“موسم تجديد الأسحار والبرنامج النوراني المستعجل!”

|

سلسلة بحوث وتحقيقات عقدية في الرقى والدعاوى الروحية ج4: موسم تجديد الأسحار واستهداف الزهوريين: لماذا تشتد الحرب الروحية قبل عيد الأضحى؟

أسحار

الرد على هذا الدجل:

هذا الكلام خليطٌ من الدجل الروحي، والمبالغات، والدعاوى التي لا أصل لها في كتاب الله ولا في سنة النبي ﷺ، وفيه ألفاظ ومفاهيم محدثة دخلت على باب الرقية والعلاج حتى أفسدته، ككلمة “الزوهري” و“الطاقة” و“تجديد الأسحار الجماعي” ونحوها.

ولم يثبت في كتب السنة الصحيحة أن السحرة يجددون الأسحار في عشر ذي الحجة أو قبل عيد الأضحى بسبب دماء الأضاحي، ولا أن هناك فئة اسمها “الزوهريون” لهم خصائص غيبية مخصوصة، ولا أن الشياطين تستهدفهم بطريقة مختلفة. هذا من الكلام الذي يُبنى على الظنون والتجارب والتهويل، لا على الوحي.
بل كثير من هذه المنشورات تعتمد على:
ربط كل عرض نفسي أو جسدي بالسحر.
إدخال الناس في دائرة خوف ووسواس دائم.
تفسير الأحلام والمنامات تفسيرًا غيبيًا جازمًا.
استعمال ألفاظ محدثة مثل “مراكز الطاقة” و“الطاقة النورانية”.
اختراع أذكار وصيغ لم ترد عن النبي ﷺ ثم نسبة آثار عظيمة لها.
ومن الأخطاء الشرعية الواضحة فيه:
تخصيص سور معينة وهيئات معينة للعلاج بدون دليل، كقولهم: “الماء المرقي بسورة الشرح والتكوير لإبطال التجديد”.
استعمال “المسك الأسود” و“رش زوايا البيت” على هيئة تشبه الطقوس.
اختراع ذكر: “بسم الله نور السماوات والأرض يمحو كل أذى وتجديد في بدني” وجعله سلاحًا مخصوصًا؛ فهذا ليس من الأذكار النبوية.
الجزم بأن أعراضًا معينة تعني يقينًا وجود سحر أو تجديد سحر، وهذا باب خطير يفتح الوساوس والأوهام وربما الأمراض النفسية.
أما الجاثوم، والصداع، والضيق، والكوابيس، والتعب، والمشاكل الأسرية؛ فهذه قد تكون:
أسبابًا نفسية أو عصبية أو عضوية.
ضغوطًا حياتية.
وساوس وقلقًا متراكمًا.
وقد يكون بعضها من تلاعب الشيطان العام بالإنسان، دون الحاجة إلى هذه البناءات الغيبية المتكلفة.
وأهل السنة يثبتون السحر والعين والمس، لأنها ثابتة بالوحي، لكنهم لا يتوسعون في الدعوى بلا بينة، ولا يحولون حياة الناس إلى مطاردة دائمة لـ“العارض” و“التجديد” و“الاستهداف الزوهري”.
والهدي الشرعي في التحصين واضح وبسيط:
المحافظة على الصلوات.
أذكار الصباح والمساء.
قراءة آية الكرسي والمعوذات.
الإكثار من القرآن والدعاء.
الرقية الشرعية الثابتة بلا غلو ولا طقوس.
والتداوي الطبي عند وجود الأعراض الجسدية أو النفسية.
قال ﷺ: «اعرضوا عليَّ رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا».
فالميزان: أن تكون الرقية مفهومة، خالية من الشرك والبدع والدعاوى الغيبية.
ومثل هذه المنشورات كثيرًا ما تُلبِّس على الناس الدين، حتى يصبح المسلم يفسر كل تعب بأنه “حرب روحية”، وكل حلم بأنه “رسالة سحر”، فيتعلق بالخوف والرقاة والمشاعر الغيبية أكثر من تعلقه بالتوحيد واليقين والعبادة المشروعة.

للمزيد:
مجالس تدارس القرآن: الفاتحة
آثار السحر ومفاسده

النشرة البريدية الأسبوعية (قريبا)

ستتصمن نشرتنا نصائح طبية وجمالية وتربوية وبعض الوصفات للمطبخ

نشرة البريد

مقالات مشابهة