العلاقات غير الشرعية والزواج

في زمنٍ كثرت فيه الفتن، وفي زمنٍ تغيّرت فيه المسميات، واستُحِلّ فيه الحرام، وتهاون الناس في أحكام الله، وصارت المرأة هي المستهدفة من قِبَل أعداء الإسلام؛ أصبحت العلاقات غير الشرعية تُصوَّر على أنها تحضّر وتقدّم، وسُمّيت بغير مسمّياتها، كالصداقة وغيرها من المسميات.

أصبحت هذه العلاقات أمرًا مألوفًا ومنتشرًا بين الفتيات والنساء، وغالبًا -حسب ما أراه منتشرًا- تكون هذه العلاقات عند الفتيات في جيلٍ سُمّي بجيل المراهقة، لدرجة أن الفتاة التي ليس لديها علاقة غير شرعية تُوصَف بأنها متخلّفة!

وأصعب ما يمكن رؤيته هو أن الأهل يشجعون فتياتهن على ذلك، لكن في الوقت نفسه، وفي الزمان نفسه، إذا تزوجت فتاة في هذا العمر سخروا منها واستغربوا من فعلها، وقالوا: كيف ستتحمل هذا الأمر؟!

نعم، قد أصبح الزواج تخلفًا، والعلاقات غير الشرعية تقدمًا وتحضرًا!

لكن لننظر إلى الأمر من ناحية الشرع والدين، وليس من ناحية المجتمع؛ إن العلاقة غير الشرعية محرمة شرعًا، والزنا ذنبٌ عظيم وكبيرةٌ من كبائر الذنوب، أما الزواج فهو سترٌ وصونٌ وعفاف؛ فهل يستويان؟

لا والله، لا يستويان!

إذًا، كيف دخلت هذه الأفكار عقول فتياتنا وبناتنا؟

لم تكن هذه الأفكار ناتجةً عن يومٍ وليلة، بل كانت -في نظري- نتيجةَ عوامل وأفكار متراكمة، أسهمت في تطبيع العلاقات المحرمة وتغيير نظرة الناس إلى الزواج والعفاف.

كيف نتخلص من هذا الأمر وهذا التفكير؟

كل مسلم ومسلمة ليس هامشًا على الصفحة، بل هو جزءٌ أساسي ومهم في المجتمع؛ فعلينا أن نراجع تفكيرنا، وأن نربي بناتنا على العفاف والحياء، وأن نزرع فيهن فهمًا صحيحًا للزواج، لا أن نجعل الزواج أمرًا مخيفًا أو مدعاةً للسخرية.

وعندما يصلح حال الإنسان، يصلح حال المجتمع.

  • تربية
  • من أين يأتي خراب البيت؟