
الِّسرُّ أمانة!
من المسؤوليات العظيمة التي لا يُستهان بها والتي سيسألك الله عنها إذا كلَّفكَ بثغر التعامل مع الأطفال هو ألَّا تفشي أسرارهم ولا أسرار بيوتهم، وهذه أمانة محمولة على عاتقك سواء تعاملت مع الكبار أوالصغار، فالطِّفل الذي يحكي ما بداخله ليس ناضجًا ليعلم أنَّ أسرار بيته لا تُحكى لكلِّ من مرَّ به، فبمجرد ارتياحه لمعلِّمه أو أيًّا كان يحكي له ما بداخل بيته. فاجتهد واحرص على ألَّا يتم تسريب شيء من أسرار البيوت فهذه أمانات ألقاها الله على عاتقك لينظر كيف ترعاها؟ ولا تستدرج طفل بما لم يبح به، فأنتَ لست مُخوَّل على حياة أحد، ولا يعنيك ما يجري في حياة أحد، وإنَّ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، وكَون الإنسان صغيرًا أو كبيرًا شكى لك همومه فهذا لا يعطيك صكَّ إفشاء الأسرار وتناقلها والعبث بها، وهذه من كبائر الذنوب، وليست من أخلاق المسلم المؤمن الذي يؤمن بالله واليوم الآخر، ومن دلائل السخف ودنوُّ النفس، أن تُمسك ألم أحد ووجعه وتدور به بين الخلائق، أو أن يسرَّ إليك بأمرٍ أيًّا كان فحواه وتفشيه لأحد! والأحاديث كلها أسرار سواء استأمنك عليها صاحبها أم لم يستأمنك؛ فمن خيانة المجالس أن تنقل ولو شيء اعتقدته هيِّنًا وأن لا بأس بتناقله.
فيا أيُّها المسلم احذر واتقِ الله فإنَّ الله ناظرٌ إليك وسائلُك.
شارك الصورة:



































































































