فوائد من كتاب “علم ابنك كيف يحب اخاه “

ابنك

نقتبس اليوم سبع فوائد من كتاب علم ابنك كيف يحب اخاه.

الفائدة الأولى:

” كثيرا مّا تحدث أهل الخير وكتبوا عن الحب في الله.
لكنهم قلما كتبوا عن حب الأخ لأخيه.! أليس حب الأشقاء جزءٌ من الحب في الله ؟

لقد جعل الإخوة مــن النسب مقدمين على الآخرين في صناعة المعروف وبذل الخير ؛ روى الإمام مالك في الموطأ ( ٢/ ٩٦٧):

أن رسول الله ﷺ دخل بيت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث فقال: أرأيتك جاريتك التي كنت استأمرتيني ( استشرتيني) في عنقها ؛ أعطيها أختك وصلي بها رحمك ترعى عليها ، فإنه خير لك.

والإسلام يعلّمنا كيف نرعى حق أشقائنا حتى بعد موتهم ، فإن مات أحدنا فستظل له إخوة متحابين ولما ينفعه فاعلين ؛ روى البخاري ومسلم:
أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله ، إن أختي ماتت وعليها صيام شهرين متابعين .
فقال: أرأيت لو كان على أختك دينا أكنت تقضينه ؟
قالت: بلى .
قال: فحق الله أحق .
وفي رواية: « صومي عن أختك……

وروى البيهقي في سننه ( ٦/ ٢٧٩) عن السيدة عائشة رضي الله عنها: أن أخاها عبد الرحمن مات فرأته في منامها ، وإنها أعتقت عنه تلادا من أتلاده ، والتلاد مماليك قدماء..

فهل يا ترى يجب أبناؤك بعضهم لدرجة أنهم ينفعون بعضهم حتى بعد الموت ؟ ليتنا نرفع بين أبنائنا شعار « انفع أخاك حياً وميتاً » ثم نسعى عمليا لتحقيقه فالكلام وحده لا يكفي.!-

-علم ابنك كيف يحب اخاه (صـ٤)

الفائدة الثانية:

“في كثيرٍ من البيوت يزرع الوالدان بذور الكراهية في قلوب الصغار دون أن يشعروا ..

أتعلم كيف يحدث ذلك ؟

إنك عندما تقارن بين ابنائك ،وتقول لأحدهم: أخوك أفضل منك ، أخوك أحسن منك في الحفظ ، أختك أهدأ منك، أخوك الأصغر عقله يزن عشرة من أمثالك. كل هذه العبارات هي بذور للكراهية بين الأشقاء.

وعندما لا توضح لأبنائك حدود الملكية الشخصية ، فتترك هذا يستعمل أشياء إخوته بدون إذن.
ويدخل حجرتهم بغير إذن .
هذا يربيهم على ضبابية في العلاقة الأخوية فتراهم عند الكبر يتفرقون عند أول منعطف وهو الميراث .

والسبب أنهم لم يفهموا حدود العلاقة الأخوية وحقوقها وواجباتها.
وعندما تفضل أحد بناتك أو ابنائك على الباقين .
ونظن أن بقيتهم لا يشعر بذلك .
والواقع يخبرنا أن تفضيل أحد الأبناء هو سم يسري في جسد البيت المسلم. وعندما يشتكي لك الصغير من ضرب الكبير له أو اعتدائه على ممتلكاته فتقول: أخوك الكبير ، عندها سيندم على اليوم الذي أصبح له فيه أخ أكبر .

و عندما يشكو لك الكبير أن أخاه الصغير أفسد لعبته ويبكي لأخذ لعبته فتقول: أعطها له إنه أخوك الصغير ، عندها طبعا أنت تعرف شعوره وماذا سيتمنى أن يحدث لأخيه الصغير.
وعندما تجعل ابنتك خادمة لأبنائك الذكور .
فتترك الولد مثلا يشاهد التلفاز واضعا قدمه على الأخرى،وتراه يأمر أخته أن تصنع له الشاي بطريقة غليظة وتسكت أو تنهرها لأنها لم تستجب له بسرعة.

علم ابنك كيف يحب اخاه (صـ٥)

الفائدة الثالثة:

(١) مشاكل الأخ الأكبر والحلول المقترحة

“لقد حاول العلماء رصد غيرة الطفل الأول عند مولد طفل جديد ، فوجدوا أن هؤلاء الأطفال أصحاب المركز الأول في أسرهم قد انقسموا نصفين ، نصف أصابته الغيرة الشديدة عند مولد أخيه الثاني ، والنصف الآخر من الأطفال لم ينظر إلى المولود الجديد على أنه عقبة في طريقه على الإطلاق ، بل ظل سعيدا في حياته كما كان من ذي قبل.

