من الظواهر التي باتت منتشرة ومتفشية حد القرف ظاهرة الرقص. التي طالت الجميع دون حياء أو حشمة أو وقار أو مروءة، بل دون رادع من دين أو خلق!
والله الطامة والفجيعة أعظم من أن يُعبَّر عنها بالكلمات، فذاك المرض قد طال الجميع بلا استثناء، فلا حياء عند كثير من الإناث يردعهنَّ، ولا رجولة عند كثير من الرجال تمنعهم، ولا مروءة تجعلهم يغارون على نسائهم، ولا وقار يمنع كبار السن، ولا حمرة خجل تصرف الصغار! حتى بعض المنتقبات لم يمنعهنَّ دين ولا حياء من أن يتراقصن أمام الرجال بل وتنشر مقاطع مصورة لهنَّ وهنَّ يتراقصنَ! وإنا لله وإنا إليه راجعون.
حفلات الزفاف، حفلات الخطوبة، حفلات لها داع وليس لها داع، كلها الراعي الرسمي لها الرقص! حتى محاريب العلم لم تسلم وتم دهس قيمتها تحت النعال، فالرقص أيضًا أصبح الراعي لحفلات التخرج!
لطالما عُرف عن العربي الشموخ والأنفة والعزة والقوة والمروة والغيرة، حتى قبل الإسلام، وحين جاء الإسلام ازدادت تلك الخلال نصوعًا وقوة وألقًا.
حتى جاء عصرنا، فأصبح ذاك الطود الشامخ يتراقص وسط النساء، في منظر مهين يحمل المرء على التقيُّؤ قرفًا.
بل حتى رأى نساءه عرضه وشرفه يتراقصن وسط الرجال وأمامهن، فأخذ على عاتقه أن ينصب لهن المسارح ويفسح لهنَّ المجال بل ويصفق لهن ويرقص معهن في عرض مسرحي أمام الجميع من رجال ونساء!
ذاك الغيور الذي كان على أتمِّ الاستعداد أن يخوض الحروب إن مس طرف ثوب امرأة تخصُّه أصبح هو من يراقصها ويدعو الرجال للاستمتاع بالنظر إلى رقصها وتمايلها بملابس فاحشة توصف أكثر مما تستر!

فأين ذهبت الغيرة والنخوة والمروءة؟!
وأين ذهب الحياء؟!
وأين ذهبت الأخلاق؟!
بل أين الدين في حياة المسلمين؟!
كانت هذه أخلاق غير المسلمين التي كنا ننتقدها وننفر منها ونتندر عليها، لكننا الآن نتبعهم حذو القذة بالقذة، رغم تحذير النبي ﷺ لنا!
فمن يعيد لنا المروءة والحياء؟!
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
للمزيد:
سفينة الحياء
منظومة الحياء










