كيف أصبحت مشاهدة الشرك أهون ما على قلوبنا؟!
في إحدى المقاطع المنتشرة بين متابعين الأنمي ظهر شخص يذكر عيوب عدة أنميات، وهي من أشهر الأنميات في العالم الإسلامي وحتى على مستوى العالم تقريبًا، يشاهدها الكبار والصغار دون أن تتحرك ضمائرهم غيرة على دينهم، دون أن يستنكروا وجود الشرك فيها.
فلنرى ماهي هذه العيوب!
- فعيب أنمي ون بيس هو “التمطيط” بالطبع، وليس كونه مليئًا بالشركيات، فهذه الأمور “لا يتأثر بها المتابع بطبيعة الحال”، وإنما ما يزعجه ويؤثر على استمتاعه أثناء المشاهدة هو “التمطيط”.
- وعيب أنمي هجوم العمالقة أنه لم يجب على كل الأسئلة، وليس كونه يحتوي على شخصيات، مثل شخصية المؤسسة يومير، تمتلك قدرات لا يملكها البشر… قدرات لا يملكها سوى الله العلي القدير! لكن لا… ما يهم المتابع الآن هو معرفة جواب الأسئلة التي تخطر على باله، والبعض يكتب مقالات في تحليلها… ولا يجب أن ننسى: “هذا مجرد عمل ترفيهي، فلماذا تكبير المواضيع والحديث عن الشركيات؟ أنا فقط أسلي نفسي ولا آخذه بجدية.”
- أما هنتر × هنتر، فعيبه أن الكاتب لم يُكمل العمل، وليس مفهوم “النين” الذي في الأنمي، والذي من يملكه يحصل على القوة لفعل أمور خارقة لا يفعلها البشر مثل التنبؤ بالمستقبل، ولا احتوائه على رموز وأفكار عديدة مخالفة للشريعة الإسلامية.
- وكذلك في بليتش وناروتو ودراغون بول: عيب ناروتو ليس قصة الأنمي المبنية على “الشاكرا” والطاقة والشركيات. عيب بليتش ليس ذكره لـ “آلهة الموت: الشينيجامي” ولا وجود كيانات تتحكم في “توازن العوالم الروحية”.
- أما دراغون بول، فوجود مفهوم “الآلهة” فيه واضح جدًا.
أيها المسلمون! اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد.. لا يكن الشرك بالله أمامكم أهون عليكم من كل شيء سواه!
ولا تجعلوا “الخيال” حجة لتقبل مشاهدة ” الأنميات الشركية “
لطالما أوهن عالم الأنمي؛ “الإيمان” في قلوب المتابعين، لكثرة طرق المنكرات، والتطبيع معها
حتىٰ غدا القلب كالكوز مجخيًا لا يعرف معروفًا، ولا ينكر منكرًا
وأخطر منكر: إدعاء الألوهية، والشرك بالله، الذي لا يخلو أنمي من بثه أصبحت تلك النفوس المتابعة- وهنة، ضعيفة، قليلة الإيمان، لا تنكر هذه المظاهر الشركية، ولا تقاطعها، ولا تأباها نفوسهم ، بحجة الخيالية، وعدم الواقعية، وأنها لا تمت للحقيقة بصلة، يبررون وكأنهم لن يتأثرون!
وقد كذبوا، وفي شباك إبليس وقعوا، وقد أمرهم ربهم سبحانه بعدم القعود مع من يكفر بآياته.
وحتى التخيلات، والوساوس الشيطانية التي تعتلج الصدور، ولابد للإنسان أن يقع بها؛ هدانا ربنا للاستعصام به والاستعاذة منها:
{ قل أعوذ برب الناس (١) ملك الناس (٢) إله الناس (٣) من شر الوسواس الخناس (٤) الذي يوسوس في صدور الناس (٥) من الجنة والناس (٦) } [سُورَةُ النَّاسِ: ١-٦]
والنبي ﷺ دلّنا:
« يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا، من خلق كذا، حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته» صحيح البخاري | ٣٢٧٦
وفي حديث أخر أن كراهية تلك الوساوس والخواطر، وتعاظم ذكرها ووجودها؛ من صريح الإيمان جاء في صحيح مسلم باب بيان الوسوسة في الإيمان:
“جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلُوهُ، إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ. قَالَ : ” وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ ؟ “. قَالُوا : نَعَمْ. قَالَ : ” ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ “.
أرأيتم؟!كل ذلك في دفع تلك الخيالات والوساوس!
فماذا يصنع بنفسه من رضي بكفريات عالم الأنمي الخيالي، وألفه وارتاحت نفسه إليه، ودافع عنه، وبرر له؟ ماذا بقي من إيمان في قلبه؟!
ليحذر المرء؛ أن يبرر الشرك والكفر بالله، لأجل هذه التفاهات، وليقبل على الخير والقصص “الحقيقة الحقة”
١- حقيقية لا خيالية
٢- حقة في مضمونها، وما تعتقده، وتنتمي إليه.
٣- يقتدىٰ ويحتذىٰ بها، تزكي النفوس، وتبصرها وتهديها.
{ إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم }
والأنميات على باطل من كل وجه لا هي حقيقية، ولا هي حقة فيما تبثه، ولا يقتدىٰ بها، بل ما تدعو إليه يقتل الإيمان في النفوس، وتزيد الوحشة والوساوس وتُعلّم كل رزديلة وباطل. للمزيد انظر إلى مقال تأثير أعمال الأنمي على النفوس ، من هنا …










