نعمة الأسرة

|

نعمة الأسرة… عباد الله، قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ، وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [سورة الروم: 20 ،21].  

هذا خلق الله الذي خلق الزوجين الذكر والأنثى، وخلق من النفس الأولى زوجها وهي حواء، فكان في ذلك تكوين الأسرة، هذه النعمة العظيمة، { وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً} [سورة النحل:72].

فهكذا إذاََ الأسرة في البشر، الزوجان ومنهما الأبناء، والبنات، والأحفاد، والحفيدات، كانت الأسرة منذ نشأتها من آدم وحواء على الدين، على الفطرة، على التوحيد، على الإسلام العام، وعلى شرع الله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء}  [سورة النساء:1].

هكذا قاعدة الحياة، هكذا هذا الرباط الوثيق، وهذا المجتمع المصغر الذي تتكون منه المجتمعات الكبيرة جعله الله قائماً على المحبة، والرحمة، والألفة، يسكن كل زوج إلى زوجه، وجعل الرحمة بالصغار، والبر من الصغار والأولاد بالأبوين هو عماده العلاقة بين أفرادها، الأبوان يربيان، الأب ينفق والأم تتابع، وهكذا ليكون مجتمعاً صالحاً يعبد الله، ينمو فتنمو البشرية.

وعندما علم إبليس بأن هذه الأسرة المكونة من الزوجين والأولاد وكان قد اتخذ البشر عدواً، وآلى على نفسه أن يخرجهم عن طاعة الله إلى معصيته قام بالمؤامرات، فلا يزال يسعى في إفقاد الألفة والمودة بين أفراد الأسرة، لا يزال يوقع الأبوين في التغافل، ولا يزال يوقع الأبوين في الانشغال والالتهاء عن القيام بالمهمة، والشعور بالمسؤولية، لا يزال يسعى في إضعاف العلاقات، وقطع الأرحام، وعدم التواصل، لا يزال يسعى في القسوة من الكبار على الصغار، وفي إفقاد الأدنى بر الأعلى، حتى صار وباء الطلاق منتشراً في كل نصف ساعة حالة طلاق، في مجتمع واحد في بلد واحد، ويرسل إبليس سراياه ثم يسأل كل واحد عما فعل، فيجيب كل واحد: لم تصنع شيئاً، حتى إذا جاءه جندي من جنوده يقول له: لم أتركه حتى فرقت بينه وبين زوجه، فيقول: أنت أنت، إذن هذا هو الإنجاز العظيم عند إبليس؛ أن تقع الفرقة.

النشرة البريدية الأسبوعية (قريبا)

ستتصمن نشرتنا نصائح طبية وجمالية وتربوية وبعض الوصفات للمطبخ

نشرة البريد

مقالات مشابهة