
دليل العروس المسلمة
تاريخ الصدور:
عدد الصفحات: 320
الحمد لله الذي جعل الزواج سكنًا ورحمة، وجعل بين الزوجين مودةً وأُلفة، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الذي أوصى بالنساء خيرًا، وبيّن أن أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خُلقًا.
يا عروس اليوم …
ها أنتِ على مشارف حياةٍ جديدة، تنتقلين فيها من بيتٍ عشتِ فيه الحلم، إلى بيتٍ تصنعين فيه الواقع. مرحلةٌ تبتدئ بعقدٍ مبارك، وتستمر بمنهجٍ من الحبّ، والرفق، والتقوى.
فالزواج في الإسلام ليس مجرّد ارتباطٍ بين جسدين، بل ميثاقٌ غليظ بين قلبين، وسعيٌ مشترك لبناء بيتٍ يرضي الله تعالى، ويُثمر سعادة في الدنيا والآخرة.
إن هذا الدليل بين يديكِ ليس كتابًا في الإرشاد العابر، ولا دروسًا جامدة في الآداب الأسرية، بل هو صحبةٌ لكِ في طريقٍ طويل، يحمل بين صفحاته تذكيرًا بالمعاني التي قد تنسيها زحمة الأيام: أن الصبر عبادة، وأن الرفق قوة، وأن الكلمة الطيبة تزرع في القلب ما لا تزرعه الهدايا.
ستجدين فيه ملامح الزوجة الصالحة التي تعيش بحياءٍ لا ضعف، وتُطيع زوجها عن حبٍّ لا عن خوف، وتُدير بيتها بإخلاصٍ لا بمصلحة، وتعلم أن بيتها مملكةٌ صغيرة تعمرها بطاعة الله قبل أن تزيّنها بالأثاث والزينة.
إن الزواج طريق عبادة قبل أن يكون طريق محبة، ومن عرف الله في زواجه، أخرج من كل خلافٍ سكينة، ومن كل تعبٍ أجرًا، ومن كل صبرٍ نعمة.
فخذي هذا الدليل بقلبٍ مطمئنٍّ ونيّةٍ خالصة، واقرئيه كما تقرئين خريطة طريقٍ نحو رضا الله وسعادة نفسك، ولتذكري دومًا:
أن المرأة المؤمنة ليست مثالية في كل حين، لكنها صادقة مع الله في كل حين، تسعى لتكون كما قال نبيها ﷺ:
«خيرُ النساء التي تَسُرُّه إذا نظر، وتُطيعه إذا أمر، ولا تُخالفه في نفسها ومالها بما يكره».
أسأل الله أن يجعل حياتك سكنًا، وزوجك سترًا، وبيتكِ واحةَ طمأنينةٍ تُذكَر فيها آيات الله وتُقام فيها شعائر الحب والرحمة.
شارك هذا العدد:
للتبرع (USDT):
الشبكة: TRC20
THJiSsKX2NBMKFs8XuYzkiyvVPyLJV1P8e