فتنة النساء

|

فتنة النساء… الاستشارات التي تصلني بشكل مستمر وتستوجب وقفة ومعالجة جادة من المشايخ والدعاة، هي فتنة – من يُحسب من الصالحين- بالنساء وانعكاس ذلك على حياته الزوجية.

الحالات مفجعة جدا، فكم هو مؤلم أن يكون الزوج حافظا لكتاب الله أو ممن يحسن الظن بهم، وممن يحملون سيرة واعدة، ولكنه بعد الزواج، بنكشف حاله، برجل مفتون بالنساء، فيدخل في علاقات غير شرعية ويستحل الخضوع بالقول مع أجنبيات ويستحل الحرام، ويقضي دقائق يومه في ملاحقة النساء وينتكس وينحدر فيضعف التزامه وتحل الظلمة على ملامحه من أثر المعصية! ولعل الأنكى أن الله يكشف ستره مع التمادي في كل مرة ولا يعتبر.

هذه حالات تسبب تصدع السكينة في البيوت وتقطع حبل الثقة، وتظلم معها القلوب، تدريجيا، فلا هو طرق الحلال وعدد ولا هو ألجمته الخشية من ربه فتأدب!

ويزيد الطين بلة تداعيات كل ذلك، بزوجات تترسخ لديهن قناعة بأن الزواج من غير الملتزم أفضل وأن الالتزام مجرد ديكور لا حقيقة وجوهر! وتقوم العلاقة بعد ذلك على التوجس أو الكيد!

ما أقبح أن يكشف الله الستر على العبد في معصية وترى زوجته رجلا إذا خلا بمحارم الله انتهكها! بغض النظر عن أي تفاصيل قد يتخذها الزوج مبررا لولوجه مستنقع هذه الفتنة. هذا أمر يتطلب علاجا وصناعة وعي وسدا للذرائع، والكثير من الحذر قبل تحمل أمانة ميثاق غليظ مع مفتون أو مبتلى بهذه الفتنة التي تهدم من الرجولة بقدر ما يستغرق الرجل فيها غير مبالٍ.

وإن كان من عبرة، فليحذر أولياء الأمور من تزويج الفتاة لمن هو واقع في فتنة النساء، إلا إن تاب توبة نصوحا، فهي مرض عضال يتطلب علاجا جذريا. وأكثر المفتونين لا يدركون أنهم في خطر! فليتفقد الأولياء أخلاق الرجل ووسطه وعلاقاته، ولا يكتفوا بما يقصه عن نفسه، وهذا لا يعني أن نقيس حالات بعينها على كل الناس لكن لعل في ذلك تخفيفا لآلام وفواجع تمتد. ولا بد أن الرجل يستطيع أن يعرف حقيقة الرجل إن كان مفتونا بالنساء!

وسواء الرجل أو المرأة، لا تقربا مفتونا، فلا تقرب أيها الخاطب المرأة المفتونة بالرجال ولا تقربي أيتها المخطوبة الرجل المفتون بالنساء، فهذه خامة من الناس لا تصلح للزواج ولا لحفظ مسؤولية بناء أسرة.

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: “ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء”. اللهم اكف الأسر المسلمة هذه الفتنة المفرقة. اللهم فرج كرب من ابتلوا بهذا المرض وأصلح حالهم.

المصدر: د.ليلى حمدان

النشرة البريدية الأسبوعية (قريبا)

ستتصمن نشرتنا نصائح طبية وجمالية وتربوية وبعض الوصفات للمطبخ

نشرة البريد

مقالات مشابهة