ومن المحتمل أن هؤلاء الأطفال الذين يتقبلون مقدم الطفل الثاني بهذا الأسلوب الناجح يتمكنون من ذلك بسبب شعورهم بالأمان والطمأنينة ، والملاحظ أنه قلما يحزن الطفل الأول بسبب مولد الطفل الثالث ، فالظاهر أنه- أو أنها- قد جرب كل ما أوتي من مشاعر الغيرة عند مولد الطفل الثاني.

والواقع أن غالبية الأمهات يذهلن لما يبديه الطفل الأول من شغف بالثالث ، حتى لو كان أظهر غيرة شديدة من الطفل الثاني ، فهو يبدو الآن كما لو كان قادرًا على أن يشعر نحوه شعور الأب المحب لا المنافس الغيور ، وهذا النمط السلوكي هو أقوى الأدلة على أن مرحلة الغيرة إذا لم تكن طاغية أكثر من اللازم ، وإذا مرّ بها الطفل بسلام تدريجيا ، فإنها يمكن أن تكون في الحقيقة تجربة جيدة له ، وكأنما هي تحصنه وتقويه لمواجهة أية مشاعر من نفس النوع قد تهدده في المستقبل.

ومن المواقف التي يتعرض لها الطفل الأكبر وتثير غيرته من اخيه أنه يرى دائمًا أنك تمتدح أخاه الأصغر على بعض الأفعال التي لا تستحق وإليك بعض الأمثلة :

الأم تقول لابنها هاني انظر إلى أحمد ، إنه يستطيع الوقوف بمفرده ، إنه قويه وهنا سيقول هاني في نفسه: إن أمي تعتقد أن أخي يقوم بعمل رائع لأنه فقط يستطيع أن يقف ، ولكنها لم تلحظ أنني أستطيع أن أجري وأقفز ، هذا هو العمل القوي بحق.
ولعلاج هذه الأفكار: علينا أن نحرص من آن لآخر على تذكير الابن الأكبر بأننا كنا نثني عليه هو الآخر عندما كان صغيرًا ، وأننا قد فرحنا به كثيرًا عندما كان يمر بنفس التطورات التي يمر بها أخوه ، ونستخرج صوره عندما كان صغيرا ونريه ماذا كان يفعل ،وكيف كان شكله عندما كان في سن أخيه ، طبعا دون أن ننسى مدح ما هو عليه من قوة اليوم.

وهناك أم أخرى تقول لابنها الأكبر هيا رتب فراشك ، بينما تنشغل هي بترتيب فراش ( مهد) الصغير ، وهنا سيقول الكبير لنفسه: إنها ترتب فراش أخي لأنها تحبه أكثر مني ، إنني أعمل وهو يشاهد التلفاز.

والحقيقة أن هذا الموقف يحتاج إلى ثلاث خطوات مهمة:

  • أولاً: يجب أن تتفهم مشاعر ابنك الكبير ، فمن الطبيعي أن يشعر بالاستياء حيال تلك الحرية التي يتمتع بها أخوه الصغير على الرغم من أن فارق السن يبرر اختلاف. المسئولية.
  • ثانيا: يجب أن تشرحي لابنك الأكبر أنك كنت تعدين له الفراش عندما كان في مثل عمر أخيه.
  • ثالثا: أطلبي من ابنك الصغير أن يساعدك في ترتيب فراشه.”
-علم ابنك كيف يحب أخاه (صـ٣٢)

الفائدة الرابعة:

(٢) مشاكل الأخ الأصغر والحلول المقترحة

“مع تدليل الوالدين للطفل الأصغر ، فإن هذا يصيب باقي إخوته بالغيرة منه ، وهنا أذكر أن أحد الآباء اشتكى يوما من مرض ابنه ذى العشر سنوات ، ودار به على الأطباء لأن بطنه يؤلمه ، وأجمع الأطباء أنه سليم عضويًا ، وسأله أحدهم عما هو جديد في حياته الأسرية ، فوجد أن الرجل قد رزقه الله طفلاً جديدًا أسماه باسمه ، وهو يحمله دوما ويلعب معه ويهمل أخاه ، ونصح الطبيب الأب بالتركيز مع الكبير واللعب معه والخروج به ، وهنا زال المرض الذي سببه انشغال الوالد بالمولود الجديد.

