متحرر من أغلال الأنمي الجزء 3

|

متحرر من أغلال الأنمي

دونكم تكملة للجزئين السابقين من مشاركات التائبين من الأنمي:

الجزء الأول من هنا … ، والجزء الثاني من هنا …

المشاركة الحادية عشر

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
تركي للأنمي لم يكن برغبةٍ، ولا بتخطيط، ولا بعزم مني، لكنه كان بلطف تدبيره و رحمته -سبحانه وتعالى-، أظن أنه كان عام البكلوريا ومع ضغطِ الدراسة لم يكن لدي وقت؛ لأشاهده وسبحان الله بعد ذلك العام لم أعد لمشاهدته، وهذا فضل كبير و نعمة من الله!
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، أن نجاني من سمومه المدسوسة و شركياته، وكفرياته حتى أني انصدمت عند تصفحي للقناة من كم الشركيات التي كانت تمر عليّ و لم أكن ألحظها و لا ألقي لها بالًا!

سبحان الله، فالكثير من الأفكار والمعتقدات تزرع في عقل المشاهد دون أن يدري، أو أن ينتبه من تهوين الكفريات والشركيات!
وتعوّد النظر للمناظر الخادشة، وتقبل الشذوذ، والكثير الكثير من السموم أعاذنا الله و إياكم… وأسأل الله أن يمن على من يشاهده بترك مشاهدته وأن يبدله خيرًا منه، وأن يوفقّنا لما يحبه ويرضاه، ولما يقربنا منه.

المشاركة الثانية عشر

جزاكم الله خيرًا، وكل من يحارب هذا الخبث.
بدايتي مع الأنمي كانت من الابتدائي، أهلي كانوا يتفرجوا وكنت أشوف معاهم، وأيضًا في المدرسة كانت البيئة فيها من يتابع، مع أنَّ الأغلبية -الحمد لله- كان يشوف الموضوع مقرف، لكن ما كنت أستوعب وقتها، ما كنت أتابع سبيستون إلا أنمي واحد، وكانت بداية دخولي لعالم الأنمي الياباني، وحتى وحدة من المدرسة -الله يغفر لها ويغفر لي- دلتني على أنمي إباحي وزنا المحارم، وكنت ما أستوعب إيش هذا، لكن اتعرضت لهذا المحتوى من وأنا صغيرة،

وطبعًا كبرت على حب الأنمي، إلى الثانوية بدأت أقرا مانجا، وهنا كان وقوعي في الظلمات، بدأ بفضول لمعرفة نهايات الأنمي، إلى مشاهدة كل تصنيفات الحرام من زنا وشذوذ، وبعدها دخلت على عالم المسلسلات الكورية والآسيوية والمانهوا الصينية والكورية، وحقيقة في قرارة نفسي كنت أعرف أنَّ هذا حرام وما يصلح، لكن ما كنت مستوعبة قد إيش ضرره وحرمته.

وطبعًا كنت في فترة انتكاسة دينية قبلها، وإيماني ضعيف وهش جدًا، وبعيدة عن العلم الشرعي، وزاد وتدمر ديني ودنياي بسبب ذلك، أصبحت أفعل ذنوب الخلوات، وضعف تعظيمي للدين، ومات قلبي، بعدت عن أهلي، انعزلت عن العالم، درجاتي نزلت، أخلاقي تدمّرت، هجرت القرآن -بعد أن كنت حافظة- وساوس شركية وعقدية وجنسية -ما زلت أعاني منها دعواتكم-، سُلبت مني النعم واحدة واحدة أمام عيني، لكن ما زلت غافلة
كنت أخدع نفسي أني لا أتأثر، وهي رسومات أفضل من المسلسلات -التي كنت أظن ضررها أكبر-، وبأتابع عشان أستفيد، وفي أي وقت ممكن أقدر أتركه.

لكن أُريت مدى عجزي وضعفي وبطلان حججي، وحيل بيني وبين الهدى، ويا حسرتي على ما فرطت في جنب الله، ورحمة الله وحده وفضله، مع أني والله ما أستاهل، سخر لي أتفرج فيديو لعلاء الروحي عن الأنمي وعن حرمته وأنه إباحيات وشركيات، فخفت لكن ما زلت مصرة.

