ما المقصود باليرقان الوليدي؟

اليرقان الوليدي هو اصفرار لون الجلد أو العينين النَّاجم عن زيادة مستويات البِيِلِيروبين في مجرى الدَّم.

البِيلِيروبين هي مادةٌ صفراء تتشكَّل عندما يتفكَّك الهيموغلوبين (جزء من خلايا الدَّم الحمراء التي تحمل الأكسجين) وذلك كجزءٍ من العملية الطبيعيَّة لإعادة تدوير خلايا الدَّم الحمراء القديمة أو المُتضرِّرة.

في الوضع الطبيعي، يقوم الكبد بمعالجة هذه المادة وتحويلها إلى شكل يسهل طرحه مع البراز، لكن عند حديثي الولادة، يكون الكبد غير مكتمل النضج؛ فلا يستطيع التخلص من البيليروبين بسرعةٍ كافية، فيتراكم في الدم ويظهر اللون الأصفر.

يصاب حوالي 60٪ من الأطفال مكتملي النمو و80٪ من الأطفال الخُدّج (غير مكتملي النمو) باليرقان الوليدي خلال الأسبوع الأول بعد الولادة.

اللون الأصفر ناتج عن تراكم البيليروبين غير المقترن (unconjugated)، وهو صبغةٌ دهنيةٌ قابلةٌ للذوبان تتجمع في الجلد.

لماذا يحصل اليرقان عند حديثي الولادة؟

وما علاقة تحطم كريات الدم الحمراء باليرقان؟

قبل الإجابة عن هذا السؤال يجب أن نوضح ماذا يحصل في الحالة الطبيعية داخل الجسم وما هو مسار البيليروبين.
يعني باختصار، فسيولوجية البيليروبين:

كريات الدم الحمراء تتجدد باستمرار؛ بعد وقت محدد تتكسر وتتحلل وينتج الجسم كريات دم حمراء جديدة.

عندما تتحطم كريات الدم الحمراء، يتحرر الهيموغلوبين منها.

يتم تحويل جزء منه إلى بيليروبين (غير مقترن/ غير مباشر) Unconjugated Bilirubin، وهو مادة صفراء اللون.

هذا الشكل من البيليروبين لديه صفات معينة، هي:
– المنشأ: ناتج أولي من تكسير الهيم.
– الذوبانية: غير ذائب في الماء (lipid-soluble).
– الارتباط: يرتبط بِـالألبومين في الدم ليُنقل إلى الكبد.
– التحويل: في الكبد، يُحوَّل بواسطة إنزيم UDP-glucuronyl transferase إلى الشكل المقترن.
– الاسم الآخر: Indirect bilirubin.
– ارتفاعه في الدم يشير إلى:
* زيادة تكسير كريات الدم (Hemolysis).
* ضعف امتصاص الكبد له.
* نقص في الإنزيم المسؤول عن الاقتران (مثل مرض Gilbert syndrome أو Crigler-Najjar).

هذا البيليروبين يكون مرتبطًا بالألبومين في الدم ليُنقل إلى الكبد.

بعد أن ينتقل البيليروبين غير المقترن (Unconjugated bilirubin) من الدم إلى الكبد مرتبطًا بالألبومين، تقوم خلايا الكبد (hepatocytes) بفصله عن الألبومين وتلتقطه إلى داخلها.

هنا تتم أهم خطوة في الكبد!
إنزيم اسمه UDP-glucuronyl transferase يقوم بريط البليبروبين مع حمض الغلوكورونيك (glucuronic acid).

فيتحول من Unconjugated bilirubin (غير ذائب) إلى Conjugated bilirubin (ذائب في الماء).

