السؤال:السلام عليكم، هل يوجد بودكاست أو كتاب أو مقال لديكم عن زواج متعلمة من غير متعلم ؟!
الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أختي وهل قصّر كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم معنا في ضبط علاقة المرأة مع زوجها؟ لا، حاشا سبحانه أنزل كتابا هدى ونور وحاشا رسوله ﷺ قد أدى الرسالة وبلغ الأمة والسؤال هو ما مقياسك للتعلم من عدمه؟ ماهو؟ الشهادة الأكاديمية؟ إن كان هذا العلم برأيك فهذه مصيبة.
يأتينا الكثير والكثير مما لا نحصيه صدقا من الاشكاليات والأخلاق الرديئة وسوء الخلق وعدم المعرفة بحقوق الزوجية والانحرافات يكون أصحابها من حملة الشهادات ، بالله هل هذا مقياس المرء واخلاقه وتعاملاته؟
العلم الذي يبحث عنه ليس بهذه الأمور التقوى أختي التقوى والعلم الحقيقي هو معرفة الله وخشيته والوقوف عند حدوده ومعرفة أوامره واجتناب نواهيه واتباع سنة رسوله هذا العلم الذي يفيد المرء وهذا مما ينبغي على المرأة الاختيار عندما يتقدم لها الخاطب.
طيب قد تقولين أن العلم به اختلاف في طريقة التفكير وهذا من الكفاءة المطلوبة عند اختيار الزوج فينبغي أن يكون كفؤا أقول لك: نعم لا أريد لك الزواج من شخص غير متعلم وغير متق لله وليس صاحب خلق ودين وهذا لا نريده لك وقد جمع من الجهل ما ينبغي تركه والفرار منه وإنما ما عليك البحث عنه ومعرفته في صاحب الخلق والدين هذا هو الكفؤ جاء في سنن ابن ماجه في باب الأكفاء النبي ﷺ قال:”إذا أتاكم من ترضون ديـنـه وخُـلُقـه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض”.
طيب قد تناقشيني زيادة وتقولين لي ولكن أنا تفرق معي أنا أحب ان يكون زوجي أعلى مني مرتبة في كل شيء وبذلك تمتلأ عيني به وتقر أقول لك: ليس خطأ ولكن إذا لم يأت ماذا تفعلين؟ تبقين هكذا حتى تمضي بك الأيام وتكبرين ثم يقل الخطاب ؟ لا، لا نريدك أن تفعلي هذا وإنما ما ينبغي حقيقة عليك فعله هو التواضع وعدم التكبر ومعرفة حق الزوج ورتبته في دين الله وأن الله جعل له الرتبة الأعلى مهما كان له حقوقه المصانة وعلى الزوجة الطاعة بالمعروف سواء كان صاحب اكاديميا أم لم يكن صاحب أكاديميا ويكفيه من الرجال اختيار ما جعل النبي ﷺ المعيار صاحب الخلق والدين فإن أتاك من ليس من حملة الشهادات الأكاديمية هنا تتواضعين ولا تتكبرين عليه مهما كنت قد حصلت من الشهادات أكثر منه فتجدين البركة والتوفيق في عيشك وتحيين حياة طيبة راضية. وذلك اذا التزمت أمر الله وتواضعت وعرفت قدر زوجك الذي وضعه الله في هذا الموضع!
﴿وللرجال عليهن درجة﴾ قال ابن كثير أي: في الفضيلة في الخلق، والمنزلة، وطاعة الأمر، والإنفاق، والقيام بالمصالح، والفضل في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ﴿الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم﴾ [النساء:٣٤] .* * فعليك أن تغيّري من طريقة تفكيرك تعلمين أن الأكاديمية لا تغني شيئا ولا تنفع في الزواج اذا كان صاحبها لا يتقي الله ولا يخشاه وأخلاقه رديئة.
وفقك الله وسددك










