
«الوحي عصمة من الفتن»
نحن مُقدِمون على أيامٍ عصيّة ومخيفة، لا بقسوتها وحسب، بل بفتنها.
فالدنيا التي تنفتح بعدَ الأسر لا تُؤتمن، والحَوْر بعد الكَوْر لَهو الطامّة.
بعد الأحداث التي نشهدها ونبصرها، نرى أنّ بعض التأويلات دخلتها المناهج الفلسفية والعقلية، فتاه الناس وضلّوا وأضلّوا، حتى الثوابت القطعية زعزعوها بتفسيراتهم وتأويلاتهم، حتى غدا الوحي محصورًا في الكتاب، يكثر حوله اللغط ولا يُحكَّم، فكثُر الجهل، وتراجعت الأمم، وتخبّط الناس.
فاللهَ اللهَ في عقائدكم! أوثِقوا عُراها، وثبّتوا أركانها بالوحي؛ فإنّها غاية الكفر وأهله أن يسلبونا إيّاها على غفلة، فيضلّ سعينا ونحسب أنّنا نحسن صنعًا.
﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ﴾
﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾
﴿خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾
والاستمساك هو الأخذ بقوّة والتشبّث بالشيء، والاستقامة هي الثبات من غير ميل أو اعوجاج.
والله يأمرك بكليهما: أن تتشبّث بالوحي، وتثبت عليه من غير ميل.
﴿… فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾
اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولّنا فيمن تولّيت.
شارك الصورة:



































































































