يقتبس من نور الله

يقتبس من نور الله
الحبيب لا يُحاسب حبيبه على النتائج، بل يقدر سعيه من أجله ومن أجل سعادته. وهذا هو بالغ الحب والوفاء والرحمة، وهذا ما لا يستطيعه إلا النبلاء.

فالزوج النبيل حين يرى محاولات زوجته لإرضائه وإسعاده يقدر ذلك حتى لو حدثت الأخطاء والإخفاقات التي لا ترضيه؛ مجرد صدق سعيها وإخلاصها وصدق نيتها ووسائلها تكفي لتعميق الود والمحبة.

كذلك سعي الزوج لإسعاد زوجته ولو بأقل القليل بغير شح أو انتقاص، يكفي الكريمة الأصيلة لتغمر ذاك النبيل بالمحبة والمودة.

حتى بين الآباء والأبناء، وبين الأصدقاء، وبين كل المحبيبن، قد تكون خطوات السعي أبلغ أثرا وأصدق محبة حتى من النتيجة المرجوة نفسها.

ومن يبخس الآخر قيمة سعيه لأجله، فقد خسر الكثير جدا من سكينة نفسه ومن حوله، خاصة لو كان هذا ديدنه! وهذا مما نتعلمه عن رب العزة تبارك وتعالى، فالله عز وجل الكريم الرحيم، لا يُحاسب عبده على النتائج فقط، بل على السعي ذاته. فأنعِم بعبد يقتبس من نور ربه تبارك وتعالى.

ثم إليك هذه النصيحة، في حال أخطأت، حتى مع الأحبة والناس من حولك: أتبِع السيئةَ بالحسنة، معترفًا بها معتذرًا عنها. وأبشر بإذن الله.

  • مَا تابَ عبدٌ لله إلا وامتحن اللهُ صدقَ توبتهِ بتسهيل السبيل للذنب الذي تاب منه !! - الشنقيطي @Amanahdesign.