دونكم عشر فوائد من كتاب أنوار الأنبياء.
الفائدة الأولى:

“في قولِ إبراهيم عليهِ السلام: {ومِن ذُريتي} تنبيه إلى أهمية الاهتمام بالأجيال القادمة،والسعي لإيجاد الأئمة والمصلحين فيها.”
-أنوار الأنبياء (صـ٣٢)
الفائدة الثانية:
“من سِمات إبراهيم عليهِ السلام:الرحمة بالذرية والحرص على أن تَصلهم أنوار الرسالة،وأن يكونوا من العابدين الشاكرين.
{ربنا لِيُقيموا الصلاة}
{وارزُقهم من الثمرات لعلهم يشكُرون}
{ربي اجعلني مُقيم ٱلصَّلَوٰةِ ومن ذُريتي}
ولذلك لاعجَب أن يكون ابنُه اسماعيل عليه السلام حريصا على أهله بأن يُقيموا الصلاة،فقد تربى على يد إبراهيم عليه السلام.
ولذلك قال الله تعالى عن إسماعيل:
{وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥبِٱلصَّلَوٰةِ } “
-أنوار الأنبياء(صـ٣٦)
الفائدة الثالثة:
المُصلح مهما بلغ من الدرجة عند الله تعالى، ومن العلم بدينه ،فإنه يظل يدعو ربه أن يجنبه الشرك والكفر والتعلق بغيره:
﴿وَإِذ قالَ إِبراهيمُ رَبِّ اجعَل هذَا البَلَدَ آمِنًا وَاجنُبني وَبَنِيَّ أَن نَعبُدَ الأَصنامَ﴾
[إبراهيم: ٣٥]
أنوار الأنبياء( صـ٣٦)
الفائدة الرابعة:
“الرسالة الإصلاحية كلما عظمت متطلباتها، وكانت الأخطار المحدقة بها شديدة؛ فإن ذلك يتطلب مزيداً من التهيئة لحاملها والتربية له، وهذا ما جرى لموسى عليه السلام، إذ كانت رسالته فيها مواجهة لفرعون الطاغية الأكبر، فصنعه الله على عينه، وعرضه للابتلاءات والشدائد، ففتنه وامتحنه حتى خلص وصفا: {وَفَتَنّاكَ فُتونًا} “
أنوار الأنبياء (صـ59)
الفائدة الخامسة:
“إذا وضع الله القبول في الأرض لعبـد؛ فلا يمكن لأحـد أن يضع حاجزًا بينه وبين قلوب الناس، فهذا موسى قال الله له: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّني ﴾
[سورة طه : ٣٩]
فلا يراه أحد إلا أحبّه، أن فرعون سعى بكل أدواته لتشويه سمعة موسى وتشويه رسالته، وقال محذراً منه إنّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ ﴾ [سورة غافر :٢٦]
وقال: ﴿وَأَمَّ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينُ وَلَا يَكَادُ يُبينُ ﴾ [سورة الزخرف:٥٢]، ومع ذلك فقد جعل الله لموسى المحبة والقبول “
-أنوار الأنبياء (صـ٦٠)
الفائدة السادسة:
“تحرير المستضعفين من أعظم المقاصد الإصلاحية الشريفة، وذلك لأن رسالة موسى جاءت لأمرين:
أ- دعوة فرعون وقومه إلى توحيد الله تعالى وعبادته، وهي دعوة كل الرسل (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [سورة النحل : ٣٦].
ب- تحرير المستضعفين من الذل والقهر : ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَاءِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ ﴾ [سورة طه: ٤٧].
وهذا فيه فوائد مهمة منها:
أولاً: أهمية العناية بمشكلات العصر، وذلك أن كل نبي كان يعتني بمشكلات عصره، فاعتنی لوط بمشكلة الفاحشة، واعتنى شعيب بمشكلة التطفيف في الميزان، واعتنى موسى بمشكلة المستضعفين.
