لكل قصة بداية وسردية ونهاية
- البداية: ﴿قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم﴾
- وسرديّة من السرديّات: ما ترونه من رواية يابانية، عن إمام الكافرين إبليس – لعنه الله- أنه قال على لسان أحد الأنميات:

- والنهاية: ﴿كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين (١٦) فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين (١٧)﴾
فانظر لخيبتك أيها الأوتاكو ترىٰ الكفر وتسمعه ولا يهتز لك رمش، وتتبع من يغويك ويضلك ويتبرأ منك، ويهوي بك في الجحيم.
تفكر !!
ياله من طرحٍ رثٍّ بائس، يكشف عن ضحالة فكرٍ يتوهّم نفسه نداً للخالق جلّ في علاه!
هنا يُلقي “الأنمي” رداء التسلية ليكشف عن حقيقته العارية: تمرّدٌ فجّ، ومشروع وهمي لخلع الإله من قلوب المشاهدين، كل ذلك مغلّفٌ بحبكةٍ زائفةٍ تُشيد على الرمال.
أي جهلٍ أعمى يجعل الإنسان يظنّ أن الفردوس تُبنىٰ علىٰ أنقاض الإيمان؟ وأي سفاهةٍ تدفعه ليظن أن قوّته الهزيلة تُوازي حكم الله في الأرض؟ لو كان في هذه السطور ذرةُ عقل؛ لأدركت أن التاريخ نفسه يطحن تحت أقدامه كل من قال مثل هذا، فلا يبقى منهم إلا ذكرىٰ خزْيٍ وندامة.
هذا ليس إبداعًا، بل تمتماتٌ حمقاء لمراهقة فكرية، يقودها شعورٌ طفولي بالعظمة، وكأن الإنسان بلغ مبلغ القدرة المطلقة حتىٰ بات يثور علىٰ خالقه!
لكن العجيب، أنه حتىٰ في خيالهم السقيم لا يستطيعون صنع جنّتهم إلا بعد الإقرار بوجود الله، ثم إيهام أنفسهم بأنهم قادرون على عزله!
كم هو مثيرٌ للشفقة أن يكون أقصى تمرّدهم هو اعترافٌ ضمني بأنهم في قبضته، عاجزون عن الانفكاك عنه.
يتوهمون جمع قوى البشر لحرب الإله، ولا يدركون أنه عز وجل لو شاء لأسقط جبروتهم في لحظة بأعجز خلقه، كما جعل بعوضةً حقيرة تهلك النمرود، فزلزلت ملكه وهشّمت جبروته بلا جيشٍ ولا سلاح!فليُمعنوا في نفث هذا الهذيان في عقول المساكين، لكن الحقيقة ثابتة لا تهتزّ: من نازع الله مُلكه أهلكه، ومن ظنّ أنه سيجد الجنة خارج حكمه، تاه في سرابٍ حتى ابتلعته اللعنة الأبدية. فلا جنّة لمن تمرّد على واهبها، ولا سعادة لمن جعل عداء الله قضيته!
للمزيد يُقرأ مقال “الأماني والشخصيات الشيطانية“










