رابعًا: قد نشرنا سابقًا مقال ذكرنا فيه عدة محاور ترسم طريقًا واضحًا لمن أراد التخلص من هذه التفاهات وهو مقال: لدينا البديل فهل لدينك ثمنه؟ يرجو مراجعته

خامسًا: لا تخجلي من استشارة أهل العلم والتقوىٰ وطلب النصيحة منهم.

النشرة البريدية الأسبوعية (قريبا)

ستتصمن نشرتنا نصائح طبية وجمالية وتربوية وبعض الوصفات للمطبخ

نشرة البريد

مقالات مشابهة