
طهر القلوب
طهر القلوب
ما الحب إلا سبيلًا يسلك بالعفاف ونورًا يهتدي به كل من أراد الحلال، صائمًا عن ما لا يحل له حتى يلتقي بأنيس روحه فيكون ملاذ المرء نصيبًا من الحبور ينعم به مع من اختاره بقلب صادق، ملتمسًا رضا ربه بعيدًا عن الدنايا، فالحب الحلال يا صاحبي كزهرة منبتها أرض مباركة طيبة، وسقياها النية الصادقة، ومخافة الله في من تهواه نبضاتنا صيانةً عن الحرام والشطط عن جادة الصواب، وحصادها سكينةً وجبرًا لا يعلو صخبه، بل يسري في أعماقنا أحاسيس طاهرة لا يعرف مذاقها إلا من صفا في زمن قد صار فيه الحب ملوَّثًا واختلط فيه الوفاء بزيف المشاعر بكلم ملطَّخٍ بالأكاذيب، ووعود قد طالت شفاه صاحبها وما سلم منها إلا من فطن بحقيقة الضلال، فقد عميت الأبصار واكتوت بنار الجراح ندمًا لمن أُعطوا صكَّ الأمان بلا احترازٍ يقيهم شرور النفوس، فبئس من ظلَّ عاكفًا على أعتاب العصيان، ونعم من ثبت وأغلق أبواب الفتن، وبقي مصان المشاعر غير ملتفت لمكاسب ظاهرها خسارة وشقاء.
شارك الصورة:



































































































