لفتة تربوية لمعلمات القرآن الكريم

أختي المعلمة الفاضلة، وأُختي الأم المربية
عند شرحكِ لـ “حق الحرف” في علم التجويد، وهو:

[إخراجه من مخرجه متصفاً بصفاته الذاتية اللازمة له، كالجهر، والشدة، والاستعلاء، والغنة، وغيرها؛ فإنَّ هذه الصفات لا تنفك عن الحرف بأي حال من الأحوال]

حين تهمِّين بشرح هذه الصفات الملازمة والفرق بينها وبين الصفات العارضة، يمكنكِ إسقاط هذا المفهوم على واقعنا لترسيخ حقيقة فطرية وحصانة عقدية في نفوس الطالبات.

بضرب هذا المثال الفطري للصفة الملازمة:

الجنس البشري (الذكورة والأنوثة):
فالرجل خلقه الله رجلاً، وصفة رجولته ملازمة له لا تتغير ولا تنفك عنه، وهذا هو الأصل الطبيعي الفطري.
والمرأة خلقها الله أنثى، وصفة أنوثتها ملازمة لها لا تنفك عنها، وهذا هو الحق الطبيعي الذي جبلها الله عليه.

الربط والتوجه:
فكما أننا لا نستطيع تغيير هذه الصفات الفطرية الملازمة للإنسان، كذلك الصفات الملازمة للحروف لا يمكن تغييرها أو سلبها منها، وإلا انعدمت حقيقة الحرف وتغيرت طبيعته.

احتسبي الأجر:
نحن في زمن تتفشى فيه محاولات خبيثة لتشويه الفطرة السوية ومحاربة العقل والدين.

فإذا فتح الله عليكِ بهذا الباب أثناء حصة التجويد، فاستغلي هذا الموطن، واغرسي أصل الفطرة الثابتة في نفوس طالباتك.

إن كان هذا الأثر عظيمًا في نفوس الكبار، فكيف بتعليمه الناشئة والصغار؟! اجعلي من درس التجويد حصنًا إيمانيًا وفكريًا لطالباتكِ.

  • بنيتي