التسمية الخادعة
الكرامة–العدالة–الإنسانية_الكرامة– العالمية – القيم المشتركة.
التسمية الحقيقية
أداة لرفض الشريعة، وتقديس الإنسان على أوامر الرحمن، أجندة خفية لتمرير وسائل غير أخلاقية، وأداة لتأليه الإنسان، وتبرير الاستعمار، ووسيلة لنهب الشعوب باسم “التحضر”.
.يُقدَّم “حقوق الإنسان” في المحافل الدولية والمناهج التعليمية على أنه: “منظومة قيم عالمية، تهدف لحماية كرامة الإنسان، وحقوقه الأساسية، دون تمييز على أساس الدين أو الجنس أو العرق، وهي حقوق غير قابلة للتصرف تضمن لكل فرد العيش بحرية وأمان”.
لكن الواقع الذي تُثبته الأحداث والتحليلات الفلسفية يكشف أن “حقوق الإنسان” كما يُراد بها عالميًا:
- تأليه الإنسان (Anthropocentrism): جعل الإنسان هو المركز والمرجع الوحيد للحق والباطل، فصار هو المشرع الذي يضع القوانين لنفسه بمعزل عن خالقه، مما حول “الحقوق” إلى أهواء متغيرة تخدم الأقوى.
- تعريف نسبي وغير مثبت: ليس هناك تعريف متفق عليه لـ “الإنسان” المستحق لهذه الحقوق؛ فلكل دولة ومفكر تعريف خاص. الغرب جعل “الإنسان الأبيض” أو “المتحضر” هو المعيار، مما برر له تاريخيًا غزو الشعوب ونهب ثرواتها وقتل الملايين باسم “نشر التحضر” و”راحة الإنسان المتفوق”. ففي بعض دول الغرب من الإنسانية قتل ذوي الاحتياجات الخاصة، وكبار السن، وكل ضعيف، لأنه بوجهة نظرهم عالة على المجتمع، وغالبا ما تبنّى هذا الفكر النازيين الملاحدة.
- أداة للابتزاز السياسي: تُستخدم هذه المنظومة لإدانة تطبيق الشريعة الإسلامية، واتهام الدول المسلمة بالتخلف، بينما يتم التغاضي عن أبشع الجرائم إذا كانت تخدم المصالح الغربية.
- تعني رفض الحدود الشرعية (كالقصاص والردة).
- تعني المساواة بين المؤمن والكافر في الحقوق الشرعية.
- تعني نشر الإباحية والشذوذ تحت شعار “حرية الجسد”.
- تُستخدم لإدانة تطبيق الشريعة، واتهام الإسلام بالتخلف والظلم!
الواقع يكشف غزة مقابل أوكرانيا (سقوط الأقنعة)لقد وضعت أحداث غزة عام 2023-2024م مصطلح “حقوق الإنسان” تحت المجهر، وكشفت الفارق الصارخ في التعامل الغربي:
في أوكرانيا: يُعتبر الأوكراني “إنسانًا أوروبيًا” يستحق الحرية والحياة، وتُفتح له الحدود، وتُفرض العقوبات على المعتدي.
وفي غزة: يتم وصف السكان بـ “الحيوانات البشرية” (كما جاء على لسان قادة الاحتلال)، ويُبرر إبادتهم وحرمانهم من الماء والغذاء والدواء باسم “حق الدفاع عن النفس”.
والمقاومة: في أوكرانيا هي “بطولة” تُدعم بالسلاح، وفي غزة هي “إرهاب” يستوجب السحق.
هذا التباين أثبت أن “حقوق الإنسان” ليست قيمًا أخلاقية ثابتة، بل هي أدوات استعمارية تُستخدم لتأمين “راحة الإنسان الغربي”، ولو كان ذلك على جثث الأطفال والنساء في بلادنا.
سمّوها “حقوقًا إنسانية” وهي في حقيقتها
- تجريمٌ للأمر بالمعروف باسم “الحرية الفردية والشخصية”.
- تقديسٌ للحرية الشخصية فوق حدود الشرع.
- تأليه الهوى جعلوا “الإنسان” هو الإله الذي يجب أن تخضع له كل الأشياء، فبرروا نهب الثروات وسرقة الموارد وقتل الناس والحيوانات لكي ينعم “الإنسان” الرفاهية، فهو المخلوق الذي يتمحور عليه الكون.
- ارتكبوا باسمه أبشع الحرائم في دول عدة فمثلا جريمة الوحدة 731 اليابانية خلال الحرب العالمية الثانية، ارتكبت هذه الوحدة أبشع التجارب على البشر (صينيين وروس)، شملت التشريح أحياء وبث الأمراض الجرثومية. والمفارقة الصادمة هي أن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لم يحاكموا قادة هذه الوحدة؛ بل منحتهم الولايات المتحدة الحصانة مقابل الحصول على نتائج أبحاثهم “العلمية” التي فادت الإنسانية مقابل الإنسان! هذا يثبت أن “حقوق الإنسان” تُداس بالأقدام إذا كان الثمن هو مصلحة “الإنسان المتفوق”.
- رفض الشريعة يُستخدم المصطلح لرفض الحدود الشرعية (كالقصاص) باسم “الكرامة”، بينما تُرتكب إبادات جماعية كاملة تحت سمع وبصر منظمات حقوق الإنسان!
الإسلام هو الدين الوحيد الذي كرّم الإنسان تكريمًا حقيقيًا ليس بجعله “إلهاً” ، بل بجعله “عبدا لله” متحررًا من عبودية الهوى والبشر.
قال الله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا}
لكن هذا التكريم لا يعني تحررًا من أمر الله، بل تكريم الإنسان بخضوعه لأوامر ربه.