هذا الشكل من البيليروبين Conjugated Bilirubin (مقترن / مباشر) لديه صفات معينة هي:

– المنشأ: ناتج من ربط الـ(bilirubin) بحمض الغلوكورونيك في الكبد.
– الذوبانية: ذائب في الماء (water-soluble).
– الانتقال: يُفرَز في الصفراء (bile) إلى الأمعاء.
– الاسم الآخر: Direct bilirubin (في التحليل المخبري).
– ارتفاعه في الدم يشير إلى:
*انسداد في القنوات الصفراوية (Obstructive jaundice).
*أمراض الكبد التي تمنع إفراز الصفراء (مثل Hepatitis أو Cirrhosis).

بعدها يُنقل البيليروبين المقترن من داخل الخلية إلى القنوات الصفراوية، ومنها إلى الأمعاء.

في الأمعاء الدقيقة والغليظة، تقوم البكتيريا بتحويله:
جزء إلى Urobilinogen → يُمتص قليل منه إلى الدم، ثم يخرج مع البول (يعطي اللون الأصفر).
الجزء الأكبر يتحول إلى Stercobilin → يخرج مع البراز (يعطي اللون البني).

فيما يلي توضيح لمسار البيليروبين:

توضيح لمسار البيليروبين
اليرقان الوليدي

فيما يلي مقارنة بين البيليروبين المقترن وغير المقترن:

اليرقان الوليدي

والآن، لماذا يحصل اليرقان عند حديثي الولادة؟

بما أن عمر خلايا الدم الحمراء عند حديثي الولادة 60 – 90 يومًا فقط مقارنة بـ120 يومًا عند البالغين، فإنها تتحلل بسرعة أكبر من خلايا البالغين.

ينتج عن هذا التحلل كمية أكبر من الهيموغلوبين الحر خلال فترة قصيرة.

وكبد حديث الولادة غير مكتمل النضج بعد؛ أي أن الإنزيم المسؤول عن تحويل البيليروبين (إنزيم الغلوكورونيل ترانسفيراز) يكون ضعيف النشاط.

هذا يعني أن الكبد لا يستطيع التخلص من كل البيليروبين بسرعة كافية.

نتيجة زيادة التحلل وضعف التخلص، يتراكم البيليروبين في الدم.

يظهر هذا التراكم على شكل اصفرارٍ في الجلد وبياض العينين.

لقد ذكرنا أن هذا البيليروبين في الحالات الطبيعية يرتبط مع الألبومين لكي يوصله إلى الكبد، ولكن في حالة إرتفاع نسبة البيليروبين في الدم لنسبٍ عاليةٍ لن يتمكن الألبومين من الارتباط مع كل هذه الكمية من البيليروبين؛ فتبقى حرة غير مرتبطة بالألبومين.

الخطير هنا أن هذا البيليروبين عندما يكون حرًّا له القدرة على اختراق الحاجز الدموي الدماغي المعروف بِــ(blood brain barrier)، ويتراكم داخل أنسجة الدماغ؛ ويؤدي ذلك إلى تلف دائم في الخلايا العصبية.
وهذه الحالة تعرف بالكرنيكترس (Kernicterus).

Physiological jaundice اليرقان الفسيولوجي

هو اصفرارٌ طبيعيٌّ ومؤقتٌ في جلد وعين المولود يحدث خلال الأيام الأولى بعد الولادة؛
بسبب ارتفاعٍ بسيطٍ في مستوى البِيلِيرُوبِين (bilirubin) في الدم.

وهو أمر شائع جدًّا، ويحدث عند أكثر من نصف المواليد الطبيعيين.

● في حديثي الولادة، هناك عدة عوامل تؤدي إلى زيادة البيليروبين:

• زيادة تحطم كريات الدم الحمراء (RBCs):
الطفل حديث الولادة عنده عدد أكبر من خلايا الدم الحمراء، وأعمارها أقصر → تتحطم بسرعة → ينتج عنها بيليروبين غير مباشر (unconjugated bilirubin).

• كبد غير ناضج (immature liver):
كبد المولود لا يكون قادرًا بعد على تحويل البيليروبين غير المباشر إلى النوع القابل للذوبان (conjugated) بكفاءة.

