تجمل النبي ﷺ لزوجاته

|

سلسلة تعاملات النبي ﷺ مع أهله من كتاب “كيف عاملهم ﷺ” ج8: تجمل النبي ﷺ لزوجاته

كان صلى الله عليه وسلم يحرص على نظافة فمه، وأسنانه كلما استيقظ من نومه، فعن عائشةَ رضي الله عنها “أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ لا يرقد من ليل، ولا نهار، فيستيقظ؛ إلا تسوك قبل أن يتوضَاً.” وهذا يدل على استحباب تعاهد السواك؛ لما يكره من تغير رائحة الفم بالأبخرة، والأطعمة، وغيرها
قال ابن القيم: “وكان يحب السواك، وكان يستاك مفطراً، وصائماً، ويستاك عند الانتباه من النوم، وعند الوضوء، وعند الصَّلاةِ، وعند دخول المنزل، وكان يستاك بعود الأراك”

وهذا أمر مهم للغاية في الحياة الزوجية، ويكفي أن نعلم أن من أحد أسباب قضايا الطلاق المرفوعة في المحاكم اليوم عدم اهتمام أحد الزوجين بنظافة الفم والأسنان.
فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص على أن لا تظهر منه إلا الريحُ الطيبة:
عن عائشة بها قالت: «كَانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه أن يوجد منه الرِّيحُ .
أي: الغير الطيب، وفي رواية عن ابن عباس من: “وكان أشدَّ شيء عليه أن يوجد منه ريح سيء”
وكان من أخلاقه التطيب، يحبّه، ويكثر منه ، بل هو إحدى محبوباته الدنيوية كما في الحديث: “حُبَّبَ إليَّ منَ الدنيا : النِّساء، والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة”
بل إنه صلى الله عليه وسلم ترك بعض المباحات، كالثوم والبصل ونحوهما، لرائحتها الكريهة.
أين هذا ممن يدخل بيته ويأتي إلى زوجته ورائحة الدّخان تنبعث منه، وهي ربما تكون قد تطيبت له بأجمل الأطياب، فتنبعث منها الروائح الزكية، أما هو : فتنبعث منه الروائح الكريهة!

نبي

وكان صلى الله عليه وسلم يتجمل لنسائه، ويرجل شعره، ويهتم به: وأمر بذلك أصحابه فقال: «من كانَ له شعر؛ فليكرمه» «أي: فليزينه، ولينظفه: بالغسل، والتدهين، والترجيل، ولا يتركه متفرقاً؛ فإِنَّ النظافة وحسن المنظرِ محبوب ..» فينبغي على الزوج أن يتجمل، ويتنظف لزوجته، قال ابن عباس ومنها: «إني لأحبُّ أن أتزين للمرأة كما أحَبُّ أن تتزين لي المرأة؛ لأنَّ اللهَ يقولُ: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ﴾ [البقرة: ۲۲۸]

فكان يرجلُ شعره ويمشطه: فعن سهل بن سعد الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رجلاً اطّلع من جحرٍ في بابِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم مدرى يرجلُ به رأسه …. وأحياناً يجعل زوجته ترجلُ له شعره، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف يدني إلى رأسه فأرجله. وتغسل له رأسه أيضاً، قالت عائشة رضي الله عنها: «كنتُ أغسلُ رأسَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وأنا حائض».

فرعاية النبي ﷺ لجميع وسائلِ النظافة أمر واضح غاية الوضوح في سيرته، وقد ندب إلى ذلك جميع أمته، فحثّهم على سنن الفطرة؛ ليكون الإنسانُ على أحسن حال، وأجمل هيئة.

للمزيد:
عشرُ خصالٍ للباحثات عن الجمال
كيف تتعامل المرأة مع جمالها بلا إفراط ولا تفريط؟

النشرة البريدية الأسبوعية (قريبا)

ستتصمن نشرتنا نصائح طبية وجمالية وتربوية وبعض الوصفات للمطبخ

نشرة البريد

مقالات مشابهة