وَقد يقْتَرن بالحزن مَا يُثَاب صَاحبه عَلَيْهِ ويحمد عَلَيْهِ وَيكون مَحْمُودًا من تِلْكَ الْجِهَة لَا من جِهَة الْحزن، كالحزين على مُصِيبَة فِي دينه وعَلى مصائب الْمُسلمين عُمُوما. فَهَذَا يُثَاب على مَا فِي قلبه من حب الْخَيْر وبغض الشَّرّ وتوابع ذَلِك وَلَكِن الْحزن على ذَلِك إِذا أفْضى إِلَى ترك مَأْمُور من الصَّبْر وَالْجهَاد وجلب مَنْفَعَة وَدفع مضرَّة منهى عَنْهَا وَإِلَّا كَانَ حسب صَاحبه رفع الْإِثْم عَنهُ من جِهَة الْحزن.
وَأما إِن أفْضى إِلَى ضعف الْقلب واشتغاله بِهِ عَن فعل مَا أَمر الله وَرَسُوله بِهِ كَانَ مذموما عَلَيْهِ من تِلْكَ الْجِهَة وَإِن كَانَ مَحْمُودًا من جِهَة أُخْرَى.

  • ترقبوه .. العدد الثاني من مجلة "فتية" ..
  • ••• إنَّ لكم ربًّا ليس إلى عقاب أحدكم بسريع؛ يُقيل العَثرة، ويقبل التوبة . بلال بن سعد @Amanahdesign