• إعادة امتصاص البيليروبين في الأمعاء مرة أخرى:
بسبب بطء حركة الأمعاء عند المولود؛ يتم امتصاص جزء من البيليروبين مرة أخرى إلى الدم.

● صفات اليرقان الوليدي الفسيولوجي:

– تبدأ علامات اليرقان الوليدي في اليوم الثاني أو الثالث
– لا يستمر أكثر من ١٢ إلى ١٥ يوم
– نسبة البيليروبين في الدم لا تتجاوز ١٠ إلى ١٢ ملغ/ ديسيلتر
– خلال ٢٤ ساعة لا يزداد أكثر من ٥ ملغ/ديسيلتر

● العلاج:
هذه مجموعة نصائح نقدمها للأم:
– هذا المرض يكون محدودًا ذاتيًّا self limiting ولا يشكل خطرًا على الطفل.
– زيادة الرضاعة الطبيعية.
– أن تقيس كل يومين نسبة البيليروبين حتى نتأكد منه إذا ارتفع أو لا.

● لماذا نطلب من الأم أن تزيد الرضاعة؟

لأن هذا البيليروبين بعد أن يتحول إلى Direct bilirubin (مقترن / مباشر)، وينتقل إلى الأمعاء يتحول جزء منه إلى Indirect bilirubin (شكله الأولي) عن طريق “الدورة المعوية الكبدية” وهي عملية إعادة تدوير لمواد تُفرز من الكبد إلى الأمعاء، ثم تُعاد امتصاصها وترجع للكبد مرة أخرى عبر الدم.

وعندما تزيد الأم الرضاعة فإن هذا البيليروبين سيخرج مع البراز قبل أن تجري عليه عملية إعادة التدوير ويتحول ويرجع للكبد مرة أخرى.

Pathological jaundice اليرقان المرضي

هو ارتفاعٌ غير طبيعيٍّ في مستوى البيليروبين عند المولود. يحدث بسبب مرضٍ أو اضطراب، وليس كجزءٍ طبيعيٍّ من تكيف الجسم بعد الولادة.

بمعنى آخر:
هو يرقان وليدي غير فسيولوجي يحتاج إلى تشخيص وعلاج فوري؛ لأنه يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة (مثل kernicterus – تلف دماغي بسبب تراكم البيليروبين في الدماغ).

● الأسباب الرئيسية:

تنقسم إلى ثلاث مجموعات رئيسية حسب موقع المشكلة:

1. قبل الكبد (Pre-hepatic / Hemolytic causes):

مشاكل تؤدي إلى زيادة تحطم كريات الدم الحمراء وبالتالي إنتاج كمية كبيرة من البيليروبين غير المباشر (unconjugated).

أمثلة:
– عدم توافق فصائل الدم (Rh incompatibility, ABO incompatibility).

– فقر الدم الانحلالي الوراثي (G6PD deficiency, spherocytosis).

– نزيف داخلي (cephalohematoma).

2. في الكبد (Hepatic causes):

مشاكل في خلايا الكبد نفسها تمنعها من معالجة البيليروبين وتحويله إلى الشكل المقترن.

أمثلة:
– التهابات كبدية (مثل congenital hepatitis أو CMV infection).

– اضطرابات وراثية (مثل Crigler-Najjar أو Gilbert syndrome).

3. بعد الكبد (Post-hepatic / Obstructive causes):

انسداد في القنوات الصفراوية يمنع خروج البيليروبين المقترن → يرقان مباشر (conjugated jaundice).

أمثلة:
– انسداد خلقي في القنوات الصفراوية (biliary atresia).

– كيس في القناة الصفراوية (choledochal cyst).

● صفات اليرقان المرضي:

– يظهر خلال أول 24 ساعة بعد الولادة.
– يستمر أكثر من ١٥ يوم.
– تصل نسبة البيليروبين أكثر من ١٢ إلى ١٥ ملغ/ ديسيلتر.
– يرافقه أعراض أخرى مثل: فقر دم، تضخم كبد/ طحال، بول غامق، براز فاتح، فقدان وزن، وخمول.
– يرتفع بسرعة أكثر من ٥ ملغ/ ديسيلتر خلال ٢٤ ساعة.
– الطفل لا تتحسن حالته باستخدام العلاج الضوئي.
– نحتاج إلى عمل نقل دم للطفل.

