أدلة القرآن في ذم الغناء واللهو المضل

|

لم يجعل القرآنُ اللهوَ المضلَّ مسألةً منفصلة عن هداية الإنسان ووجهته، بل ربط بعض صوره بالإعراض عن الحق، والصد عن سبيل الله تبارك وتعالى، وشهود الباطل، والاستجابة لدعوة الشيطان.

ولهذا كان من المهم في هذه المسألة أن نرجع إلى تفسير الصحابة والتابعين للآيات؛ لأنهم أدرى بلسان القرآن وسياق التنزيل، ثم ننظر في تقرير أئمة التفسير المتقدمين لما نقلوه عنهم.

وأصرح هذه الآيات قول الله تعالى:

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [لقمان - ٦]

١▫️وقد نقل الإمام الطبري أقوالًا كثيرة عن السلف في تفسير «لَهْو الحديث»، وكان من أبرزها تفسيره بالغناء.

فروى بإسناده عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه سُئل عن هذه الآية:

 ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾

فقال عبدالله: الغناء، والذي لا إله إلا هو، يردّدها ثلاث مرّات.

وروي عنه أيضًا: «الغناء». ونقل عن ابن عباس رضي الله عنهما: «الغناء»، وفي رواية: «الغناء وأشباهه»، وفي أخرى: «هو الغناء ونحوه»، وفي أخرى: «الغناء والاستماع له».

ونقل عن جابر رضي الله عنه: «هو الغناء والاستماع له». ونقل عن مجاهد: «الغناء»، وفي رواية عنه: «الغناء والاستماع له وكل لهو»، وعنه في قوله:

 ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ 

قال: المغني والمغنية بالمال الكثير، أو استماع إليه، أو إلى مثله من الباطل. وعن عكرمة: «الغناء».’¹’

٢▫️ويؤكد الإمام البغوي ما نقله الطبري عن السلف، فنقل في تفسير قوله تعالى: ﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ عن عبدالله بن مسعود، وابن عباس، والحسن، وعكرمة، وسعيد بن جبير قالوا: «لهو الحديث» هو الغناء، والآية نزلت فيه.

كما نقل عن ابن مسعود رضي الله عنه قوله: «هو والله الغناء، والله الذي لا إله إلا هو، يرددها ثلاث مرات».

وذكر البغوي كذلك في تفسير الآية أن «لهو الحديث» يشمل الغناء والمزامير والمعازف، مما يجعل تفسيره شاهدًا متقدمًا على دخول هذه الصور في معنى الآية.’²’

٣▫️ولم يقتصر الأمر على نقل أقوال السلف، بل رجّح الإمام الطبري بنفسه أن المراد بـ«لهو الحديث» كل حديث يلهي عن سبيل الله مما نهى الله أو رسوله عن استماعه، مستندًا إلى عموم اللفظ، ثم صرّح بدخول الغناء والشرك في هذا العموم، فقال:

والصواب من القول في ذلك أن يقال: عنى به كل ما كان من الحديث ملهيا عن سبيل الله مما نهى الله عن استماعه أو رسوله؛ لأن الله تعالى عم بقوله: ﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ ولم يخصص بعضا دون بعض، فذلك على عمومه حتى يأتي ما يدل على خصوصه، والغناء والشرك من ذلك.’³’

٤▫️ويؤكد ابن كثير اتصال الآية بالغناء والمزامير، فيقول: عطف بذكر حال الأشقياء الذين أعرضوا عن الانتفاع بسماع كلام الله، وأقبلوا على استماع المزامير والغناء بالألحان وآلات الطرب، كما قال ابن مسعود في قوله تعالى:

 ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ 

قال: «هو والله الغناء»، وذكر أن هذا التفسير روي كذلك عن ابن عباس، وجابر، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومجاهد، ومكحول، وعمرو بن شعيب، وعلي بن بذيمة…’⁴’

٥▫️أما السعدي فقرر المعنى من جهة أوسع، فقال إن ﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ يشمل الأحاديث الملهية للقلوب الصادة لها عن أجل مطلوب، وذكر ضمنها صراحة الغناء ومزامير الشيطان، مع سائر الأقوال والأفعال الباطلة التي تصرف عن الحق.’⁵’

وهذه الآية من أقوى مواضع الاستدلال القرآني في الباب؛ لأن الله تبارك وتعالى لم يذكر اللهو مجردًا، وإنما وصفه بأنه يُشترى ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾، فالمشكلة ليست في كون الشيء ترفيهًا أو لهوًا من حيث اسمه، وإنما في كونه من اللهو الذي يصرف عن الهدى ويقدم الباطل على الحق.