كانت عندي محاولات خلال هذي السنوات الـ١١ أن أترك الأنمي، لكن الموضوع خرج عن السيطرة، أصبح إدمان أسوأ من المخدرات والله المستعان، كان صعب علي جدًا في البداية أن أتركه، لأن البيئة حولي كانت جدًا داعمة وتساعد على ذلك، وكنت أحبه، لكن كنت أدعو الله يكره الأنمي والمانجا لي، مع أني جدًا قصرت في الدعاء، لكن هو الله جل جلاله رحمني وأنقذني من تلك الظلمات.

مع إصراري كنت أتفرج فيديوهات لشباب -الله يجزيهم عن المسلمين خير الجزاء- يحذرون منه ويبينون خطورته وحرمته -وحزني لبعض الشيوخ هداهم الله قصروا في هذا الجانب، مع أن الحرام بيّن، ولا تزر وازرة وزر أخرى، وبعضهم وفقه الله أبان وبين-، ثم آخر شيء قريبًا وجدت -الحمد لله- حساب في الإنستقرام يتكلم عن أنه يؤدي إلى الإباحية والإلحاد والكفر والشرك، وكنت حقًا على شفا حفرة من النار، بعد أن كنت أقرأ كثيرًا، أترك تارة وأعود تارة، إلى أن -الحمد لله- تركته.

وأسأل الله واسألوا لي الثبات، والحمد لله الكريم المنان المعطي اللطيف عوضني بالقرآن -كيف كانت حياتي من دونه- وعوضني بناس طيبة، لكن والله ما زالت آثاره من قسوة قلب، ووساوس وأفكار، وضعف البدن والشخصية والعقل -وما خفي أعظم- موجودة، لكن الحمد لله على كل حال.

عندما أفَقت بعد كل هذه السنين من التفاهة والغَيْبة، ورأيت الناس حولي، وحتى الذين كانوا يتابعون ومن تاب الله عليهم تقدموا ونضجوا وسبقوا، جاءتني حسرة وندم، لوددت أني مِتُّ قبل أن أتعرف على شيء اسمه أنمي، وماذا ينفع الندم؟ وكيف أعوض هذه السنوات التي هي أهم سنوات العمر؟ لكن المؤمن إنما يستدرك عند كريم.

حسبي الله على سبيستون -قناة تدمير شباب المستقبل- وكل صناع الأنمي وداعميه ومروجيه.
طبعًا استبدلت مشاهدة الأنمي باليوتيوب، مثل أنس أكشن وغيرهم من الشباب المصلح المفيد -اللهم بارك-، وأيضًا عدم الجلوس لوحدي، والصحبة الطيبة البعيدة عن هذه التفاهة، والرياضة.

أنصح كل مسلم ومسلمة يؤمنون بالله واليوم الآخر، وكل من وقع في هذه الشباك الخبيثة المدمرة للدين والدنيا -بغير مبالغة- انتهِ بارك الله فيك، إلى متى تضيع ساعات عمرك في لهو -يا ليت أنه فقط لهو، بل معاصي وذنوب وتجر إلى ما هو أسوأ والعياذ بالله- لا ينفع في دين ولا دنيا، ويذهب العقل والخلق؟ إلى متى تعرض عن خالقك ورسائله؟ إلى متى تغتر بحِلم ربك وإمهاله؟ هو الغني يدعوك ليغفر لك من ذنوبك ويحييك حياة طيبة، وأنتَ تُعرض؟ أما تخاف أن تأتي ساعة اليقين وأنت على تلك الحال المخزية؟

{ أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ }

لا والله، لا يُؤمن مكره -جل جلاله-، والله إنَّ أنفاسَك لمعدودة، وأوقاتك محدودة، وآثارك محفوظة، وأنَّك لمسؤول عن عمرك فيمَ أفنيته؟ أفي الأنمي التافه؟ فهل أعددت للسؤال جوابًا؟ والله إن كل الحجج واهية وباطلة، ولله الحجة البالغة.

تُب إلى الرحمن الرحيم، وتوكل على العزيز الغفور، هو الذي يقول -جل جلاله-.

