النقاب أكمل ستر للمرأة المسلمة التي ترغب في قصر طرفها عن وحوش الشارع وحفظ كرامتها، ولا تسمح لهم أن يوجهوا لها أي كلمة عادية في غير ضرورة، فما بالك بالكلمات أو التصرفات البذيئة!
لكن هذا اللباس الذي عُرف منذ قرون بوقاره، صار في الآونة الأخيرة عرضة للاتجار به بكل ما أمكن من وسائل؛ إعلانات عن الزي الشرعي “الأنيق” هنا وهناك، صور ومقاطع للمؤثرات مُغرية لكل ناظر تثير شهوة التميُّز والظهور عند النساء وبالأخص الفتيات.
لذا؛ صرنا نرى من اللباس الشرعي الذي كان يتميز ببساطته وستره أشكالًا وألوانًا!
الفتاة المسلمة التي كانت مرتاحة بالنقاب العادي، تشعر بالنقص لأن الصور التي تلتقطها لا تشبه الصور “المغرية” الموجودة في مواقع التواصل، فتجد نفسها تبحث عن نفس الطراز والمظهر،
ومن ضمن هذه المظاهر: رموش طويلة، وبعض مساحيق التجميل على العينين، مجوهرات أو ساعات، ويليها التخلي عن القفازات! حقيبة مُزيّنة وجميلة تكمل الطِّراز، وغيرها وغيرها.
أنا بطبعي لا أقدر على التعامل مع هذا النوع من النساء؛ لذلك لا أسمع عن أخبارهن شيئًا من لسانهن، بل تصلني أخبارهن من طرق مختلفة، كنت أسمع أن النساء يشتكين من التحرش في مجموعات الأجانب في مصر، التحرش بطريقة عجيبة تشيب منها الرؤوس!
و أصبح الرجال بدورهم ينكرون على مثل هؤلاء النساء أشد الإنكار و يشتكون من خروج النساء بمفردهن مع سائق.
لكننا كل يوم نسمع خبرًا جديدًا أكثر تطورًا من قبل؛ امرأة في سن الأربعينات تعيش مع بناتها الخمسة في شقة فاخرة في أجمل شوارع المنطقة، تخرج بناتها بالشكل الذي ذكرتُ أعلاه، ملابس ومجوهرات من أغلى الأنواع، يتعرضن للتحرش عدة مرات من ذَكرين يركبان سيارة فاخرة، يتتبعان المرأة و ابنتها ويطلبان منهما الركوب بطريقة بذيئة!!
في المرة الأولى الفتاة الصغيرة ذات الأربعة عشر عامًا أُصيبت بالصدمة وجلست على الأرض، ولم تكن قادرة على التحرك، أمها أصيبت بالذعر؛ هل أحمل ابنتي -وهي بِطولي-، أو أتركها و أهرب من المتحرش!
هذا المتحرش يجب أن يعاقَب أشد عقاب وتبرج المرأة لا يحلل له هذا الفعل الشنيع، لكنني أخاطب النساء: كيف تفكرين؟ وما هدفك من إبراز مفاتنك عندما تخرجين بهذا الشكل وتتمايلين في مشيتك؟ وتُخرجين هاتفك الثمين وتتكلمين بصوتك الفاتن وأنت بين وحوش بشرية لا يعرفون دينًا و لا تقوى ويسهرون بمشاهدة مسلسلات إباحية مهما كان حجم الإباحية فيها؟!
الله الله في أعراضكن أن تُنتهك بسبب التقليد من موضة فلانية، وأن يذهب العلم الذي تخرجنَ لتعلّمه وبالًا عليكن، وحسبنا الله ونعم الوكيل!