فالإسلام أقر حقوقًا عظيمة: الحق في الحياة+الحق في العدل+الحق في التعليم والعمل+حق الفقير في مال الغني+حق الوالدين، والزوجة، والجيران، والعمال، والأطفال…
لكن كل هذه الحقوق تُضبط بشرع الله، لا بهوى الإنسان فحقوق الإنسان في الإسلام:
- مصدرها الوحي: فهي ثابتة لا تتغير بتغير المصالح السياسية أو العرقية.
- العدل المطلق: لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى. في الإسلام، دم المسلم والذمّي مصان، والعدل واجب حتى مع الأعداء.
- حفظ الضرورات: أوجب الإسلام حفظ (الدين، النفس، العقل، النسل، المال)، وجعل الاعتداء على نفس واحدة كالاعتداء على الناس جميعًا
قال د. إياد قنيبي :”حقوق الإنسان في المنظور الغربي هي حقوق الإنسان الذي يوافق أهواءنا، وهي منظومة تهدف لانتزاع المسلم من شريعته”.
وقال د. نايف بن نهار: “إن فهم النفس البشرية كما شرحها القرآن هو المدخل الوحيد لإصلاح المجتمعات، أما حقوق الإنسان الغربية فهي تقوم على تأليه الإنسان”.
وقال د. هيثم طلعت: “الملحد بدعوته لحقوق الإنسان الغربية يُنكر في الحقيقة وجود الإنسان ككائن مكرم، ويحوله إلى مجرد مادة بيولوجية”.
قال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله: “مصطلح (حقوق الإنسان) بمرجعيته الغربية، يعارض أصول الإسلام، لأنه يقوم على الإنسان كمشرع، لا على الله كخالق ومشرّع”.
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمهُ الله : “ما يسمونه حقوق الإنسان كثيرٌ منه يتعارض مع الإسلام، خصوصًا حين يجعلون الإنسان حرًّا مطلقًا في الدين والجنس والمعتقد والسلوك”.
إذا من هو الإنسان حتى يضع لنفسه تشريعًا عامًا يتجاوز أوامر ربه؟
كيف تُقدَّم حرية الزاني، والشاذ، والمرتد، على أمر الله ورسوله؟
هل العدل أن يُمنع الحجاب في فرنسا، ويُفرض التعري باسم “الحرية”؟
هل الكرامة في أن نمنع الحدود الشرعية ونُطلق العتاة بلا عقاب؟!
باسم “حقوق الإنسان” رُفعت قضايا ضد دول طبقت حدًّا من حدود الله!
باسم “حقوق الإنسان” تُفرض اتفاقيات لهدم الأسرة المسلمة، وتُمنع الدول من التدخل لوقف الانحراف الأخلاقي، بينما يُغض الطرف عن نهب ثروات الشعوب وسرقة أموالهم ليعيش “الإنسان الغربي” في رفاهية مطلقة. غزة لم تكشف إسرائيل فحسب، بل كشفت المنظومة الدولية برمتها.
وباسم “حقوق الإنسان” يشيع الشذوذ، وتُقيّد حرية الدعوة.
بل وتُمنع دول مسلمة من التدخل لوقف الإلحاد أو الانحراف، ويُقال: هذا يخالف “حقوق الإنسان”!
لكن إذا انعكس الدور جرم، فحرامٌ علينا، وحلالٌ عليهم.
إن الإسلام يحفظ الحقوق بميزان العدل الإلهي، لا الأهواء الغربية الحقوق الغربية بها:-
- تناقض مرجعي: إذا كان الإنسان هو من يضع الحقوق، فبأي حق يفرض إنسان غربي، رؤيته على إنسان شرقي؟ أليس هذا استعلاءً؟
- أخلاق الغاب: كيف تُقدم حرية الشاذ كحقوق إنسانية، بينما يُحرم الطفل في غزة من حق الحياة والماء والغذاء؟ وتعاني المرأة المسلمة في سوريا ودول الإسلام من اضظهاد وانعدام سبل الحياة الضرورية ولا من مجيب!
- فشل المنظومة الإنسانوية: منظومة حقوق الإنسان التي عجزت عن وقف إبادة تُبث على الهواء مباشرة، هي منظومة ساقطة عقليًا وأخلاقيًا.
- إن المسلم يؤمن أن أعظم الحقوق هي:حق الله في التوحيد(عبادته) +ثم حق الإنسان في الحياة الكريمة ضمن حدود الله.
- فنُقر ما وافق الشريعة من هذه “الحقوق”، ونرفض ما خالفها.
- نحن أمة تملك أعظم منظومة حقوقية لأنها من عند الخالق نقبل ما وافق الفطرة والشريعة، ونرفض ما خالف شرع الله وتصادم مع الفطرة. نؤمن أن الكرامة الحقيقية هي في العبودية لله فمن لم يكن عبدا لله كان عبدا لهواه.
فيا أيها المسلم، لا تنخدع بمصطلحات براقة تُزيّن الكفر والعصيان باسم الحرية والكرامة، فالكرامة الحقيقية في العبودية لله، لا في التمرد عليه، ولا ينطلي عليك هذه الأسماء البراقه،ظاهرها الرحمه وباطنها العذاب، فهي وسيلة مغلفة بتغليف جذاب، يبرر للغرب نشر أفكارهم المنحرفه، وفرض هيمنتهم العنجهية، وأداة لقتلك وقتل كل من لم يوافق معياره.
فاعتزّ بدينك وشريعتك، ولا يغرنك بريق المصطلحات التي يرفعها من يقتلون إخوانك بدم بارد.
قال الله تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}