المشاركة الثالثة عشر

التوبة من الأنمي

﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾

ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم ثبتنا واعف عنا واغفر لنا وارزقنا الإخلاص والقبول، أذكر نفسي وأعظها أولًا، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم وأتوب إليه.

المشاركة الرابعة عشر

بعض النصائح لترك الانمي والمانجا وما شابههما من اللهو المحرم:

-الصدق مع الله: النية تكون خالصة لله أن نتركها لأجله -جل جلاله- لأن لو كانت لمنفعة دنيوية فسرعان ما ستعود للإدمان فلا شيء لغير اللّه يدوم، والنفس وعدم خداعها والتحايل على دين الله.

– الاعتراف بالضعف، والعجز، وصدق اللجوء إلى الله -عز وجل-، والدعاء والدعاء، والدعاء.

– عدم الجلوس بانعزال، ووحدة كثيرًا خاصة في بداية الامر!

-عدم المجاهرة بالمعصية لعل الله يعافينا.

– استبدالها بشيء مفيد سواء ديني أو دنيوي.

أهم شيء القرآن ابدأ رحلة حفظك في القرآن ،وتدبره حتى لو ما زلت تتفرج، لكن أصدق النية و إقرأ بخشوع، وطلب الهداية، والنور من اللّه -عز وجل-، طلب العلم الشرعي مهم جدًا حتى يعرف الانسان العقيدة الصحيحة ويتقي الشرك والكفر، ويتقرب إلى الله -عز وجل-، قنوات اليوتيوب أكثر من كافية أنصح بأنس اكشن، وعلاء الروحي، ومحمد غنايم و الهادف الساخر، الرياضة، القراءة، تعلم الطبخ او اي هواية، الخروج مع الاصحاب الطيبين والبعيدين عن التفاهة إلخ…

– القراءة عن مفاسد الأنمي الدينية والدنيوية فكيف يتقي من لا يدري.

خطوة جدًا مفيدة بإذن الله حتى الواحد يكون عندو وعي وبصيرة و لا يقع في شباك الشيطان والاعداء وحتى يكره وينكر  ما يشاهد.

– النظر الى أحوال الناس السابقين في الدنيا والآخرة، والمتقدمين حتى تعلو الهمة، ويغير الإنسان نفسه.

– تذكر الموت وسوء الخاتمة نسأل اللّه العافية، والقبر كثيرًا أسرع وأكبر رادع بإذن الله.

– انقطع تمامًا قدر المستطاع عن اي محتوى الأنمي وما شابهه سواء مرئي سمعي وأي شيء أصحاب، قنوات، دعايات، سوشل ميديا، مجموعات، مواقع، صور، كلام… يثير حبك وعودتك للانمي  ولا تقل فقط صورة أو نقاش فحتمًا ستقع “ويحك لا تفتحه؛ فإنك إن تفتحه تلجه.”

-ان وقعت فتب حتى يَيّأس الشيطان منك.

– الصدقة امرها عجيب.

-الانكار الشديد (بحكمة) لمن رأيته أمامك يشاهدها ويجاهر بها وانصحه واشفق عليه وأمر بالمعروف وأنهِ عن المنكر فهذا بعد اللّه من أسباب الثبات 

– أعلم أن الانمي ليس معصية هينة ابدًا وان بدت صغيرة مع أن الاستماع إلى الكفر وسب الرب -جل جلاله- و والاستهزاء بالدين والملائكة لا أظن عاقلًا يحسبه هينًا، بل وتجر إلى أكبر الكبائر: الشرك، وعقوق الوالدين وتضييع الحقوق، والأمانة و ذنوب الخلوات، إلخ…) وويل لمن اتاه الأجل ولم يتب  -اللهم نسألك العافية والسلامة-

اللهم أعنا وثبتنا يا رب، ووفقنا واجعله حجة لنا لا علينا.

لمشاركة قصصكم في التوبة تجدونا في قناة التلجرام من هنا … https://t.me/HumatAthughoor

النشرة البريدية الأسبوعية (قريبا)

ستتصمن نشرتنا نصائح طبية وجمالية وتربوية وبعض الوصفات للمطبخ

نشرة البريد

مقالات مشابهة