لماذا نعتبر اليرقان الوليدي في اليوم الأول مرضي وليس فيسيولوجي؟

لأن الكبد في حالة اليرقان الوليدي الفيسيولوجي يعمل لكن ليس بالكفاءة التي تمنع ارتفاع البيليروبين، وظهور الأعراض في اليوم الأول يعني أن الكبد لا يعمل أو أن هناك مشكلة أخرى أدت إلى ارتفاع نسبة البيليروبين بهذه السرعة.

فيما يلي مقارنة مختصرة بين اليرقان الفيسيولوجي واليرقان المرضي:

اليرقان الوليدي

Breastfeeding jaundice يرقان الرضاعة الطبيعية

• هو ارتفاع في البيليروبين غير المباشر (unconjugated hyperbilirubinemia) يحدث عند الرُّضَّع الذين يرضعون طبيعيًّا.

• تظهر الأعراض خلال الأسبوع الأول.

• سببه أن المولود لا يرضع بشكل كافٍ في الأيام الأولى؛ مما يسبب قلة السوائل، فتؤدي إلى قلة التبول والإخراج.

• البيليروبين لا يُطرَح مع البراز لأن الطفل لا يرضع جيدًا فلا يتكون لديه براز، بالتالي يزيد امتصاصه في الأمعاء (enterohepatic circulation).

والنتيجة زيادة في البيليروبين غير المقترن unconjugated bilirubin وظهور اصفرار واضح.

• يعاني الطفل أيضا من الجفاف ونقصان الوزن.

● العلاج:
– ننصح الأم بزيادة عدد الرضعات (ترضع الطفل كل ساعتين). مع تعليم الأم طريقة الإرضاع الصحيحة.

– أحيانًا نعطي حليبًا صناعيًّا إضافيًّا مؤقتًا إذا كان الطفل يعاني من جفاف.

– نادرًا ما نحتاج إجراء العلاج الضوئي phototherapy.

Breast Milk Jaundice يرقان حليب الأم

يحدث عند الرُّضَّع الأصحاء الذين يرضعون رضاعة طبيعية، ويظهر بعد الأسبوع الأول من الولادة (عادة في اليوم 7–10).
وقد يستمر من 3 إلى 6 أسابيع أو حتى أكثر قليلاً، بينما يكون الطفل سليمًا ونشيطًا ويرضع جيدًا.

السبب ليس نقص الحليب، بل تركيبة حليب الأم نفسها.

في حليب الأم توجد مواد مثل:

β-glucuronidase
Free fatty acids

هذه المواد:
– تمنع الكبد من تحويل  البيليروبين غير المباشر إلى شكله القابل للذوبان.
– تزيد إعادة امتصاص البيليروبين من الأمعاء إلى الدم (enterohepatic circulation).

والنتيجة: تراكم البيليروبين (غير مقترن/ غير مباشر) unconjugated bilirubin في الدم  وظهور الاصفرار.

الطفل يبدو طبيعيًّا (نشطًا، يرضع جيدًا، وزنه يزيد طبيعيًّا، لون البول والبراز طبيعي).
ولا توجد علامات مرضية أخرى.

يُشخّص بعد استبعاد الأسباب المرضية الأخرى (مثل ABO أو Rh incompatibility أو التهاب الكبد).
حيث أن نتيجة التحاليل تكون طبيعية كلها، فقط هناك ارتفاع البيليروبين غير المباشر (Unconjugated bilirubin).

ويمكن تأكيده أحيانًا بـ:
إيقاف الرضاعة الطبيعية مؤقتًا لمدة 24–48 ساعة نلاحظ انخفاض البيليروبين بسرعة ثم نعيد الرضاعة بعد ذلك.

