عمل تتساهل به بعض النساء: مَن تتورَّع عن فعل المحرمات وتكف النفس عنها، لكنها في نفس الوقت لا تتورع أن تشجع غيرها عليها.
تناقُضٌ فظيع يهلك نفسها وهي لا تدري، فتجد تلك الفتاة التي تعلم حرمة التبرج واللباس الخالي من المواصفات الشرعية والخروج به على مجامع الرجال في محل دراسة أو عمل مختلط، ومع ذلك لا تتوانى أن تمطر الإعجابات على صاحبتها المتبرحة، المستبيحة لما حرم الله!
فتمدح وتتغزل وتشيد بهذا المظهر الفاتن، وتشجع تلك الفاتنة -لبني آدم- على الثبات على درب الضلال، وعلى المضي قدما؛ فتتشارك معها الوِزر، وتحمل إثم كل شاب فُتِن في دينه، بل كل نظرة خائنة من شاب أو كل فتاة أعجبها هذا الصنيع فثبتت على تبرجها.فيالحسترها ويالخيبتها وخسرانها يوم لا ينفع مال ولا بنون.
لا أحد يفهم لِمَ هذه التصرفات الشاذة؟
أهي لتبعدي عنك شبهة الرجعية والتزمُّت وتعقيد الأمور؟
أم ليُقال أنك ذات ذوق رفيع، وعقل غير مغيب عن الموضة وأساليب التزيُّن؟
أم هو مظهر من مظاهر الولاء لصاحبتك ولو على حساب دينك؟
لا أحسب أنكِ تفعلين هذا عن جهل، بل عن افتقار خشية لله، وبُعدٍ عنه ومداهنة في الدين، وإلا فكيف تبيحين لغيرك ما تحرمينه على نفسك بحرمة الله؟!










