إن لم يكن هذا هو عين الكفر، فما يكون الكفر إذًا؟


ستقول: “إنما يتحدثون عن آلهة أخرى!”
سأقول لكَ: أنت كمسلم هل ترضىٰ وترىٰ؛ أنّ غير الله ﷻ يُعبد، أو يُعترف بمن دونه إلهًا؟
ألم يأتكَ العلم من كلام الله ﷻ:
﴿قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرىٰ قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون﴾[سُورَةُ الأَنْعَامِ: ١٩].
وقوله تبارك وتعالىٰ:
﴿قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار﴾ [سُورَةُ صٓ: ٦٥].
ثم أنتَ تسمع وتندمج وتشجع وتعين؟!
ستقول: “لا، لا أعينهم!”.
سأقول لك: أليست تلك صناعة ربحية، وأنت تساعدها في النمو والإزدهار وتحقيق غايتها، وقد علمتَ ما علمتَ من الكفر المبثوث؟ ولم تقف علىٰ ذنبك لوحدك، إذ صرفت مالك علىٰ مشاهدتهم، وإعانتهم، بل قمتَ بالترويج له ونشرتَ أفكاره؟!
ستقول لا أروج ولا أنشر؟
سأقول لك، إن سلمنا أنك تشاهد فقط دون دعاية مباشرة، أليست متابعة الجمهور -وأنتَ واحدٌ منهم- لهذه الأعمال هي التي تزيدُ نجاح وشهرة وانتشارَ تلك الأعمال، التي لعلها وصلت لغيرك فأودت به إلىٰ الإستهانة بحق الله عزوجل، وقد يصلُ إلىٰ الكفر؟!
ستقول: “ولكني لا أتأثر بأفكاره!”.
سأقول لك: انظر لحالك.. ألم تُسلّم مع الوقت بأن الأمر عاديًًا أن تُعبدَ آلهة أخرىٰ، ولعلك غضضتَ عن أمرٍ، لا ينبغي لك السكوت عنه؟!
حتىٰ وإن لم تستطع تقديم أي شيء سوىٰ الإنكار بقلبك- وهذا أضعف الإيمان- لكن أليس تكرار تلك المشاهد عليه؛ تطفئ جذوة النكران، وتطفئ لهيب الغيرة علىٰ التوحيد؟!
أترضىٰ أن تكون سببًا في نشر الكفر والزّور؟!