وهذا هو المعنى الذي يظهر في تفسير السلف، ثم المتأخرين والمعاصرين، للغناء بهذه الآية.

٦▫️ومن الآيات المتصلة بالموضوع قول الله تعالى:

﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥۹) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (٦۰) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (٦١)﴾ [النجم: ٥۹-٦١].

وقد اختلفت عبارات السلف في تفسير «سامدون»، فنقل الطبري عن ابن عباس رضي الله عنهما من طريق عكرمة أنه قال: «هو الغناء، كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا ولعبوا، وهي لغة أهل اليمن، قال اليماني: اسمد»، ونقل عنه أيضًا: «هي يمانية، اسمد: تغن لنا». وروى عن عكرمة: «هو الغناء بالحميرية».’⁶’

٧▫️ونقل البغوي في تفسير «سامدون» عن ابن عباس رضي الله عنهما وعكرمة أن المراد به الغناء بلغة أهل اليمن، فقال في نقل تفسير ابن عباس: «هو الغناء بلغة أهل اليمن، وكانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا ولعبوا»، وذكر كذلك تفسير «سامدون» بالغفلة واللهو والإعراض.

وبذلك جمع البغوي بين القول المأثور الذي يفسر اللفظ بالغناء وبين المعنى الأوسع الذي تدل عليه الآية من الإعراض عن القرآن واللهو عن تدبره.’⁷’

٨▫️وقد نقل ابن كثير تفسير ابن عباس بالغناء، فقال: «قال سفيان الثوري: عن أبيه، عن ابن عباس قال: الغناء هي يمانية أسمد لنا غنِّ لنا، وكذا قال عكرمة»، ثم ذكر في مقابل ذلك رواية ابن عباس في معنى الإعراض، وهي التي وافقها مجاهد.’⁸’

٩▫️ثم تأتي آية أخرى ذات صلة مباشرة، وهي قول الله تعالى في وصف عباد الرحمن:

﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [الفرقان: ٧٢].

وقد نقل الطبري قولًا صريحًا عن مجاهد في تفسير ﴿وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، قال: «لا يسمعون الغناء». وساق الطبري إسناده فقال: حدثه علي بن عبد الأعلى المحاربيّ، قال: ثنا محمد بن مروان، عن ليث، عن مجاهد.’⁹’

ثم بيّن الطبري أن معنى الزور أوسع من الغناء، فذكر الشرك والكذب والغناء، قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: وأصل الزور تحسين الشيء، ووصفه بخلاف صفته، حتى يخيل إلى من يسمعه أو يراه أنه خلاف ما هو به،

والشرك قد يدخل في ذلك؛ لأنه محسَّن لأهله، حتى قد ظنوا أنه حق، وهو باطل، ويدخل فيه الغناء، لأنه أيضا مما يحسنه ترجيع الصوت، حتى يستحلي سامعه سماعه، والكذب أيضا قد يدخل فيه لتحسين صاحبه إياه حتى يظنّ صاحبه أنه حق، فكل ذلك مما يدخل في معنى الزور.

فإذا كان ذلك كذلك، فأولى الأقوال بالصواب في تأويله أن يقال: والذين لا يشهدون شيئا من الباطل لا شركا ولا غناء ولا كذبا ولا غيره، وكلّ ما لزمه اسم الزور؛ لأن الله عمّ في وصفه إياهم أنهم لا يشهدون الزور، فلا ينبغي أن يخص من ذلك شيء إلا بحجة يجب التسليم لها، من خبر أو عقل.’¹⁰’

وهذا التفصيل مهم؛ لأن الاستدلال العلمي لا يحتاج إلى القول بأن «الزور» لا يعني إلا الغناء، وإنما يكفي أن نثبت أن مجاهدًا -وهو من كبار أئمة التفسير من التابعين- فسره بالغناء، وأن الطبري أثبت دخول الغناء في عموم الزور.

