سماتُ أسماء بنت أبي بكر الصديق

|

• كانت أسماء أم عبد الله امرأةً رساليةً، تُعنى بنصرة الإسلام، وبثّ دعوته.

• كانت رضيةً لزوجها الزبير، تخدم فرسه، وتنظف بيته، وأول حاملٍ من المهاجرين في المدينة.

• كانت أسماء صاحبة مبدأٍ، ومن ذلك: قال عروة بن الزبير: دخلت أنا وأخي عبدالله قبل أن يُقتَل على أمِّنا بعشر ليالٍ وهي وجعة، فقال عبدالله: كيف تجدينك؟ قالت: وجعة، قال: إنَّ في الموت لعافيةً، قالت: لعلك تشتهي موتي؛ فلا تفعل، وضحكَتْ، وقالت: والله، ما أشتهي أن أموت حتى تأتي على أحد طرفيك: إمَّا أن تُقتَل فأحتسبك؛ وإمَّا أن تظفر فتقرَّ عيني، إياك أن تُعرَضَ على خُطة فلا تُوافِق، فتَقْبَلَها كراهيةَ الموت، قال: وإنما عنى أخي أن يُقتل، فيحزنها ذلك.

• كانت تحثّ ولدها عبدَ الله على إمضاء نفسه، وبلوغ مقصده؛ ولله هذه الأم التي ترعى ولدها وهو قائد للمسلمين!

• كانت تتلف ثيابها لأجل نصرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، روى البخاري عن أسماء رضي الله عنها قالت: صنعتُ سُفرةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر إلى المدينة، قالت: فلم نجد لسُفرتِه (طعام يتخذه المسافر)، ولا لسقائه (وعاء من الجِلد يوضع فيه الماء، ويكون عادةً من جلد مستدير) ما نربطهما به، فقلت لأبي بكر: والله ما أجد شيئًا أربط به إلا نطاقي (ما تشُد به المرأةُ وسطها)، قال: فشقِّيه باثنين، فاربطيه: بواحد السقاء، وبالآخر السفرة، ففعلتُ، فلذلك سميت ذات النطاقين.

• كانت صبورةً على الأذى في سبيل الإسلام، قالت أسماء بنت أبي بكر: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه، أتانا نفر من قريش، فيهم أبو جهل بن هشام، فوقفوا على باب أبي بكر، فخرجت إليهم، فقالوا: أين أبوك يا بنت أبي بكر؟ قالت: قلت: لا أدري والله أين أبي، قالت: فرفع أبو جهل يده، وكان فاحشًا خبيثًا، فلطم خدِّي لطمةً طَرَحَ منها قرطي، ثم انصرفوا، فمكثنا ثلاثَ ليالٍ، وما ندري أين وجهُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، حتى أقبَلَ رجل من الجنِّ من أسفل مكَّة، يتغنَّى بأبياتٍ من شعر غناء العرب، وإنَّ الناس ليتَّبعونه، يسمعون صوته وما يرونه، حتى خرج من أعلى مكة وهو يقول:

جزى الله ربُّ الناس خيرَ جزائه
رفيقينِ حلَّا خيمتي أم معبدِ
هما نزلا بالبرِّ ثم تروَّحا
فأفلَحَ مَن أمسى رفيق محمد

• لله أسماء كانت خير بنت، وخير زوجٍ، وخير أمّ، وخير امرأةٍ رسالية.”

النشرة البريدية الأسبوعية (قريبا)

ستتصمن نشرتنا نصائح طبية وجمالية وتربوية وبعض الوصفات للمطبخ

نشرة البريد

مقالات مشابهة