
فقه الحزن
وَأما الْحزن فَلم يَأْمر الله بِهِ وَلَا رَسُوله بل قد نهى عَنهُ فِي مَوَاضِع، وَإِن تعلق أَمر الدّين بِهِ كَقَوْلِه تَعَالَى {وَلَا تهنوا وَلَا تحزنوا وَأَنْتُم الأعلون إِن كُنْتُم مُؤمنين} وَقَوله {وَلَا تحزن عَلَيْهِم وَلَا تَكُ فِي ضيق مِمَّا يمكرون}
وَقَوله {إِذْ يَقُول لصَاحبه لَا تحزن إِن الله مَعنا}
وَقَوله {وَلَا يحزنك قَوْلهم} وَقَوله {لكيلا تأسوا على مَا فاتكم وَلَا تفرحوا بِمَا آتَاكُم}
وأمثال ذَلِك كَثِيرَة وَذَلِكَ أَنه لَا يجلب مَنْفَعَة وَلَا يدْفع مضرَّة وَلَا فَائِدَة فِيهِ ومالا فَائِدَة فِيهِ لَا يَأْمر الله بِهِ نعم لَا يَأْثَم صَاحبه إِذا لم يقْتَرن بحزنه محرم كَمَا يحزن على المصائب، كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ إِن الله لَا يُؤَاخذ على دمع الْعين، وَلَا حزن الْقلب، وَلَكِن يُؤَاخذ على هَذَا وَيرْحَم، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانه وَقَالَ تَدْمَع الْعين ويحزن الْقلب وَلَا نقُول إِلَّا مَا يرضى الرب.
أمراض القلوب وشفاؤها
شارك الصورة:


































































































