دونكم سبع فوائد من كتاب القطوف الجزء الأول للدكتورة ليلى حمدان.
الفائدة الأولى:
“علينا أن نعاملهم باحترام ورفق، وفي ذات الوقت بحزم وحرص؛ ليكون النتاج طفلًا متوازنًا، يدرك ما له وما عليه.
ويدخل في هذا تعويدهم علىٰ فروض الإسلام، والصلاة، ومكافأة مَن حَرَصَ منهم علىٰ أداء صلاة الفجر في وقتها، ثم تشجيعهم علىٰ تعظيم المسجد وشعائر الله، وتعويدهم علىٰ الغسل يوم الجمعة، والصلاة في جماعة؛ حتىٰ تُصبحَ بالنسبةِ
لهم ضرورة لتذوق طعم الحياة، لا مجرد أداء مبهم لفرض!
لنصنع منهم قادة بهمم عالية يتوقون للأفضل لا للدنية.
لنستمع لخطبهم وهم يلقونها، ولمغامراتهم وهم يقصونها.
ولأحلامهم وهم يتوقون لتحقيقها؛ فيستشعرون أهمية دورهم في هذه الأمة.”
– القطوف (ص٢٣٦).
الفائدة الثانية:
(فن الترغيب)
“كما أتقن السلف الصالح فن ترغيب الأطفال في العلم والمثابرة؛ فقد روىٰ النضر بن شميل قال: “سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: قال لي أبي :”يا بني، اطلب الحديث؛ فكلما سمعت حديثًا وحفظته فلك درهم”؛ فطلبت الحديث علىٰ هذا”.
وهي وسيلة ناجعة، ثبت أنها تجذب اهتمام الطفل بطريقة مبشرة، سواء في تحقيق درجات علمية، أو التزام الفرائض والعبادات، وتعويدهم عليها، أو اتباع سلوك وأدب، أو تقويم عادات سيئة.
وفي هذا الباب روت عائشة -رضي الله عنهاـ أنهم كانوا يأخذون الصبيان من الكتاب ليقوموا بهم في رمضان، ويرغبوهم في ذلك عن طريق الأطعمة الشهية.”
– القطوف ص (٢٤٩).
الفائدة الثالثة:
“فإن لم يتدارك كل مسلم ومسلمة نفسه، ثم أسرته، ثم محيطه، بالحرص على القيم السامية للإسلام العظيم وبنشرها بين الجموع للتأثير.
إن لم يتدارك كل راع رعيته لحفظها من هذا الخطر الداهم، فلن نحلم بتجاوز مرحلة الاستضعاف التي نحن فيها اليوم.
نعم لقد أضحت منظومة الأخلاق لدينا في خطر، وإن لم نتداركها بسرعة كي تثبت، فذاك شر مستطر.”
الفائدة الرابعة:
ذلك أن أزمتنا الأخلاقية قد تجذرت في عمقنا في أنفسنا،وفي كل ما يتعلق بحياتنا.
نبصرها في الأسرة الواحدة بين المرء وأخيه وأمه وأبيه، وصاحبته وبنيه وكل من في محيطه القريب والبعيد.
نبصرها في المؤسسات والجامعات، في الأسواق والتجمعات، في مجالات العمل والتجارة والمال، في مواقع التواصل والإعلام، في ثورات الشعوب وحتى المقاومات.
في كل حلقة وصل بين اثنين نبصرها في ،سوريا، واليمن، وفلسطين، وكل بلاد بها ألم أو فاقة تركناها لوحدها تستجدي الرحمـة والإغاثة!
لم يعد هناك من خط خشية أو تقوى، فكيف ستكون النتائج مع مثل هذه الفوضى ثم نسترجي النصر!”
الفائدة الخامسة:

بناء الذات مهم جدا لكل فرد أبا كان أو ابنا، أُما كانت أو ابنة.
فالأبوة علم، وتحصيله يستوجب من الأب أن يبحث عن كل أسرار هذه المهنة العظيمة، ويطور أداءه في التربية، والتعليم لأبنائه بما يوافق الهدي النبوي الشريف وبما يليق بـرب أسرة
هي الوحدة الأولى لنسيج المجتمع المسلم.
وكذلك الأم، من حيث كونها مصنع الأجيال والمحضن الأول للهمم المقبلة. وكلما كانت اهتمامات الأمة راقية خرجت
لنا نماذج لا تقل تميزا وروعة عن نماذج الأجيال السابقة.”
الفائدة السادسة:
النبي صـلـى اللـه عليـه وسلم قال:( لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللَّهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ)
فكم من طفل نشأ وكبر ولم يجد التوفيق في حياته بسبب دعاء أمه أو أبيه عليه ، ثم يتفاجآن بفشل ذريع وابن عاق طالح معاند ويتحسران على هذا المصاب.
وهذا رجل جاء إلى عبد الله بن المبارك – رحمه الله – يشكو إليه عقوق ولده، فسأله ابن المبارك: (أدعـوت عليه؟)، قال: نعم، قال:” اذهب فقـد أفسدته.”
الفائدة السابعة:
“إِنَّه رسول الله صلَّى الله عليه وسلم قد كساه جمال الرجال،واكتمل وسامة ومروءة.
تتفجر العظمة من ثنايا مظهره، وهو مع ذلك إذا التفت إلى أحد، لم يلتف إليه بطرف عينه أو بزوايـة بسيطة بل يُقبِلُ عليه ويلتفت إليه جميعا، مما يؤثر في نفسية المتلقي فتنفرج أساريره ويأمن ويسكن له
فزرع بذلك أول درس في الاحترام والاهتمام بمن يحاوره ثم أردف روعة الإقبال روعة أخرى في فن الحوار، حيث لم يقاطع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا يتحدث معه، بـل ينصت للمتحدث باهتمام حتى ينتهي من حديثه، ليجيبـه بعـد ذلك بأجوبة مستوعبة له دون أن يطيل الكلام.”
-تجدون هنا رابط الكتاب .