أثر وبركة القرآن

|

كتب الله لي أن أحضر دورة في حفظ القرآن لنساء وأُجالس أصحابها؛ وذلك اليوم كان لديهم إمتحان، فسمعت بين حديثهن وتشجيع بعضهن لبعض ما قالت إحداهن: “يجب أن نواصل، هل تذكرن كم كنا في بداية الدورة؟ كنا 50 إمرأة والآن نحن 18، هل يعز علينا التوقف بعد أن إستحفظنا الله ولم يكتب لنا أن نكون من المستسلمات؟”

فأدهشني قولها وسررت باستشعارها لنعمة. تأملت في حديثهن وجدت أن أغلب المتقدمات في الحفظ أمهات؛ التي لها أربعة أطفال، والتي لديها رضيع… والتي تشكو أنها لم تكون تعرف حكم واحد من أحكام التجويد لكن وفقها الله وانطلق لسانها…

سألتهن كيف لكن بهذا؟ هل يسعكن الوقت وسط زحام هذه المسؤوليات؟ فكانت أعذب ما سمعت من إجابة في حياتي، قالت:

【العيش مع القرآن له بركة عجيبة】

سبحان من ألهمها. فحقا إنه كتاب مبارك، وكلما أعطيته أنت من وقتك وجعلته أولوية ولم تتعللي بكثرة المسؤوليات والمهام، فتح الله عليك فيه وأذاقك من بركته.

قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: “فوصَف الله القرآن بأنه مباركٌ، ولا شكَّ أنه كذلك، فهو مباركٌ في تلاوته، مباركٌ في أثره، ومباركٌ في تأثيره… فهو مبارك بكل أنواع البركة، ومن كل وجهٍ.” •

  • فكيف حال النفس مع الوِرد؟ •وما حال الختمة من رمضان؟
  • وكيف حال بيتك دُون بقرة ترتل فتحصنه من شرور الدنيا؟
  • وكيف حال جمُعة دون نور الكهف؟
  • وكيف نومك إذا لم يبتدأ بالملك؟
  • وكيف أصبحت وكيف أمسيت دون معوذات وآية الكرسي؟

إعزمي على جعل القرآن أول همك وأول شأن لك في يومك. أعلم أن مسؤوليات البيت كثيرة ومرهقة والتربية تستنزف كل جهدك، أنا لا أدعو للإهمال وترك شغل البيت، إنما أدعو لتغير الأولويات ومعرفة قدر القرآن وكم الغفلة عنه، وأن بداية يومك بفتح مصحفك وقراءة صفحتين لن تعود عليك إلا بالخير والنفع.

فهل ننشغل بالدنيا وأمرها وندخل في دوامة شغل البيت المتكررة أيام تتلو أيام دون فتح كتاب الله؟ فكما أنك راعية على بيتك أنت راعية على قلبك فتعاهديه بتلاوة القرآن.

رسائل العروس

النشرة البريدية الأسبوعية (قريبا)

ستتصمن نشرتنا نصائح طبية وجمالية وتربوية وبعض الوصفات للمطبخ

نشرة البريد

مقالات مشابهة