حقائق الغيب من حياة البرزخ وأهوال يوم القيامة والجنة والنار والملائكة والجن والشياطين والفتن الكبرى من علامات الساعة مثل يأجوج ومأجوج
كل ذلك لايمكن تخيله وتصوّره فكيف بتصويره وتشبيهه وإخراجه في ريلز للناس!

ومن يفعل ذلك فقد كسب إثماً بيّناً وصور مشاهد ليست بتلك الهيئة ولا تلك الكيفية وفعله رجماً بالغيب، وقال على الله بلا علم، وقد قال تعالى:
(قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) الأعراف/33.
وقال: (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) الاسراء/36.
فلا يجوز إنشاء تلك المقاطع ولا نشرها ولا مشاركتها، وما فعلنا ذلك إلى لوصولها وشيوعها وللتحذير منها وبيان شناعتها وغلطها
ولا ينقضي عجبي، إلى أيّ درجة أشربت قلوبهم هذه الفتنة، حتى أدّت إلى بهم إلى التطاول على الغيب الذي استأثر الله به نفسه، فلا يعلمه إلا هو
ويتم تصويره بكل استخفاف وجرأة وقبح، محاكين تلك الغيبيات والأهوال العظيمة؛ بالأنمي الساقط هجوم العمالقة؟
أهكذا أصبح كتاب الله يستخدم كالمؤثرات الصوتية، خلف تعليق المُعلق؟!
سبحانك ربنا ما قدروك حق قدرك
أي جرأة على الله!
قد أفقدوا القرآن هيبته
وأفقدوا الآيات والنذر هيبتها
وأضعفوا عظمتها
وزوّروا أهوالها
عجزت الألسن عن القول، وكُفّت الأقلام أمام هذا السفه والجنون وهذه الكبائر العظام ممن يدعي الإسلام ويدعي التذكير باليوم الآخر
أهكذا يوعظ الناس!
بالمعصية والتعدي؟
سئل الشيخ ابن عثيمين في (لقاء الباب المفتوح):ما حكم رسم بستان كأنه يمثل الجنة، ونار كأنها تمثل النار؟ فأجاب: هذا لا يجوز؛ لأننا لا نعلم كيفية ذلك، كما قال عز وجل: (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ){السجدة: 17}.
ولا يعلم كيفية النار، فهي فضلت على نار الدنيا بتسع وستين جزءا بما فيها النار الغليظة كنار الغاز وغيرها وما هو أشد، فهل أحد يستطيع أن يمثل النار؟ لا أحد يستطيع، ولهذا بلغ من يفعل ذلك أن هذا حرام، ومع الأسف الشديد أن الناس الآن بدؤوا يجعلون الأمور الأخروية كأنها أمور حسية مشاهدة. اهـ.
للمزيد عن موضوع إنتاج الأنمي والرسوم المتحركة يُقرأ: الأنمي العربي