١٠▫️ونقل البغوي في تفسير قوله تعالى: ﴿لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قول محمد بن الحنفية: «لا يشهدون اللهو والغناء»، وذكر عن مجاهد: «يعني أعياد المشركين»، كما أورد أقوالًا أخرى في معنى الزور واللغو.

ويؤكد ذلك أن البغوي لم يجعل الغناء خارجًا عن معنى الزور، بل نقله ضمن الأقوال المأثورة عن السلف في تفسير الآية.’¹¹’

١١▫️ونقل ابن كثير عن محمد بن الحنفية في تفسير الآية: «هو اللهو والغناء»، وذكر أقوالًا أخرى في معنى الزور، فقيل: هو الشرك وعبادة الأصنام. وقيل: الكذب، والفسق، واللغو، والباطل.’¹²’

١٢▫️أما السعدي فكان أوضح في تنزيل المعنى على الغناء المحرم؛ إذ قال إن الزور يشمل القول والفعل المحرم والمجالس المشتملة على الأقوال والأفعال المحرمة، وذكر منها صراحة «الغناء»

﴿وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ أي: لا يحضرون الزور أي: القول والفعل المحرم، فيجتنبون جميع المجالس المشتملة على الأقوال المحرمة أو الأفعال المحرمة، كالخوض في آيات الله والجدال الباطل والغيبة والنميمة والسب والقذف والاستهزاء والغناء المحرم وشرب الخمر وفرش الحرير، والصور ونحو ذلك، وإذا كانوا لا يشهدون الزور فمن باب أولى وأحرى أن لا يقولوه ويفعلوه.’¹³’

“ولا ريب أن الغناء، ومجالس الطرب، والحفلات الغنائية التي ترعاها وزارة الثقافة وغيرها، تُمثل بيئة جامعة للقول المحرم، ومحفلاً تلتئم فيه الأقوال والأفعال المنكرة؛ لما تشتمل عليه قطعاً من اختلاط مستهتر، وتلامس مريب، ورقص ماجن، وتبرج فاضح، ومجون يخدش الحياء”.

١٣▫️وأما الآية الرابعة فهي قول الله تعالى:

 ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾ [الإسراء: ٦٤].

وقد نقل الطبري عن مجاهد في تفسير «بصوتك» قوله: «باللهو والغناء»، فقال: «ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، في قوله ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ قال: باللهو والغناء». ونقل عنه في رواية أخرى: «اللعب واللهو».’¹⁴’

١٤▫️وفي المقابل نقل الطبري ‘¹⁵’ عن ابن عباس رضي الله عنهما تفسيرًا أعم، فقال: «صوته كل داع دعا إلى معصية الله»، ونقل عن قتادة: «بدعائك».

ثم اختار الطبري أن الآية عامة في كل صوت يكون دعاءً إلى معصية الله فقال: وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال: إن الله تبارك وتعالى قال لإبليس: واستفزز من ذرّية آدم من استطعت أن تستفزّه بصوتك، ولم يخصص من ذلك صوتا دون صوت، فكل صوت كان دعاء إليه وإلى عمله وطاعته، وخلافا للدعاء إلى طاعة الله، فهو داخل في معنى صوته الذي قال الله تبارك وتعالى اسمه له:

﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾

١٥▫️ونقل البغوي’¹⁶’ عن مجاهد في تفسير «بصوتك» بالغناء والمزامير، وذكر في تفسيرها كذلك الأقوال التي تجعل صوت الشيطان دعاءه إلى معصية الله، قال ابن عباس وقتادة: بدعائك إلى معصية الله. وكل داع إلى معصية الله فهو من جند إبليس.

وبذلك يظهر أن الغناء داخل في أحد التفسيرات المأثورة للآية، مع بقاء دلالتها العامة على كل ما يدعو إلى معصية الله.

وهذا هو الموضع الذي ينبغي أن نجمع فيه بين القولين دون تعارض: تفسير مجاهد يثبت دخول اللهو والغناء في «صوت الشيطان»، وتفسير ابن عباس والطبري يبين أن اللفظ أعم، فيشمل كل صوت يدعو إلى معصية الله. فالغناء داخل في المعنى الذي نقله مجاهد، دون أن نجعل الآية مقصورة عليه.

