العلاقة بالله جل جلاله مختلفة عن العلاقة بالمخلوقين

كل ما ازددت بالله تعلقًا أحبك وأعطاك، كل ما آويت إليه آواك.
وإن استعنت به أعانك، وإن أستعذت به أعاذك وكفاك، وكل ما زدت افتقارًا وذلًا وحاجةً إليه زادك عزة ورفعة!

الناس تمل سؤلك وإلحاحك والله يحبه وأمرك به، الناس تمل شكواك والله يحب منك هذا، بل ويغضب إن لم تسأله! أي ضعف يقربك لله، فهو قوة؛ فأنت معك الله الغالب على أمره والمهيمن والقاهر فوق عباده.
أي احتياج أو خذلان أو خيبة من الناس جعلتك تتعلق بالله وتنزل حاجتك إليه وتأوي إليه فهو نعمة وترقية لك في سلّم عبوديتك لله، وزيادة لك في مكانتك عنده، لا شيء حقًا يستحق منك المجاهدة والسعي الشديد فيه مثل سعيك على إصلاح ما بينك وبين ربك.
وكلما زادت علاقتك وقربك بالله زدت حبًا وشوقًا إليه وأنسًا يكفيك ويغنيك به عن الناس.

نعمة لا يزهد بها إلا محروم خذلته نفسه وذنوبه وكبره الذي يظن به أنه مستغني عن الله. اللَّهمَّ لا تحرمنا فضلك.

بقلم: ابتهال