خير زوجة (2)

|

خير زوجة (2)

★ خدمتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم والقيام بحقوقه:
لم يكن لعائشة زوج النبي رضي الله عنها في بداية الأمر خادم، ثم اشترت جارية اسمها بريرة وأعتقتها، واشترطت أن يكون ولاؤها لها.

كانت عائشة رضي الله عنها تقوم بخدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت، وتقضي سائر حاجاته صلى الله عليه وسلم، حتى أنها كانت تغسل وهي حائض سواكه، وتقوم بترجيل شعره حتى في حال اعتكافه في المسجد وتقول عن ذلك: “كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ إذا اعتَكفَ يُدني إليَّ رأسَهُ فأرجِّلُهُ وَكانَ لا يدخلُ البيتَ إلَّا لحاجةِ الإنسانِ”. وفي لفظ: “أَنَّها كانت تُرَجِّل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي حائض، وهو معتكف في المسجد، وهي في حجرتها، يناولها رأسه”.

كما كانت تقوم رضي الله عنها بتطييبه صلَّى الله عليه وسلم بيدها لإحرامه ولحلّه، تقول عن ذلك: “طَيَّبتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيَدَيَّ بذَريرةٍ في حَجَّةِ الوداعِ، للحِلِّ والإحرامِ”.  وفي رواية: “طيبتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عند حرمه بأطيب الطيب”.

كما كانت تساهم في العمل العام، فقد ذكر الأسود عنها أنها كانت تفتل القلائد لهدي النبي صلى الله عليه وسلم. وكانت تحافظ على راحة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وهي تتألم، ومن ذلك أنه عندما تأخّر الجيش أثناء البحث عن عقدها، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذها، جاء أبو بكر يطعنها في خاصرتها ويُعنفها، وهي لا يمنعها من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم منها.
تقول عائشة رضي الله عنها: “خرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بعضِ أسفارِه حتَّى إذا كنَّا بالبيداءِ أو بذاتِ الجيشِ انقطَع عِقدٌ لي فأقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على التماسِه فأقام معه النَّاسُ وليسوا على ماءٍ وليس معهم ماءٌ فجاء ناسٌ أبا بكرٍ الصِّدِّيقَ فقالوا: ألا ترى ما صنَعَتْ عائشةُ؟ أقامت برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبالنَّاسِ معه وليسوا على ماءٍ وليس معهم ماءٌ، فجاء أبو بكرٍ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واضعٌ رأسَه على فخِذي قد نام فقال: حبَسْتِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والنَّاسَ، وليسوا على ماءٍ وليس معهم ماءٌ؟ فعاتَبني أبو بكرٍ وقال ما شاء اللهُ أنْ يقولَ وجعَل يطعَنُ بيدِه في خاصرتي فلا يمنَعُني مِن التَّحرُّكِ إلَّا مكانُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أصبَح فأنزَل اللهُ آيةَ التَّيمُّمِ {فَتَيَمَّمُوا}) قال أُسيدُ بنُ حضيرٍ -وهو أحدُ النُّقباءِ-: ما هذا بأوَّلِ بركتِكم يا آلَ أبي بكرٍ! قالت عائشةُ: فبعَثْنا البعيرَ الَّذي كُنْتُ عليه فوجَدْنا العِقدَ تحتَه”.

للمزيد:
سلسلة تصحيح مفاهيم:زوجة أم خادمة؟
حسن التبعل والتودد من الإيمان

النشرة البريدية الأسبوعية (قريبا)

ستتصمن نشرتنا نصائح طبية وجمالية وتربوية وبعض الوصفات للمطبخ

نشرة البريد

مقالات مشابهة