إهانة اليتيم

|

أيها المسلمون: يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «هل تُنصَرُون وتُرزَقون إلا بضعفائكم»[رواه البخاري في صحيحه].

ومن أكثر الناس ضعفًا في المجتمعات وحاجةً بين المجتمعات: الأيتام. ولهذاكان الاهتمام بهم من قوام الأسر والبيوت، وقهرهم سببٌ لأحزان الأفراد، ولهذا الله نهى -جل جلاله- خير خلقه من قهر اليتيم، فقال مخاطبًا خليله: ﴿فَأَمَّاالْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ [الضحى: 9]، أي: لا تذله ولا تنهره، فذلّ اليتيم كافٍ في إنهاره وزجره.

كيف يحذر المسلم قهر اليتيم؟

إن اليتيم في المجتمع حقه عظيم، ولهذا ينبغي علينا جميعًا أن نحذر من قهره؛ فإن قهره سببٌ لمقت الله -تبارك وتعالى-، وتأملوا معي آية واحدة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: 10].

لنحذر من قهر اليتيم، قد يقول قائل: وكيف ينهر أحدنا اليتيم؟ فأذكر عشرةأمور تبين لنا كيف نبتعد من قهره، فما من مجتمع إلا وفيه يتيم؛ إما يتيم شرعًا،وهو من فقد أباه، أو يتيم حكمًا، وهو الذي كان وتربى بعيدًا عن أبيه.

إن من قهر اليتيم أن نحذر من ماله؛ فلا نغشّه ولا نتحايل على أملاكه، ﴿وَلاَتَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾[الأنعام: 152]، ثم قال -جل وعلا-: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الأنعام: 152].

فإكرام اليتيم واجب كما تكرم مَن له حق عليك؛ كالوالدين والأمير والكبير،فاليتيم له حق الإكرام بنص الشرع المنزل، ولهذا يقول -عز وجل- مبينًا صورة من صورإكرامهم: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ﴾، أي: قسمة الميراث: ﴿وَإِذَا حَضَرَالْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا﴾[النساء:8].

من قهر اليتيم دفعه فعلاً، وتركه واقعًا، وعدم المبالاة به، وذمه وعدم الاهتمام بشؤونه، هذا حالهم المكذبين بيوم الدين، الذين قال الله عنهم: ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾[الماعون: 2].تالله إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع؛ مما نراه اليوم مما يصيب هؤلاءالأيتام، ومن يتعاملون معهم بتلك القسوة والظلم. والله المستعان. فاتقــوا اللــه عبــاد اللــه.

النشرة البريدية الأسبوعية (قريبا)

ستتصمن نشرتنا نصائح طبية وجمالية وتربوية وبعض الوصفات للمطبخ

نشرة البريد

مقالات مشابهة