و من المشاكل التي يعاني منها الطفل الأصغر أنه يشعر عادة بأنه غير قادر على منافسة إخوته الكبار ، فعلى سبيل المثال يشعر الطفل الأصغر وهو في مرحلة الحضانة أن أخاه الأكبر يستطيع أن يقرأ بينما هو لا يستطيع ، والحل هنا كالتالي: امدح ابنك الصغير على كل ما ينجح فيه من عمل، ولا تقارن ما ينجزه بأخوته الكبار ، ويستحسن أن تشير للصغير أنه عندما يكبر إن شاء الله سيكون قادرا على القراءة ، بالإضافة إلى حرصك الدائم على تعليمه نجاحات جديدة كركوب الدراجة والسباحة وغيرها.

ويشعر الطفل الأصغر أيضًا بأنه لا أحد يلتفت إليه لسيطرة إخوته الكبار على الحوار ، فأثناء تناول الطعام مثلاً يسيطر إخوته الكبار على الحوار ، فهم يتمتعون بمهارات كلامية وقدرة على التفكير السريع تفوق أخاهم الأصغر ، لذلك من الضروري أن يصر الأبوان على منح كل طفل فرصة للمشاركة في الحديث وعلى كل أخ أن يحترم وجهة نظر أخيه ، حتى وإن أبدى الأكبر سنا اعتراضًا على ذلك ، فإنه من الجيد أن يتدربوا على ملكة الاستماع الاستماع الحقيقي لبعضهم ، وبعض الأحيان قد يضطر الأهل إلى توجيه دفة الحوار وطرح موضوع يمكن أن يشارك فيه كل الأبناء ، أو حتى موضوع خاص بالطفل الأصغر.”

علم ابنك كيف يحب أخاه (ص٣٣)

الفائدة الخامسة:

(٣)مشاكل الأخ الأوسط والحلول المقترحة

“إن كونه الطفل الأوسط- وخاصة إن كان الأبناء كلهم ذكورًا أو كلهم إناثًا- يمكن أن يؤدي أحيانًا إلى ضياعه وسط الزحام ، فهو ليس الأكبر وليس الأصغر ، إنه يتساءل: ما الذي يجعلني متميزا ؟ ودور الأهل مهم جدًّا في الإجابة عن هذا السؤال ، مع الحرص على إشعار كل ابن بأنه يحتل مكانة فريدة داخل الأسرة.

ويجد الطفل الأوسط نفسه مقحومًا دائما في النزاع بين الشقيق الأصغر والأكبر ، فإن كان يجب التدخل فإن هذا سيكسبه قدرة عالية على كسب مهارات التفاوض ، وإن أراد في بعض الأحيان عدم التدخل فاحترم رأيه وقل لطرفي النزاع أن يحلا المشكلة وإن احتاج الأمر لتدخلك فتشاور مع ابنك الأوسط في كيفية حل تلك المشكلة على انفراد.

ويشتكى الابن الأوسط من ربطه بصورة كبيرة مع أخيه الأصغر ، فهو يخرج معه بصحبتك ويلعب معه.، وهذا ليس فيه مشكلة لكنه بحاجة أيضًا أن يشارك أخاه الأكبر بعض أنشطته ، فهو يتطلع دائما أن يكون مثله وقادرًا على فعل ما يفعله ، لذا فلنبحث عن بعض الأنشطة التي يشترك فيها الأوسط مع الكبير داخل المنزل وخارجه.

ومن أسباب التوتر عند كثيرين من الأطفال- أصحاب/ المركز الأوسط- أن الطفل الثاني يكافح كفاحا عنيفًا مستمرًا كي يسير على قدم المساواة مع الطفل الأول ، يكافح لأن يتسلق الشجرة كلما تسلقها أخوه ، ويكافح للحصول على قبعة جديدة ، ويلعب مع أصدقاء أخيه حتى لو اضطر إلى إهمال أصدقائه ، هذه المنافسة تؤذي كلا الطفلين: الأول والثاني ، وهنا يأتي دورنا لتعلمها قواعد التعامل والتفاوض والاستئذان.

وهناك حالات نجد فيها الطفل الثاني قادرًا على اقتياد أخيه الأكبر نحو الوقوع في المشاكل.
وعندما يولد الثالث ، يشعر الثاني أن الهجوم ينصب عليه من ناحية هذا المولود أيضًا ، ويحتمل في هذه الحالة أن يتوقف هذا الطفل عن منافسة أخيه الأكبر ، ويميل للأفعال الطفولية ، فتراه يطلب الكثير من المساعدة من الكبار ، بل إنه قد يرتد إلى طريقة الأطفال الصغار في الكلام ، ويعود إلى مص إبهامه والتبول في الفراش ، على أن هذه الأعراض لا تدل على حالة خطيرة ، لكنها إذا استمرت طويلا ، فإنها تدل على أن الطفل الأوسط في موقف عصيب ، ويحتاج إلى كثير من المساعدة من جانب الوالدين أو المتخصصين.

