لفتات من كتاب هتاف المجد

|

هتاف المجد

دونكم أربع لفتات من كتاب هتاف المجد 

اللفتة الأولى:

“لقد كشفت منا عن الجوهر الذي طالما اختفى تحت غبار القرون، وأظهرت منا العزائم التي طالما هجعت في ظلام الليالي، وسلت بأيدينا السيوف التي طالما تلوت في الأغماد، وتشكت طول الرقاد، وذكرتنا ( وقد طالما نسينا ) أننا نحن بنو الحرب، بنو التضحيات، بنو المعامع الحمر، والأيام العوابس، وأننا: 

ملكنا أقاليم البلاد فأذعنت 

لنا رغبة أو رهبة عظماؤها 

وأنها ما كانت قط قلوب أقوى ولا أطهر من قلوبنا، ولا كانت سيوف أحد ولا أمضى من سيوفنا، ولا كان مجد أعظم من مجدنا، ولا تاريخ أحفل بالنصر والظفر والفضل والنبل من تاريخنا، وأننا نحن طهرنا أرض الجزيرة العربية من نجس يهود، ونحن أنقذنا الشرق والغرب من عبودية كسرى وقيصر، ونحن قصمنا ظهر كل جبار، وكسرنا رقبة كل متكبر، وأننا نحن أبطال بدر واليرموك والقادسية ونهاوند وحطين وعين جالوت والغوطة وجبل النار، وأننا هدمنا صروح الشر في الدنيا ثم بنينا فيها صروح الخير والعلم، وأقمنا فيها منار الحق والهدى، وأقمنا للناس خير حضارة عرفها الناس“.

– هتاف المجد (ص٢٤-٢٥)

اللفتة الثانية:

هتاف المجد

“هذا تاريخنا، ما سمعت أذن الزمان تاريخا أحفل منه بالمفاخر، وأغنى بالنصر، وأملأ بالأمجاد، ووالله الذي جعل العزة للمؤمنين وجعل الذلة لليهود، لنكتبن هذا التاريخ مرة ثانية، ولنتلون على الدنيا سفر مجد ينسي ما كتب الجدود، ولنجعلن أساسه ضرباً ضرباً لا تثبت له شوامخ الصم من أجلاد الكرمل، ولا هام المردة من شياطين الجحيم، فكيف برؤوس اللصوص الغاصبين؟ 

ولنحاربن بالنار والحديد والبارود، وبالسيوف والخناجر والعصي، فإن لم نجد يوماً السلاح حاربنا بأيدينا، ولنسوقنَّ إلى الحرب شباباً أنضر من الزهر، وأبهى من الضحى، وأثبت من الجبل، وأمضى من العاصفة، فإن لم نجد يوماً شباباً سُقنا إليها الشيوخ والأطفال والنساء، ولقد ألّف الأطفال في معركة تحرير أندونيسيا فرق (جيش النمل) فكانوا يملؤون جيوبهم بالحصى، ويتسلقون الدبابات وهي تطلق رصاصها، ثم يصبونها على سلاسلها وآلاتها ليخربوها، ولقد كان بنات أندونيسيا يَتَزَنَّرْنَ بالقنابل، ثم يُلقين بأنفسهن تحت الدبابات، فتنفجر الدبابة ويتفجرن معها، وهذا مثال من ملايين الأمثال التي ضربناها للناس في تاريخ جهادنا، ولنصنعن مثلها وأعجب منها”.

– هتاف المجد (ص٢٧-٢٨)

اللفتة الثالثة:

” ولئن كان قد داخل الضعف نفوسًا منا اكتهلت وشاخت في ظلام الماضي القريب، فسيكون من هؤلاء الأطفال شعبًا نشأ في نور الاستقلال، وستُلْهب دمه ذكريات عشرة آلاف معركة مظفرة خاضها الجدود، وسيخترق صماخ آذانه نداء عشرة آلاف بطل أنجبهم الجدود، وستدفعه يد محمد ﷺ  إلى ميادين التضحية والبذل، حتى يطهر الأرض المقدسة من اليهود، ويغسل بالدم هذه الصفحة السوداء التي كتبها في تاريخنا التردد والتخاذل والانقسام، وحتى يعيد مجد الماضي، فيقرأ الطلاب في المدارس بعد حين خبر هذه الدولة، كما يقرؤون الآن خبر القرامطة والزنج ممن أزعجوا الدنيا أيامًا طوالًا، ثم نُسُوا حتى ليقول الناس اليوم: من هم الزنج؟ ومن القرامطة؟ “

– هتاف المجد ٨٢؃ بتصرف يسير.

اللفتة الرابعة:

” ونحن لا نبغي عدوانًا ولا نطلب باطلًا، إننا نطلب الحق، وسنحارب إن لم نعطَ الحق؛ نحارب لا بغيًا ولا ظلمًا -فلا ينصر الله ظالمًا- ولكن دفاعًا عن الدين وعن أنفسنا، وعن الحق، وعن كرامة الإنسان، نحارب بشيوخٍ لهم حماسةَ الشباب، وشبابًا لهم حكمة الشيوخ، ونساءً لهنَّ رجولة الرجال، وصغارًا لهم عزائم الكبار، ولئن قضى منا فوجًا نَحْبه لنأتينَّ بأفواج، ولئن صبر العدو يومًا لنرمينَّه بأيام، والمستقبل لنا، وهذي بوادر النصر، وتباشيره قد ظهرت من أفق بور سعيد.

إننا خمسمئة مليون، ولو أن خمسمئة مليون هرة هجمت على إنكلترا دفعةً واحدة لهرب منها أهل إنكلترا؛ فكيف تطمع إنكلترا أن تُرغم آناف خمسمئة مليون رجل يرون الجهاد فرضًا في دينهم كفرض الصلاة، ويرون الموت في الحرب أمنية من أجمل الأماني؟

فيا أيها العرب في كل أرض، يا أيها المسلمون تحت كل نجم، يا أيها الرجال ويا أيتها النساء، لقد أزفت ساعة المعركة الفاصلة، فليحمل كل رجل منكم وكل امراة فيكم نصيبه منها، واعلموا أن الظفر لكم.

يا أيها المجاهدون في عُمان والجزائر والقرى الأمامية، ويا أيها العاملون على تحطيم آخر صنم للاستعمار في ديار العرب ﴿ٱصۡبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّـهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾ “

– هتاف المجد ٨٢؃ ـ ٩٢؃ بتصرف يسير.

لإكمال القراءة كتاب هتاف المجد من هنا…

النشرة البريدية الأسبوعية (قريبا)

ستتصمن نشرتنا نصائح طبية وجمالية وتربوية وبعض الوصفات للمطبخ

نشرة البريد

مقالات مشابهة