هل أنت أوتاكو !!

|

لماذا يجب عليك أن تتوقف عن وصف نفسك بأنك أوتاكو ؟

بدايةً أوتاكو (おたく،  お宅) في اللغة اليابانية تعني: حرفيًا “البيت أو بيتك”.

أما اصطلاحًا: فيطلقها اليابانيّون على كل شخص مهووس بالأنمي والمانغا أو ألعاب الفيديو. وتستخدم للذّمّ، تصنيفًا للشّخص الذي لايفعل شيئًا في حياته، سوى العُكوف على تلك المُلهيات وما يتعلق بها!

ولكن المفارقة أنّ معظم الشّباب المسلم الذين ينعتون أنفسهم بهذا اللقب؛ يدرسون، ويكوّنون الصداقات، والجماعات والجيوش المحبّة تحت اسم: “أوتاكو”!

 في حين أنّ المعنى الأصلي للمصطلح يدعو للعُزلة والعكوف وحيدًا، وليس تكوين جماعات وصداقات!  فلماذا تنتسب لجماعة لاتشبهك ولاتعبر عن أسلوب عيشك، وليس هو بأسلوب حياة ترتضيه؟! وإن فعلته لفترة؛ وجرّدت إنسانيتك من أُنسها بمن حولها، صرخت بعدها قائلًا: أنقذوني..  أنا مصابٌ بالاكتئاب، ولا أجد طعمًا للحياة!

لاحظ، وتبصَّر!

أنت في حالين شديدين: 

  • فإن لم تكُ “أوتاكو حقيقيًّا” وتصف نفسك بتلك الصفة، فهذه تبعية مذمومة خانقة، حتى نفسك ترفضها ولا ترتضيها وحالك هذه؛ بلية وفتنة عظيمة، وحُقَّ لك الاستيقاظ والخروج منها.

وقد حذرك منها النبي ﷺ فقال:

 “لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ”. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: “فَمَنْ؟” [البخاري]

فلماذا تريد جحر الضب الخانق والكون واسع؟

  • وإذا كنت مدمنًا مهووسًا، وحياتك تتمحور حول الأنمي والمانغا أو ألعاب الفيديو ؛ فمصابك بنفسك عظيم، بادر بالخلاص !! فعد إلى رشدك، وانتمي لأمتك ولدينك؛ الدّين الذي ارتضاه الله لك، ووهبك جماعة وأمّة من خير الأمم التي أخرجت للناس ، فالمرء يحشر مع من أحب كما قال النبي ﷺ.

وخير من تحشر معه نبيك ومن تبعه من أمته بإحسان إلى يوم الدين، فذلك الأمن والأمان. 

 ولا تتبع الشّيطان وحزبه، ولا تتبع من لا حظّ لهم في الآخرة، فما نهاية طريقهم إلا البوار.

واسمع لما ورد عن نبيك ﷺ في مسند أحمد:

قال عَبْدِ اللَّهِ  بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: “هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ مُسْتَقِيمًا”. قَالَ : ثُمَّ خَطَّ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: “هَذِهِ السُّبُلُ، وَلَيْسَ مِنْهَا سَبِيلٌ إِلَّا عَلَيْهِ شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ “. ثُمَّ قَرَأَ: “﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فتفَرق بكم عن سَبِيلِه﴾”.

النشرة البريدية الأسبوعية (قريبا)

ستتصمن نشرتنا نصائح طبية وجمالية وتربوية وبعض الوصفات للمطبخ

نشرة البريد

مقالات مشابهة