ثانياً: أن وجود مشكلة كبيرة في زمن المصلح لا ينبغي أن تُغفله عن المشكلة في أصل الدين وأساسه؛ لأن الأنبياء اعتنوا بكليهما. هذا وإنّ زماننا فيه مشكلات كثيرة ، غير أن من أهمها: (مشكلة الاستضعاف والقهر للمؤمنين في كثير من بقاع الأرض)، ولذلك فإن من الأهمية بمكان علاجها والعناية بها.”
-أنوار الأنبياء (صـ٦٦)
الفائدة السابعة :
” من أعظم ما يعين المصلح على أداء رسالته ومكابدة المصاعب ومواجهة التحديات؛ دوام ذكر الله؛ فالله سبحانه أمر موسى وهارون عليهما السلام إذا انطلقا برسالة الله ألا يفترا ولا يضعفا عن ذكره ﴿ وَلَاتَنيَا في ذكرى ﴾ سورة طه٤٢.
قال الطبري رحمه الله: ﴿وَلَا تَنيَا فِي ذكري﴾ يقول: ولا تضعفا في أن تذكراني فيما أمرتكما ونهيتكما، فإن ذكركما إياي يقوي عزائمكما، ويثبت أقدامكما، لأنكما إذا ذكرتماني؛ ذكَرْتُما مَنِّي عليكما نِعما جمة، ومِنَنًا لا تحصى كثرة».”
-أنوار الأنبياء (صـ٦٦)
الفائدة الثامنة:
“من موضوعات القرآن المهمة معرفة سبيل المجرمين وفهم نفسياتهم ودوافعهم، وهذا متكرر في القرآن، وفي هذه الآيات ذكر لشيء من ذلك، ففرعون يرى أنَّ على الناس أن يستأذنوه قبل أن يؤمنوا بالحق، ولا يُقبل من أحد أن يتبنى عقيدة غير عقيدته حتى ينتظر موافقته بل هو قد قالها صراحة ﴿مَا أُرِيكُم إِلَّا أرى﴾ [سورة غافر : ٢٩]
وهذا ليس خاصًا بفرعون، فهو منطق متكرر، ومع كون ذلك عجيباً؛ فإن الأعجب منه موافقة الناس على ذلك واستجابتهم له وتصديقهم له: ﴿فَاسْتَخَفَ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ﴾ [سورة الزخرف: ٥٤].
ونفهم من الآيات القرآنية كذلك أن منطق المتكبرين في مواجهة الحقيقة هو التهديد والوعيد، والركون إلى القوة المادية وإرهاب الناس بها، وهذا ما اتخذه فرعون مع السحرة حين آمنوا هددهم بتقطيع الأيدي والأرجل، وكذلك قال المكذبون لرسلهم: ﴿لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا﴾ [سورة إبراهيم:١٣] ،
فليتنبه المؤمن في كل زمان إلى هذا المنطق ولا يربط بين العلو المادي وبين الحق.”
-أنوار الأنبياء (صـ٧٧)
الفائدة التاسعة:
” تربية المؤمنين على التفاؤل والاستبشار بحسن العاقبة ومحاربة اليأس
{ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ} سورة الأعراف: [١٢٩].
وفي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الخبـاب وقد جاء شاكياً من شدة ظلم المشركين بمكة: (والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون).”
-أنوار الأنبياء (صـ ٨٣)
الفائدة الأخيرة:
“﴿ قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين﴾
الخوف من الله تعالى من أعظم أسباب الثبات وقت الشدائد والأزمات.
فمن أراد تربية الشباب على الثبات عند الأزمات، فليغرس فيهم مخافـة الله تعـالى.
فالخائف من الله يصغر عنده معنى الخوف من غيره، كما قال سبحانه: {فلا تخافُوهم وخافونِ إن كُنتم مُؤمنين} وبعكس ذلك، كلما قلّ في القلب الخوف من الله، زاد الخوف من غيره.”
-أنوار الأنبياء (صـ١٠٥)
لإكمال قراءة الكتاب من هنا…










