السؤال
السلام عليكم ورحمة الله كيف الطريق للفردوس؟بما يتناسب مع سني أنا طالبة أدرس الثانوية العامة؟!
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حيّاك الله وبيّاك أختي نعتذر على الرد المتأخر.
اللهُمَّ بارك سؤالك جميل..كيف الطّريق إلى الفردوس؟
الطّريق إلى الفردوس يمرّ عبر الإيمان بالله تعالى والعمل الصّالح، والمجاهدة اليومية للنّفس والقلب، وترك الشهوات والمعاصي والذنوب والمجاهدة المستمرة على هذا، والامتثال لأوامر الله واجتناب ما نهى عنه سبحانه!وأنتِ كفتاة تدرس في الثّانوية العامّة فتحتاجين إلى أن تكون مركزية الآخرة دومًا أمام عينكِ، وأن تكون مرتبة الإحسان نصب عينك بحيث عند كل أمر من حياتك صغير وكبير يكون قائم ” الله يراني وإن لم أكن أراه” فهذا يولّد في القلب الخشية منه سبحانه، ويجعلك تصبرين على كل شهوةٍ قد تمرّ عليك وتعصف على قلبك ونفسك، وليس بالضرورة تكون الشهوات هي الحب أو النظر ربما تكون شهوة حب البقاء في الدنيا والتمسك بها، ممكن أن تكون حب التواجد في الأماكن التي تدرسين بها ولو كان بها اختلاط!
دائمًا اجعلي هذه القاعدة نصب عينك فهي ترفع الدرجات، وتعين العبد المؤمن على السير في دنياه! الفردوس غالية، وسلعتها غاالية .. تحتاج منّا جهادٌ على الطاعة والاجتهاد بها، والحفاظ على الصلوات والأوراد اليومية للقرآن والأذكار، والدعاء المستمر والذكر فهذا يأخذ بيدك بإذن الله للفردوس! والقرب من الله سبحانه والإكثار من الدعاء بالجنة، وخاصة دبر كل صلاة مكتوبة، والصلاة أخيتي ان تكوني خاشعة فيها وقلبك مقبل بحبّ فأنت تقفين بين يدي الله، كلمات استوطن في قلبك ونفسك هذه المعاني كلما كانت الدرجات في ارتفاع!
وسددي وقاربي في العبادات!قال تعالى: “إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا”.ففي الصحيحين سئل النبي ﷺ أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: أدومها وإن قل. وايضا اريد التنبيه عن شيء مهم: كثرة الخلطة بالناس، وبالمجتمع الذي فيه اللهو والتوافه واللعب والاسراف يبعدك عن طريق الجنة! فأنت كمؤمنة بعمرٍ صغير خلقك الله لهدفٍ وغاية ولك يتركك هملًا أبدًا ! وعليك بالقرآن فإنه المثبت على الفتن حين تعصف بالمؤمن، وعليك به في كل وقتٍ وحين من دون كلل ولا ملل!
تدبريه افهميه احفظيه واستعيني بالله! فإنه حبل النجاة والسبيل إلى الفردوس !جامع الترمذي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ، حَلِّهِ، فَيُلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبِّ، زِدْهُ، فَيُلْبَسُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبِّ، ارْضَ عَنْهُ، فَيَرْضَى عَنْهُ، فَيُقَالُ لَهُ : اقْرَأْ وَارْقَ وَيُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً “. وجاء في سنن أبي داود: ” مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أُلْبِسَ وَالِدَاهُ تَاجًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَوْءُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتِ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيكُمْ، فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهَذَا ؟ “.
وجاء في مسند أحمد:مَنْ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ. نَبَتَ لَهُ غَرْسٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَكْمَلَهُ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أَلْبَسَ وَالِدَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَاجًا هُوَ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتٍ مِنْ بُيُوتِ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيهِ، فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهِ “.وأبشرك أن الجنة على الأنثى سهلة وميّسرة لمن وفقها الله واستعانت به والتزمت أوامره وتعلقت بحبله تبارك وتعالى عن النبي ﷺ: ” إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا، قِيلَ لَهَا : ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ “.
فصلي خمسك وصومي شهرك واحفظي فرجك وقلبك ونفسك وأطيعي والديك ، وإن تزوجت أطيعي زوجك، وأحسني لرعيتك وعيالك يُقال لك ادخلي أي باب من أبواب الجنة شئت وفي الحديث الآخر ، وهذا حديث عام، يدخل في خطابه الرجال والنساء والذي قبله حديث خاص بالنساء فاعملي بوصية النبي ﷺ التي سأذكر نفس وإياك بها: ” مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا “.
فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نُبَشِّرُ النَّاسَ ؟ قَالَ : ” إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ ؛ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ،وَأَعْلَى الْجَنَّةِ – أُرَاهُ : فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ – وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ “.قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ : ” وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ “. صحيح البخاري فسلي الله الفردوس أسكننا الله وإياك فيها










