مشهد عابر في يوم أم

لا مثيل للأمَّهات. لا يوجد خلق آخر يحتمل ما يحتملنه ويواجه ما يواجهنه.

تأمل معي مشهدًا واحدًا فقط:
استيقظت مع الرضيع صباحًا، وهو جائع؛ لكنه يبكي ويتألم، ويرفض الرضاعة -مع جوعه-. يرضع قطرات قليلة ثم يبتعد ويصرخ. ساعات تمضي بين محاولة إرضاعه، ومحاولة تسكيته وتهدئته، ومحاولة تخفيف ألمه، ومحاولة فهم ما يمرُّ به. طفرة نمو جديدة؟ أم انتكاسة نوم؟ هل هو تسنين؟ أم مغص؟ هل يشعر بالحر؟ ما الذي يزعجه؟

ساعات تمضي من الصباح وحتى الظهيرة وهما في ذات الحال، والبكاء والتذمُّر سيدا الموقف. لم تغسل وجهها بعد، لم تتناول فطورها، لم تشرب مياهًا، وتصلِّي وهي تحمله لبكائه! عدا عن الأطباق المتسخة والغسيل والطعام وتنظيف البيت. ولم نضف للمشهد وجود أطفال آخرين!

تسألني عن القوة؟ هي في الأم. تسألني عن الصبر؟ هو في الأم. تسألني عن العطاء؟ هو في الأم لا محالة. لا قوة كقوتهن، ولا صبر كصبرهن، ولا عطاء كعطائهن.

  • آية قرآنية
  • بنيتي
  • تربية
  • ••• إنَّ لكم ربًّا ليس إلى عقاب أحدكم بسريع؛ يُقيل العَثرة، ويقبل التوبة . بلال بن سعد @Amanahdesign
  • ترقبوه .. العدد الثاني من مجلة "فتية" ..