ليس كل أذى يصيبك بيدك، ولكن ما تصنعه به بيدك

الأذى الذي يأتيك من أيِّ كان قد لا تكون لك فيه يد، ولكن السعي إلى الشفاء بيدك وحدك، بإذن الله. فلا ينبغي لعاقل أن ينتظر ممَّن آذاه أن يداوي جراحه؛ فأنت لن تنتظر من السكين التي جرحتك أن تضمِّد جرحك، فلا تنتظر ممَّن آذاك أن يداوي قلبك.

شرور العالم وسوءه لست مسؤولًا عنها، ولكنَّك مسؤول وحدك عن بيت قلبك وأبوابه؛ مسؤول عن متى تفتح هذا الباب، ومتى تغلق تلك النافذة، وعن تنظيفه إذا تسلَّل إليه كل ما ليس بطيِّب.

لست ملامًا على ما عرقل طريقك وجعلك عالقًا في منتصفه، ولكنَّك تُلام إن أصررت على الوقوف، وجلست كالمغموم تعدُّ النجوم والطير والغيوم، منتظرًا من يأتي ليزيل عنك العوائق. وعرجة قدمك، أو عرجة قلبك، قد لا يكون لك فيها سبيل، ولكن أن تعرج آمالك، وأن تستسلم نفسك، فذلك كله بيدك وحدك. فبدلًا من أن تقول: كيف لمثلي أن يصل؟ قل: والله لأصلن، ولأبلغن، ولو بعرجتي هذه.

تلقي الأفعال ليس بيدك، ولكن طريقة استقبالك لها، وردَّة فعلك عليها، بيدك وحدك.

والمؤمن القويُّ أحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف؛ قويُّ الشكيمة، ثابتُ النفس، صلبُ العزيمة. وبالله التوفيق.

  • آية قرآنية