بحوث وتحقيقات عقدية في الرقى والدعاوى الروحية

|

بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة بحوث وتحقيقات عقدية في الرقى والدعاوى الروحية ج1

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، وجعل كتابه هدى وشفاءً للمؤمنين، والصلاة والسلام على نبينا محمد ﷺ، الذي بلغ البلاغ المبين، وترك الأمة على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.

أما بعد…

فقد كثر في هذا الزمان انتشار الدعاوى الروحية، وبرامج العلاج المزعومة، والرقى المحدثة، والتجارب التي أُلبست لباس الشرع، حتى اختلطت السنن بالبدع، والحق بالأوهام، وصار كثير من الناس يتلقون أمور دينهم وعقائدهم من صفحات مجهولة، أو معالجين يخلطون القرآن بالأقوال المبتدعة، ويضيفون إلى الرقية الشرعية أعدادًا وهيئاتٍ وطقوسًا لم يأذن بها الله.

ومن هنا جاء هذا القسم؛ ليكون ميزانًا علميًا يُعرض عليه كل ما يُنشر في باب الرقى والعلاج الروحي، تحقيقًا وتمحيصًا، لا بالتشهي أو التقليد، وإنما بردِّ الأقوال إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وفهم السلف الصالح، إذ لا يُعرف الحق بكثرة أتباعه، وإنما يُعرف بدليله.

رقى

وليس المقصود الطعن في الرقية الشرعية، فهي حق ثابت دل عليه القرآن والسنة، وإنما المقصود تنقية هذا الباب مما علق به من البدع، والخرافات، والدعاوى الباطلة، والتخصيصات التي لا دليل عليها، حمايةً لعقيدة المسلمين، وصيانةً للتوحيد من أن تمتد إليه أيدي الغلو والابتداع.

فكل دعوى ستُعرض في هذا القسم ستُوزن بميزان الوحي، فما وافق الدليل قبلناه، وما خالفه رددناه،
امتثالًا لقوله تعالى:
﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: 59]،
وقول النبي ﷺ:
«من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد».

ونسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به المسلمين، وأن يرزقنا وإياهم البصيرة في الدين، والثبات على السنة، والسلامة من مسالك البدع والضلال.

للمزيد:
تفوقٌ يصنعه القرآن
الرقية الشرعية!

النشرة البريدية الأسبوعية (قريبا)

ستتصمن نشرتنا نصائح طبية وجمالية وتربوية وبعض الوصفات للمطبخ

نشرة البريد

مقالات مشابهة