خرم الرجولة

في المانهوا والمانجا والأنمي علىٰ حد سواء، يكون البطل بمظهر رجولي -نوعًا ما- ولكنه يضعف أمام البطلة التي يحبها ويوافقها علىٰ ارتداء ما يخص النساء من إكسسوارات وملابس، وفعل كل ما تريده البطلة المحبوبة، ولو كان فيه كل ما يخرُم الرجولة.
يتم رسم الموقف بطريقة رومانسية تجعل المتابعات يحببن الرومنسيات المنافية لفطرة الرجل الأبيّ، فالحب يغدو عندهن؛ أن يكون المحب كالخروف يسير وراء رغباتهن، ويتكون عندهن تصوّر غربي مغلوط تجاه الرجولة وعلاقات المحبة، لا يوجد عند الرجل المسلم العزيز!
وقد قال النبي ﷺ:
«ما تركتُ بَعْدِي فتنةً أضرَّ على الرِّجالِ من النِّساءِ».
وورد في ذم مطاوعة النساء وتوليتهن الأمر، قول النبي ﷺ:
«لن يفلح قوم ولّوا أمرهم إمرأة» صحيح
وفي مسند أحمد، رواية في سندها ضعف: «هلكت الرجال حين أطاعت النساء».
وفي ذم التشبه، قال رسول الله ﷺ:
«لعن اللهُ المتشبهين بالنساءِ من الرجالِ والمتشبهاتِ من النساءِ بالرجالِ».
جاء في “الموسوعة الفقهية” (11/268): “لا خلاف بين الفقهاء في أنه يحرم على الرجال أن يتشبهوا بالنساء في الحركات ولين الكلام والزينة واللباس وغير ذلك من الأمور الخاصة بهن عادة أو طبعًا”.
خرم الحياء عند النساء

نرىٰ في كثير من أعمال الأنمي والمانهوا -ذات التصنيف الرومانسي- البطلة تركض خلف البطل وتحاول جاهدة كسب إعجابه بها، حتى لو كان الثمن “كرامتها” و”حياءها”!
وهذا وإن كان مُستغربًا بالنسبة للشخص الطبيعي؛ إذ الأنثى في طبيعتها تكون مطلوبة لا طالبة، وأن يُسعىٰ إليها ولا تسعىٰ هي؛ إلا أن انتكاس الفطرة، وانعدام الحياء، لدىٰ منتج وناشر ومتابع هذه الأعمال- لم يعد يجهله أحد!
لكن العجب كل العجب من أن نرى فتاة مسلمة، معززة ومُكرمة، تقرأ مثل هذه الأعمال، تطلق بصرها، وتتابع خوارم الأخلاق هذه، وتتعلق بها!
ثم ما تلبث بعد فترة؛ أن تنتكس فطرتها، وتنسلخ من حياءها، وتخسر إيمانها؛ والحياء شعبة من الإيمان!
وفي ظل كارثة الاختلاط التي تعيشها مجتمعاتنا، تُكسبها مشاهدة وقراءة هذه الأعمال الجرأة نتيجة كثرة التعرض لها؛ فقد لا تجد حرجًا من أن تفعل ما كانت تفعله البطلة في الأعمال التي قرأتها؛ فتُبادر هي للحديث مع الشاب، دون خجل أو حياء، أو على أقل تقدير لن تستنكر علىٰ من تفعل هذا!










