العباس بن عبادة بن نضلة الأنصاري المهاجري الخزرجي

|

العباس بن عبادة بن نضلة الأنصاري المهاجري الخزرجي؛

  • من السابقين الأولين من الأنصار إسلامًا؛ فكان ممن خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة، وشهد معه العقبتين، وقيل: بل كان في النفر الستة الذين لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فأسلموا قبل سائر الأنصار.
  • كان رضي الله عنه، شجاعًا مقدامًا، لا يخشى في الله لومة لائم. ويتضح ذلك في مواقفه وكلامه ليلة العقبة حين قال العباس بن عبادة بن نضلة رضي الله عنه: “والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَئِنْ شِئْتَ لَنَمِيلَنَّ على أَهْلِ مِنًى غَدًا بِأَسْيافِنَا” فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لَمْ أُؤْمَرْ بِذَلِكَ”.
  • كان رضي الله عنه يتمتع بفهم شامل للإسلام ووضوح رؤيته، وكان سديد الرأي بعيد النظر. واتضح ذلك جليًّا في خطبته العصماء في الأنصار في بيعة العقبة الثانية حيث قال العباس بن عبادة بن نضلة الأنصاري رضي الله عنه: يا معشر الخزرج هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل؟

قالوا: نعم.

قال: إنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود من الناس فإن كنتم ترون أنكم إذا أنهكت أموالكم مصيبة وأشرافكم قتلًا أسلمتموه فمن الآن فهو والله إن فعلتم خزي الدنيا والآخرة وإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه على نهكة الأموال وقتل الأشراف فخذوه فهو والله خير الدنيا والآخرة

قالوا: فإنا نأخذه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف، فما لنا بذلك يا رسول الله إن نحن وفينا قال: “الجنة” قالوا: ابسط يدك فبسط يده فبايعوه.

  • مواقف من حياته مع الرسول صلى الله عليه وسلم:
    خرج العباس بن عبادة بن نضلة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة وقام معه حتى هاجر إلى المدينة فكان أنصاريًّا مهاجريًّا.

وقد آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عثمان بن مظعون رضي الله عنهما.

  • وفاته رضي الله عنه:
    حين عصى الرماة في غزوة أحد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد أن رأوا نصر المسلمين وفرار المشركين من ساحة المعركة، فنزلوا عن الجبل وكان الرسول صلى الله عليه وسلم أمرهم ألا ينزلوا أبدًا حتى يأذن لهم ، لكنهم خالفوه، فاكتشف سيدنا خالد بن الوليد هذه الثغرة وكان لم يُسلم بعد، فصعد هو وجنوده الجبل، واستطاعوا أن يكروا على جيش المسلمين، ورتب المشركون صفوفهم، فاضطرب جيش المسلمين، وساده الهرج والمرج، حتى إن بعض المشركين استطاعوا أن يؤذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصيبوه بالجروح.

فلما رأى العباس رضي الله عنه ذلك، كان له موقف السبق والشجاعة والإقدام.

فأخذ ينادي بأعلى صوته ومعه خارجة بن زيد وأوس بن الأرقم رضي الله عنهم جميعًا، فيقول العباس: يا معشر المسلمين، الله ونبيكم، هذا الذي أصابكم بمعصية نبيكم، فوعدكم النصر ما صبرتم، ثم نزع مغفره وخلع درعه، وقال لخارجة بن زيد: هل لك فيه؟ قال: لا، أنا أريد الذي تريد -يقصدون الشهادة-، فخالطوا القوم جميعًا، والعباس يقول: ما عذرنا عند ربنا إن أصيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنا عين تطرف؟ فيقول خارجة: لا عذر لنا عند ربنا ولا حجة.

فقتل سفيان بن عبد شمس العباس رضي الله عنه، وأخذت خارجة بن زيد رضي الله عنه الرماح فجرح بضعة عشر جرحًا، وأجهز عليه صفوان بن أمية -وأسلم صفوان بعد ذلك- وقتل أوس بن أرقم رضي الله عنه.

استشهد العباس رضي الله عنه في غزوة أحد عام ثلاثة هجرية. فرضي الله عن العباس وصحبه، وألحقنا بهم غير مبدلين.

النشرة البريدية الأسبوعية (قريبا)

ستتصمن نشرتنا نصائح طبية وجمالية وتربوية وبعض الوصفات للمطبخ

نشرة البريد

مقالات مشابهة