١٦▫️وقد نقل ابن كثير هذا المعنى العام، فقال في تفسير الآية: “وقال ابن عباس في قوله:

﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ 

قال: كل داعٍ دعا إلى معصية الله عزَّ وجلَّ وقاله قتادة، واختاره ابن جرير”.’¹⁷’

١٧▫️أما السعدي فلم يذكر الغناء بخصوصه، وإنما قرر المعنى العام فقال: «ويدخل في هذا كل داع إلى المعصية».’¹⁸’

وبالنظر في هذه الآيات الأربع مجتمعة، يتبين أن القرآن لا يقدم الغناء واللهو المضل في صورة مسألة ذوقية محضة، وإنما يربط صورًا منه بالإلهاء عن سبيل الله، والإعراض عن تدبر الوحي، وشهود الزور والباطل، والاستجابة لدعوة الشيطان إلى المعصية.

وتزداد دلالة ذلك وضوحًا حين نعلم أن تفسير الغناء لم يأت في مصدر واحد متأخر، بل نُقل عن ابن مسعود وابن عباس وجابر ومجاهد وعكرمة وغيرهم في مواضع مختلفة، ثم نقله أئمة التفسير كابن جرير وابن كثير، وصرح السعدي في المواضع التي يتصل فيها المعنى مباشرة بالغناء المحرم.

ومع ذلك، فإن الإنصاف العلمي يقتضي أن تبقى دلالة كل آية في حدود ما قاله أهل التفسير:

فآية لقمان أصرحها في نقل تفسير «لهو الحديث» بالغناء، وآية النجم فيها تفسير «سامِدون» بالغناء عن ابن عباس وعكرمة،

وآية الفرقان فيها تفسير «الزور» بالغناء عن مجاهد، وآية الإسراء فيها تفسير «صوت الشيطان» باللهو والغناء عن مجاهد، مع بقاء المعنى في الآيتين الأخيرتين أوسع من هذه الصورة الخاصة.

وبذلك تكون دلالة القرآن في هذا الباب قائمة على نصوص متضافرة وآثار تفسيرية ثابتة، بدون تحميل الآيات ما لا تحتمل، وبدون إدخال أدلة عامة لا تتصل بالمسألة اتصالًا مباشرًا.

‘¹’ [تفسير الطبري، لقمان: ٦. وقد ساق الطبري أسانيد كل مجموعة من هذه الأقوال في الموضع نفسه].
‘²’ [تفسير البغوي، لقمان: ٦]
‘³’ [تفسير الطبري، لقمان: ٦]
‘⁴’ [تفسير ابن كثير، لقمان: ٦]
‘⁵’ [تفسير السعدي، لقمان: ٦]
‘⁶’ [تفسير الطبري، النجم: ٦١]
‘⁷’ [تفسير البغوي، النجم: ٦١]
‘⁸’ [تفسير ابن كثير، النجم: ٦١]
‘⁹’ [تفسير الطبري، الفرقان: ٧٢]
‘¹⁰’ [تفسير الطبري، الفرقان: ٧٢]
‘¹¹’ [تفسير البغوي، الفرقان: ٧٢]
‘¹²’ [تفسير ابن كثير، الفرقان: ٧٢]
‘¹³’ [تفسير السعدي، الفرقان: ٧٢]
‘¹⁴’ [تفسير الطبري، لإسراء: ٦٤]
‘¹⁵’ [تفسير الطبري، الإسراء: ٦٤]
‘¹⁶’ [تفسير البغوي، الإسراء: ٦٤]
‘¹⁷’ [تفسير ابن كثير، الإسراء: ٦٤]
‘¹⁸’ [تفسير السعدي، الإسراء: ٦٤]

https://t.me/khayrooumah

اقرأ أيضا: الذكر في القرآن الكريم

مطوية الغناء

النشرة البريدية الأسبوعية (قريبا)

ستتصمن نشرتنا نصائح طبية وجمالية وتربوية وبعض الوصفات للمطبخ

نشرة البريد

مقالات مشابهة