العلاج:

– لا يحتاج اليرقان الوليدي الناتج عن حليب الأم إلى علاج ما لم يتجاوز مستوى البيليروبين الكلي في مصل الدم (TSB) الحدود الموصى بها لبدء العلاج بالضوء.

– نحتاج فقط إلى المراقبة لمستوى البيليروبين:

* إذا كان مستوى البيليروبين الكلي أقل من 12 ملغ/ دل، يُوصى بمواصلة الرضاعة الطبيعية.

* أما إذا كان مستوى البيليروبين الكلي أعلى من 12 ملغ/دل ولكنه لا يزال دون مستوى العلاج بالضوء، ولم تُظهر الفحوصات وجود انحلال دموي، فيُوصى أيضًا بمواصلة الرضاعة الطبيعية.

* في الحالات التي يتجاوز فيها مستوى البيليروبين 20 ملغ/دل، قد يكون من المفيد إيقاف الرضاعة الطبيعية مؤقتًا لمدة تتراوح بين 12 و 48 ساعة مع تقديم تغذية بديلة مناسبة.

تعمل أشعة الضوء على تحويل جزيئات البيليروبين إلى أشكال قابلة للذوبان في الماء، مما يسهل طرحها من الجسم.

Rh incompatibility, ABO incompatibility

من الأسباب المؤدية إلى حدوث Pathological jaundice اليرقان الوليدي المرضي:

عدم توافق فصائل الدم (Rh incompatibility, ABO incompatibility)

Rh incompatibility
(عدم توافق العامل الريزيسي Rh)

عدم توافق Rh هو شكل من أشكال داء انحلال الدم عند الجنين وحديثي الولادة، وينتج عن تحسس (sensitization) جهاز المناعة لدى الأم لمستضد D antigen الموجود على سطح كريات الدم الحمراء.

الآلية المرضية (Pathophysiology):

1. انتقال كريات دم جنينية إلى دم الأم
يحدث خلال:
– الولادة
– الإجهاض
– النزف أثناء الحمل
– الإجراءات التداخلية (مثل بزل السائل الأمنيوسي)

2. تحسس الأم (Sensitization)
جهاز المناعة لدى الأم Rh− يتعرف على مستضد D كجسم غريب
يتم إنتاج أجسام مضادة من نوع IgG anti-D

3. الاستجابة في الحمل اللاحق
تعبر الأجسام المضادة IgG المشيمة
وترتبط بكريات الدم الحمراء الجنينية Rh+
وتؤدي إلى انحلال الدم (Hemolysis)

النتائج السريرية على الجنين:
– فقر دم (Anemia)
– يرقان (Jaundice) نتيجة زيادة البيليروبين
– تضخم الكبد والطحال (Hepatosplenomegaly)
– الاستسقاء الجنيني (Hydrops fetalis)
– في الحالات الشديدة
قد يؤدي إلى وفاة الجنين داخل الرحم

التشخيص:
– تحديد فصيلة دم الأم والأب (ABO و Rh)
– اختبار Coombs test:
غير المباشر (Indirect): للكشف عن الأجسام المضادة في دم الأم
المباشر (Direct): للكشف عن الأجسام المضادة المرتبطة بكريات دم الجنين
– قياس مستويات البيليروبين والهيموغلوبين عند الجنين/الوليد
– استخدام الأمواج فوق الصوتية (Ultrasound) لمتابعة علامات الاستسقاء الجنيني

الوقاية:
تعطى الأم حقنة: Anti-D immunoglobulin (Rho(D))
توقيت الإعطاء:
– في الأسبوع 28 من الحمل
– خلال 72 ساعة بعد الولادة إذا كان المولود Rh+
– بعد أي حدث قد يسبب اختلاط الدم (إجهاض، نزف، إجراءات طبية)
آلية عملها:
تقوم بتثبيط استجابة جهاز المناعة للأم، وتمنع تكوين الأجسام المضادة.