وفي الختام يقول خبراء التربية:
رغم أن مركز الطفل في الأسرة له أهميته ، فإن الأهم منه ، هو نوع الأسرة من ناحية روحها واتجاهاتها ، فإذا كانت أسرة يتقبل فيها الوالدان كل طفل بمميزاته وعيوبه فالأرجح في هذه الحالة أن يشعر كل واحد من الأطفال بالارتياح في مركزه الخاص بين أفراد الأسرة ، ايا كان هذا المركز.”

-علم ابنك كيف يحب أخاه(صـ٣٥)

الفائدة السادسة:

بين البنين والبنات كيف تنتهي الخلافات ؟

“إذا ساءت العلاقة بين حبيبين أحدهما قوي والآخر ضعيف ، فمن الطبيعي أن نوصى القوي بالضعيف خيرا ، وإذا شارك اثنان بعضهما في تجارة ، نوصي القوي بألا يظلم الضعيف ، وإذا تحارب طرفان فأسر المنتصر بعض المغلوبين فإننا نوصي القوي برحمة الأسير الضعيف ، ولو أوصينا الضعيف برحمة القوي لكنا غافلين ؛ لأن للقوي دورًا كبيرًا في تحديد نوع العلاقة بين الطرفين ، ولهذا لم يوصِ النبي ﷺ المرأة أن ترحم زوجها ، ولم يطلب من الأخت أن ترحم أخاها بل أوصى الرجل أبا وأخا وابنا- مرات ومرات- بالرفق والرحمة ؛ لأن بيده تحسين العلاقة أو تشويهها.

،روى البخاري ومسلم أن النبي ﷺ قال: ( استوصوا بالنساء ( أماً وأختاً وبنتا) خيرًا ، فإنهن خلقن من ضلع ، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه ( وهو اللسان) ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل أعوج ، فاستوصوا بالنساء خيرا .

وفي حجة الوداع أوصى النبي ﷺ بالنساء خيرا ، فكان مما قال
في خطبة الوداع: فاتقوا الله عز وجل في النساء فإنهن عندكم عوان ( يعني: أسيرات) لا يملكن لأنفسهن شيئًا ، وكالأب الحاني على فراش موته يوصي بالنساء .

روى أبو داود عن علي بن أبي طالب عليه قال: كان آخر كلام رسول الله ﷺ:
(الصلاة الصلاة ، اتقوا الله فيهما ملكت أيمانكم.)

أيها المربي في العلاقة بين الأخ الكريم وأخته يتحكم الولد بنسبة
عالية من القدرة على تحديد نوعية هذه العلاقة ،فالولد بيده حوالي ٧٠ ٪ من القدرة وبيد أخته ( الضعيفة) ٣٠ ٪ من القدرة ، على أن البنت بكيدها العظيم قد تطور نسبتها القليلة لتتحكم بغالبية القدرة على تحديد نوعية تلك العلاقة ، ولكي تتحسن  العلاقة بين الأخ وأخته علينا أن نوصي أبناءنا الذكور بأخواتهن البنات خيرا.

وهذا اقتداء بالنبي الذي أوصى الأخ بأخته خيرا ، قال فيما رواه الترمذي: من كان له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو ابنتان أو أختان ، فأحسن صحبتهن واتقى الله فيهن فله الجنة.
وفي رواية للبخاري في الأدب المفرد: فصبر عليهن ، وكذا ورد في ابن ماجة وزاد: وأطعمهن وسقاهن وكساهن ، وفي حديث ابن عباس عند الطبراني: ” فأنفق عليهن وزوجهن وأحسن أدبهن وفي حديث جابر عند أحمد وفي الأدب المفرد: يؤدبهن ويرحمهن ويكفلهن “
وزاد الطبرانى ( ويزوجهن) وهذه الأوصاف يجمعها لفظ الاحسان”

-علم ابنك كيف يحب أخاه (صـ ٤٢)

الفائدة السابعة:

قواعد المحبة الأخوية من القرآن والسيرة النبوية

ما أجمل أن نجتمع مع أبنائنا مرة كل شهر لنستمتع معاً بقصة من قصص الأخوة في القرآن ، ثم نستخلص في النهاية قواعد المحبة الأخوية من القرآن والسيرة ، ونتفق على توصية عملية ننفذها معا خلال الشهر.
والأمر نفسه نصنعه مع قصص السيرة النبوية المطهرة وتاريخ الصحابة الكرام.

-علم ابنك كيف يحب أخاه (صـ٥٦)

لقراءة الكتاب كاملاً تجدوه هنا…

النشرة البريدية الأسبوعية (قريبا)

ستتصمن نشرتنا نصائح طبية وجمالية وتربوية وبعض الوصفات للمطبخ

نشرة البريد

مقالات مشابهة