زخرفة التناقض: 

|

إن التعليق التالي يعكس الوجه المظلم للتعلق بالمثالية الوهمية؛ الذي يتجلىٰ في شخصيات خيالية تضفي على التناقض طابع العبقرية، وتزين الانفصال عن القيم الراسخة والمبادئ الأصيلة..

إن الإسلام يدعو إلىٰ الاعتدال والوسطية، لا إلىٰ الغلو في تعظيم صور وهمية تُناقض الفطرة التي فطر الله الناس عليها!

ووصف التناقض بأنه عبقرية يتنافىٰ مع سمو العقيدة، التي دعت إلىٰ التوازن والوضوح. فالمؤمن لا يتبع الضلال ولا يتخذ من الشتات قدوة؛ بل يهتدي بنور الحق؛ حيث قال النبي ﷺ: “قد تركتكم علىٰ البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك”[رواه ابن ماجه].

أما الحلم بالحرية المطلقة التي تصوّرها هذه الشخصية؛ فهو في حقيقته قيد جديد، يُكبّل الروح بعيدا عن العبودية لله، تلك العبودية التي تحرّر الإنسان من قيود الهوىٰ، وتفتح له أفقًا أسمىٰ يتجاوز حدود الدنيا إلى الآخرة، كما قال تعالىٰ: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦].

فيا ليت شباب الأمة بدلًا من التعلّق بصور وهمية تُرسّخ التشوّه الفكري؛ يتأملون قصص الأنبياء والصالحين، الذين حملوا راية الحق بثباتٍ ويقين، وكانوا أحرارًا حقًا؛ إذ جعلوا عبوديتهم خالصةً لخالقهم؛ فارتفعوا فوق قيود الأرض وأوهامها..

وللمزيد، اقرأ:

فخ الثنائيات

النشرة البريدية الأسبوعية (قريبا)

ستتصمن نشرتنا نصائح طبية وجمالية وتربوية وبعض الوصفات للمطبخ

نشرة البريد

مقالات مشابهة