العلاج:
– نقل دم داخل الرحم (Intrauterine transfusion)
– في الحالات الشديدة تبديل الدم (Exchange transfusion) بعد الولادة
– العلاج الضوئي (Phototherapy) لتقليل البيليروبين

ABO incompatibility
(عدم توافق فصائل الدم ABO)

هو شكل من أشكال داء انحلال الدم عند الجنين وحديثي الولادة ينشأ بسبب وجود أجسام مضادة طبيعية (Naturally occurring antibodies) في دم الأم ضد مستضدات A أو B الموجودة على كريات الدم الحمراء للجنين.

الآلية المرضية (Pathophysiology):

– وجود أجسام مضادة مسبقة عند الأم
الأم (خصوصًا فصيلة O) تمتلك IgG anti-A و anti-B.
هذه الأجسام المضادة موجودة طبيعيًا دون حاجة لتحسس سابق
– عبور الأجسام المضادة للمشيمة
الأجسام المضادة من نوع IgG تعبر المشيمة
– تدمير كريات الدم الجنينية
ترتبط الأجسام المضادة بمستضدات A أو B على كريات دم الجنين
– يحدث انحلال دم (Hemolysis) لكن غالبًا بدرجة خفيفة

الخصائص المهمة:
– يمكن أن يحدث في الحمل الأول (على عكس Rh)
– غالبًا أخف شدة من Rh incompatibility
– لا يحتاج إلى تحسس سابق

الأعراض عند المولود:
– يرقان (Jaundice) خلال أول 24 ساعة
– فقر دم خفيف
– نادرًا حالات شديدة

التشخيص:
– فحص فصائل الدم للأم والطفل
Direct Coombs test (قد يكون إيجابي أو ضعيف)
– ارتفاع البيليروبين في الدم

العلاج:
– العلاج الضوئي (Phototherapy)
– في الحالات النادرة الشديدة تبديل الدم (Exchange transfusion)

الوقاية:
لا توجد وقاية محددة مثل Anti-D في Rh، لأن الأجسام المضادة موجودة طبيعيًا.

Kernicterus (اليرقان النووي)

هو من المضاعفات الخطيرة لارتفاع البيليروبين غير المباشر (غير المقترن) عند حديثي الولادة، حيث يترسب هذا البيليروبين في أنسجة الدماغ، خصوصًا في العقد القاعدية (Basal ganglia).

يسبب حصول تلف دماغي دائم؛ يحدث نتيجة عبور البيليروبين غير المقترن الحاجز الدموي الدماغي وترسبه في خلايا الدماغ.

● الأسباب:
– يرقان شديد غير معالج عند حديثي الولادة.
– عدم توافق الزمر الدموية (مثل Rh أو ABO incompatibility).
– نقص إنزيمات الكبد عند المولود (عدم نضج الكبد).
– انحلال الدم.

● الأعراض:
تنقسم إلى مراحل:
• مبكرة:
– خمول شديد.
– ضعف الرضاعة.
– بكاء حاد غير طبيعي.

• متقدمة:
– تشنجات.
– تقوس الظهر (Opisthotonus).
– اضطراب في الوعي.

● المضاعفات (دائمة):
– شلل دماغي.
– فقدان السمع.
– تأخر عقلي.
– اضطرابات حركية (خصوصًا حركات لا إرادية).

● الوقاية والعلاج:
– العلاج الضوئي (Phototherapy).
– تبديل الدم (Exchange transfusion) في الحالات الشديدة.
– مراقبة مستوى البيليروبين بشكل مستمر.

اليرقان النووي (Kernicterus) حالة يمكن الوقاية منها، لكنها خطيرة جدًّا إذا لم يُعالج اليرقان عند حديثي الولادة في الوقت المناسب.

علاج فرط بيليروبين الدم غير المباشر

1. العلاج الضوئي (Phototherapy)
هو العلاج الأساسي والأكثر شيوعًا، ويعمل على تحويل البيليروبين إلى شكل ذائب في الماء يمكن طرحه بدون المرور بالكبد. يُستخدم عندما يكون مستوى البيليروبين مرتفعًا لكن ليس خطيرًا جدًّا.

