إلى الحِسان

بسم الله والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدّين، أمّا بعد:

بين أيديكنّ همسات صغيرة، عُقِدَت كمحاور للحِسان في مجالس دورة “الحِسان” لفتيات الإسلام، الّتي انطلقت قبل أشهرٍ عدَّة في أوائل الصّيف، تحت إشراف الكاتبة الدّكتورة ليلى حمدان، بارك الله بها وزادها من فضله وأثابها وجزاها عنَّا وعن المسلمين خير الجزاء.

فآثرنا جمعها كَكُتيِّبٍ صغير يكون منارة جمالٍ وهدى على بقاء الفائدة منحصرة في الدّورة، ونرجو أن يكون بين طيَّاته ما يطمئن فؤاد كلّ أنثى أرَّقَها السعي نحو بريق واهم، وأتعبها تتبُّع صيحات الفسوق، ودعاواه بالجمال المضلِّل بالألاعيب التّجميليّة والسّطحيّة، ليخرج الجمال من قالبه الحسن إلى قالبٍ قبيح مليء بالمساوئ والغشّ، ولتضع الأنثى عنها رداء الأنوثة النَّقِيّ المرصَّع بالوقار والحياء والنّعومة، وتكتسي ثوب الاستعراض القاتم المدلِّس، ظنًّا منها أنّ ذاك هو “الجمال” وما هو إلَّا أقبح ما يجسّد قشرته!

فهذه كلماتٌ صغيرة، ما بين نصائح ووصايا، وهمساتٍ ناعمة، مصفوفَةٍ كعقدٍ متلألِئٍ تتزيَّنينَ به، لم نناقش فيها الأحكام الفقهية لبعض ما يتعلق بك كأنثى،  أو نرتب لك فيها وصفات العناية.

بل اكتفينا بذكر أهم المهمات، والمعالم الرئيسية للحسن الأنثوي، ومطلع الجمال في نفسك.

آمل أن تستشعري بها نبض المحاسن الأنثويّة وتتزيَّني بها تأنُّثًا، وتدعي عنك كل زيفٍ أثقل كاهلك، وعبء إثباتٍ أنّكِ “جميلة” وفق المعايير الكاذبة الخدَّاعة!. ليرتوي حُسنك من ينبوع الفطرة، ولتريه بمرآة الأنوثة، لا بمرآة الاستعراض السّينمائيّ، وبعينيكِ الجميلتين، لا بكاميرا الشّاشات وأعين الرّجال والشّهوات.. ليحلَّ السَّلامُ على قلبك مطمئنًا، قبل حلوله على مظهرك! أسأل الله أنِّي قد وفِّقت في ما أدعو إليه وأخبر عنه. وما كان خيرًا فمن الله وحده، وما كان غير ذلك فهذا زللي وتقصيري، وأسأل الله العفو والمغفرة، والهدى والسّداد.

 سُندُس السُّهى

للتبرع (USDT):

الشبكة: TRC20

THJiSsKX2NBMKFs8XuYzkiyvVPyLJV1P8e