- في حديث: «الْعِبادَةُ في الهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إلَيَّ.»، الهرج وقت غفلة، والناس تغفل فيه عن ذكر الله -عز وجل-
- وفيه أحاديث فضل صلاتَي الصبح والعصر، وهو وقت نوم الناس.
- و فيه أخبار فضل صلاة الضحى، وهو وقت شغل الناس بالدنيا وطلبها.
- وفي حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله «وشاب نشأ في طاعة الله».وذلك أن في زمن الشباب دواعي الشهوة واللهو والغفلة تكون أعظم منها في زمن الشيخوخة، لذا عبادة الشاب ومجاهدته لهذه الدواعي أعظم أجرًا.
- قال التابعي الجليل مورق العجلي: (المتمسك بطاعة الله إذا جبن الناس عنها كالكار بعد الفار)[ابن أبي شيبة في المصنف 36296].
- وقال عون بن عبد الله: (ذاكر الله في غفلةالناس كمثل الفئة المنهزمة يحميها الرجل لولا ذلك الرجل هزمت الفئة، ولولا من يذكر الله في غفلة الناس هلك الناس)[حلية الأولياء – ترجمته].
- عن طَارِ قِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ سَلْمَانَ -رضي الله عنه- يَنْظُرُ اجْتِهَادَهُ، قَالَ: (فَقَامَ فَصَلَّى مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ الَّذِي كَانَ يَظُنُّ، فَذَكَرَذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ سَلْمَانُ: “حَافِظُواعَلَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؛ فَإِنَّهُنَّ كَفَّارَاتٌ لِهَذِهِ الْجِرَاحَاتِ مَا لَمْ تُصِبِ الْمَقْتَلَةَ، فَإِذَا أَمْسَى النَّاسُ، كَانُواعَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ، فَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، وَمِنْهُمْ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، فَرَجُلٌ اغْتَنَمَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ، وَغَفْلَةَ النَّاسِ، فَقَامَ يُصَلِّي حَتَّى أَصْبَحَ فَذَلِكَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ اغْتَنَمَ غَفْلَةَ النَّاسِ،وَظُلْمَةَ اللَّيْلِ، فَرَكِبَ رَأْسَهُ فِي الْمَعَاصِي فَذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَالَهُ، وَرَجُلٌ صَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ نَامَ فَذَلِكَ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ،فَإِيَّاكَ وَالْحَقْحَقَةَ وَعَلَيْكَ بِالْقَصْدِ وَالدَّوَامِ..” والشاهد قوله:اغْتَنَمَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ، وَغَفْلَةَالنَّاسِ، فَقَامَ يُصَلِّي).
- عن أبي قلابة قال: (التقى رجلان في السوق فقال أحدهما لصاحبه: يا أخي تعال ندعو اللَّه ونستغفره في غفلة الناس لعله يغفرلنا، ففعلا فقضى لأحدهما أنه مات قبل صاحبه، فأتاه في المنام فقال: يا أخي (أشعرت)أن اللَّه غفر لنا (عشية) التقينا في السوق!)[مصنف ابن أبي شيبة].
- قال ابن رجب: (ذكر الله في الغافلين كمثل الذي يحمي الفئة المنهزمة، ولولا من يذكرالله في غفلة الناس، هلك الناس)[شرح البخاري ٣ / ١٤٠].
لذلك؛ نحسب أن الاشتغال القرآن وطلب العلم في هذا الزمن يرجى له الأجر العظيم من الله -عز وجل-؛ وذلك أن ترك الأجهزة الذكية وما تنشره وسائل الإعلام واليوتيوب للخلوة بكلام الله وطلب العلم وإصلاح النفوس أمر فيه من المشقة ما فيه على من اعتاد هذه الأمور أو كان له فيها هوى. وقوة الشواغل وكثرة الغافلين تقتضي زيادة عظيمة في أجر العامل، والله غفور شكور، يغفرالذنب العظيم ويشكر على الحسنة اليسيرة فيضاعفها أضعافا كثيرة.