• الطريقة:
– يوضع الطفل تحت ضوء خاص عبارة عن إشعاع لونه ازرق، وطيفه بين (420-470)، عالي الكثافة.
– كشف جسم الطفل بالكامل.
– تغطية العينين والمناطق التناسلية.
– مراقبة الحرارة والسوائل.
– نعطي الطفل iv fluids لتجنب الجفاف.
– تحتاج هذه الطريقة (6 – 12) ساعة حتى يبدأ مفعولها.
– بعد 6 ساعات نعيد قياس TSB.
– بعد إكمال العلاج نعيد قياس TSB بعد مرور 24 ساعة للتأكد من عدم حدوث ارتفاع بالبليروبين مرة أخرى.

• مضاعفاته (بسيطة غالبًا):
– جفاف.
– إسهال خفيف.
– طفح جلدي.
– متلازمة الطفل البرونزي (Bronze baby syndrome) وهي نادرة.

2. تبديل الدم (Exchange transfusion)

يُستخدم في الحالات الشديدة أو الخطيرة.

● يُستبدَل دم الطفل لتقليل:
– البيليروبين.
– الأجسام المضادة (في حالات Rh/ABO incompatibility).

● الفكرة:
نقوم بسحب دم الطفل تدريجيًّا وتعويضه بدم جديد، حيث يتم عبر قسطرة في الحبل السري، ويتم التبديل على دفعات صغيرة.

وقد يتم تبديل ضعف حجم دم الطفل.

العملية تستغرق عادة (45 – 60) دقيقة.

● نستخدمه إذا كان:
– البيليروبين عالّ جدًّا وخطر.
– فشل العلاج الضوئي.
– ظهور علامات عصبية.

● مضاعفاته:
– اضطراب أملاح (كالسيوم/ بوتاسيوم).
– عدوى.
– مشاكل قلبية (نادر).
– نقص السكر في الدم.
– بطء نبض القلب.

3. الغلوبولين المناعي (IVIG):
يُعطى في حالات انحلال الدم المناعي، يقلل تكسير كريات الدم وقد يقلل الحاجة لتبديل الدم.

نستخدمه عند وجود انحلال دم مناعي
مع ارتفاع سريع بالبيليروبين.

4. التغذية الجيدة:
🔹 الرضاعة المتكررة تساعد على:
تقليل إعادة امتصاص البيليروبين من الأمعاء.

الهدف:
زيادة حركة الأمعاء وطرح البيليروبين مع البراز.

الطريقة: رضاعة متكررة (كل 2 – 3 ساعات).

5. علاج السبب: حسب الحالة

• Rh incompatibility → متابعة خاصة + IVIG
• G6PD deficiency → تجنب المحفزات
• Infection → مضادات حيوية

طرق علاجية خاطئة تستخدم لعلاج اليرقان الوليدي

يلجأ أغلب الناس إلى علاج اليرقان الوليدي بطرق خاطئة وغير طبية وقد تسبب مضاعفات خطيرة على الطفل، قد تؤدي إلى الوفاة.

ومن أمثلتها:
– جرح أذن الطفل من الخلف للتخلص من اليرقان (قد يسبب التهابًا وتسمم الدم لدى الطفل).

– وضع الثوم في ملابس الطفل.

– تبييت حليب الأم تحت النجوم ثم سقي الطفل منه.

– علاج الطفل بوضعه تحت الضوء العادي.

كل هذه الاجراءات تؤدي إلى تأخير العلاج الصحيح لليرقان الوليدي وتعريض الطفل لخطر الإصابة باليرقان النووي أو الوفاة.

تذكر: اليرقان الوليدي يمكن علاجه، ولكن إذا لم يُعالج قد يؤدي إلى تلف دماغي دائم (Kernicterus).

يمكن الحصول على المقال بشكل ملف من هنا: اليرقان الوليدي

https://t.me/shifaa000


أحدث المقالات